• ×

/ 04:56 , الإثنين 14 أكتوبر 2019

الموسم الزراعي بغرب كردفان.. .. بين مؤشرات النجاح وعلامات الفشل!!

بعد ان هددته الأفات الضارة بالمُداهمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير : كباشي موسى .
"مُزارع : نُكافح الأفات الضارة بالجهد الذاتي ..ونتخوّف من إنتشارها

"مهندس زراعي : تم القضاء على أفة {الجراد} و نسبة تأسيس المحاصيل بلغت نحو 75%


أحلام واشواق وتطلعاتٍ كبيرة كانت تخرج من بين افواه مزارعو ولاية غرب كردفان وهم يستبشرون خير بمقدم خريف هذا العام،وزاد سقف هذه الأمال العريضة بعد ان هطلت امطار شهر أغسطس الماضي بصورة مُرضية ومُلبية للطموحات والأمال،ولكن سرعان ما هبط معدل هذه الطموحات بعد ان هاجمت المزارع مجموعاتٍ من الأفات الزراعية المتنوعة مع بدايات شهر سبتمبر المُنصرم وهي تقوم بأكل ما اودعه المزارع للأرض،ربما اسِتعصت مكافحتها من قبل الجهات المسؤولة وهو ما جعل الموسم الزراعي لهذا العام مهدد بالفشل إذا تباطأت الجهات المسؤولة في مكافحتها.


شكاوئ المزارعون!!

تلق محرر {الجريدة} أكثر من بلاغ بخصوص تهديد الأفات الزراعية لمعاش الناس بالولاية،و الذي يضعون عليه كل الأمال مُمنيّن النفس {بلقمة} عيش شريفة وكريمة تحقيقآ للمقولة السائدة في المقررات الدراسية وهي {نأكل مما نزرع}،وذلك بعد ان استفحل واستولى الغلاء على الأسواق من دون تدخلات للجهات الرسمية لردعه،فكان اول بلاغ ورد بخصوص أسراب الجراد وصل من الاستاذ محمد موسى محمد أدم بالإنابة عن سُكان منطقة ود سلمان بمحلية ودبندة،وتحدث محمد في النداء الذي وجهه لمعتمد محلية ودبندة المكلف وقوى إعلان الحرية والتغيير وإدارة الزراعة،بظهور أسراب ضخمة كما اسماها من الجراد اقتربت من المزارع بصورة مُخيفة،وافاد بان هذا الجراد سيؤثر تاثيرآ مباشرآ على محصول الدخن وبقية المحاصيل الاخرى،كما ناشد الجهات المسؤولة بالولاية بضرورة الإسراع للتدخل من أجل حماية مزارع المواطنين،ولم تمضي اقل من ثلاث اسابيع على البلاغ الأول،استغاث سكان منطقة فاكوكي على لسان محمد خير مريود بنداء جديد لإدارة الزراعة،موضحين بان هنالك كميات ضخمة من أسراب الجراد حلت منطقتهم ما يُرف محليآ باسم {القبور }،ونقلت مصادر زراعية للجريدة بان أفات الجراد والشاروبا باتت تُشكل مصدر قلق مستمر للمزراعين،لاسيما في حال عدم مكافحتها من قبل الجهات المختصة.


علامات فشل الموسم!!
من اكبر معالم فشل المواسم الزراعية هي تأخير هطول الأمطار على المحاصيل وظهور الأفات الزراعية المختلفة والمتنوعة،وهذا ما شكا منه سكان المحليات الشمالية بولاية غرب كردفان،وكذلك هذا ما تخوف منه المهندس الزراعي محمد الحافظ محمود مدير إدارة الانتاج والانتاجية بمحلية ودبندة في مقابلة مع { الجريدة}قال فيها بانهم يتخوفون من ظهور أفة {البق} و{الحِميرة} والتي تؤثران سلبآ على محصول البطيخ وافاد بان هذه الأفة يصعب مكافحتها،فيما شكا مزارع البطيخ المواطن ادم احمد من منطقة كليجو من انتشار الأفات الزراعية خصوصآ اواف {الشاروبا} و{القبور} والجراد التي تفشل انتاج العيش،وكذلك افة {ابو الدكيك} وهو يقوم بإمتصاص ورود البطيخ قبل ان تتحول هذه الورود لبطيخ صغير في العملية التحولية الأولية حسبما ورد على لسانه،وقال المزارع ادم ان أفة {الحميري}التي تصيب البطيخ يصعب مكافحتها لأنها تتكاثر بصور مُثيرة للدهشة،كما حذر من ظهور أفات أخرى يجب التحسب لها ربما تظهر اليوم او غدٍ،وهي أفة {ام سفت} و {ام كديميل} وهما يعتبران أفات لمحصول السمسم، وكذلك أفات {الزرناحة وأبو انكودي وام بقيرة والديدان} وهي أفات لمحصول اللوبيا والويكة،هذا بالاضافة لأفة الجراد وهو يؤثر سلبآ على محصول الدخن وانتاج الهشاب،واوضح بانهم يكافخون هذه الأفات الضارة بالجهد الذاتي فقط،وأبدى المزارع ادم أحمد تخوّفه من انتشار هذه الأفات،لأن انتشارها يعني فشل الموسم الزراعي بالنسبة لهم كمزارعين.


مؤشرات النجاح
رغم التهديد الوارد من الأفات الضارة للمحاصيل الزراعية لعددٍ كبيرا من حقول الولاية الزراعية،إلا ان هنالك بوارق أمل و بُشريات ضخمة يجب ان نقف عندها،ومن ابرز مؤشرات نجاح هذا الموسم هو ما جاء على لسان المهندس الزرعي محمد الحافظ قوله ان نسبة تأسيس المحاصيل بلغت نحو 75% من الدرجة الكلية للنمو،وان هنالك محاصيل سليمة لم تطالها الأفات الضارة،ومن امثلة ذلك محصول الفول السوداني والكركدي وبطيخ العِلبة،وهنالك محاصيل اقتربت من تجاوز مرحلة الخطر بعد مكافحة كبيرة للأفات والحشرات الضارة من القطاعين الخاص وأحيانآ الحكومي مثل محصول السمسم ومحصول الدخن وبالاضافة لمحصول الماريق واللوبيا والتبش.


مطالبة بوضع التحوطات
عدد من المزارعون بالولاية هاتفوا محرر {الجريدة } مطالبين بضرورة توصيل صوتهم للجهات المسؤولة والمختصة بالولاية عبر الإعلام بضرورة تأمين الموسم الزراعي لهذا العام من خطر الأفات الضارة التي تسعى لفشل الإنتاج الزراعي،وفي هذا الصدد قال المزارع صلاح مصطفى بمنطقة رشيد ان تأمين الموسم الزراعي لهذا العام من الأفات اصبح مهم للغاية بل يُعد من الضروريات،واضاف ان معظم المحاصيل الزراعية الان هي في المرحلة الأولية للإنتاج او التأسيس ما يُعرف محليآ {بالتبيّض} او {القز} بالنسبة للفول السوداني،لذلك اي إهمال او تقصير في المُكافحة يعني ضياع الموسم الزراعي.
بواسطة : seham
 0  0  43
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للأخبار

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 04:56 الإثنين 14 أكتوبر 2019.