• ×

/ 13:50 , الإثنين 23 سبتمبر 2019

أرمل .. قِصة مدينة احتلتها المياه!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تحقيق: كباشي موسى .

60% من مساحتها تحولت لبُحيرة


"السيول تغمر {220} فدان من الأراضي الزراعية وتُدمر {149}منزل و{19}مرحاض"

"والي غرب كردفان يوجه بإعادة تنظيم أرمل ويتعهد بتأهيل محطات المياه وتوفير مُعينات الصحة والتعليم"

"معتمد ودبندة المكلف : تقاسم أبناء أرمل للمأوى والمأكل والمشرب خلال الأزمة دليل على تماسكهم الاجتماعي"


"مُمثل الحرية والتغيير بأرمل يطالب حكومة الولاية بتوفير معينات الصحة والتعليم وتعويض المُتضررين"

"ديوان الزكاة بالولاية يلتزم ببناء 14 غرفة ل14مُتضرر ويتعهد برعاية المؤذنين والدعاة"


نهار يوم الأثنين 19 أغسطس الماضي لم يكن يومآ عاديآ من أيام مدينة أرمل المُعتادة،التي تقع في المثلث الفاصل بين ولايات غرب وشمال كردفان وولاية شمال دارفور،حيث هطلت فيه كمية من الأمطار بصورة سريعةومُخيفة لسكان المنطقة،حيث استمر هطول الأمطار لأكثر من {6 }ساعات في ذلك اليوم،ومابين مُصدق وغير مُصدق تحولت أرض المدينة من بقعة ناشفة إلى حوض من المياه،ولم يكتفي السيول بالأرضي السكنية بل إمتد أثرها ليشمل حتى المشاريع الزراعية بالمدينة






الخسائر بالأرقام!!
الاستاذ عبدالله الشوش تحدث لمحرر {الجريدة } عن كارثة مدينة أرمل ،وقال ان مياه السيول المركدة إمتدت على طول المدينة من الشمال إلى الجنوب بمسافة تُقدر ب{ 5} كلم وافاد بان الحيوانات التي نفقت أثناء هطول الأمطار تترواح مابين {40} إلى {50 } رأس من الضان الحمري والماعز،ونقل شهود عيان لمحرر {الجريدة} ان المياه غطت {60} من مساحة المدينة حسب أفادتهم،وان المزارع التي غمرتها المياه تُقدر مساحتها ب{220} فدان زراعي،فيما دمرت الأمطار عدد {149} منزل منها {14} منزل مُدمرة تدمير كامل،وعدد {19} مرحاض دمرتها سيول الأمطار الجارفة،هذه بالإضافة لتدمير عدد {5} دكاكين كبيرة بسوق مدينة أرمل،فضلآ عن تطاير أسقف مجموعة من المدارس،وما يجدر ذكره ان المياه المُركدة على ساحل الطريق عند مدخل المدينة الجنوبي اوقفت مجموعة من الشاحنات التي كانت تحمل مساعدات انسانية للمتضررين من السيول والأمطار.


مطالب المُتضررين
بعد ان تم استقبال الوالي واعضاء حكومته في مدخل مدة أرمل من قبل حكومة محلية ودبندة ،توجه الضيوف مباشرةً لزيارة الأسر المتضررة بالمدينة،وتمت زيارة المدارس والمرافق الصحية ومناهل المياه ومؤسسات الدولة بذات المدينة،ثم توجه الجميع إلى ميدان أرمل لمخاطبة متضرري السيول والأمطار،إبتدأ النقاش مُمثل قوى إعلان الحرية والتغيير بمدينة ارمل الاستاذ إدريس إمام،وبعد ان رحب بالحضور،اوضح إمام ان المياه التي هطلت غمرت معظم الاراضي الزراعية بأرمل،كما طالب بمزيدآ من الجهد العيني،وتعميق التردة وإقامة سد أسمنتي عازل بين التردة والمدينة،كما شرح للسيد الوالي ضرورة إعادة تنظيم مدينة أرمل،وأزمة المياه الخانقة التي تتعرض لها المدينة وقراها المجاورة في فصل الصيف،هذا بالإضافة إلى فصل الانسان عن الحيوان في عملية الشرب،وبيّن ان كل مدينة أرمل تعيش على محطة مياه واحدة فقط مطالبآ مزيد من حفر الأبار،ووضع إدريس جملة من القضايا أمام الوالي اهمها تعيين أطباء مسشتفى أرمل عمال نظافة وتهيئة البيئة الصحية بمحاربة بالعوض والأمراض بتوفير الناموسيات والرش المبكر للبيئة وتوفير الأسعاف وترفيع مستشفى أرمل،وضرورة وإقامة الشفخانة البيطرية،كما طالب بإكمال الإجلاس و النقص في الكتاب المدرسي والمعلمين بمدارس مدينة ارمل،ومن مطالبه أيضآ توظيف الخريجين وترفيع قسم شرطة أرمل ليكون عونآ للجميع في حفظ الأمن بالمدينة.


محلية ودبندة ..حضور عند الشدائد!!
مُنذ ان وقعت الكارثة الأليمة التي أحدثتها السيول والفيضانات بأرمل لم تتأخر محلية ودبندة في توفير المعينات الضرورية للحياة عبر ديوان الزكاة وبعض المنظمات الخيرية،كما ظل المدير التنفيذي - معتمد محلية ودبندة الاستاذ مبارك رحمة في اجتماعات مكثفة مع وفود أرمل عبر الشباب والضباط الإداري للبحث عن سُبل إستقطاب الدعم المادي والعيني عبر حكومة الولاية والمنظمات الخيرية،وخلال اللقاء الحاشد الذي عُقد بميدان ارمل،تحدث الاستاذ مبارك عن الجهد الذي قدمه ديوان الزكاة والمنظمات الخيرية وجمعية الهلال الأحمر ومنظمة اليونسيف ووزارة الصحة الولائية،كما تحدث عن تماسك النسيج الاجتماعي بمدينة أرمل والذي اصبح واضحآ وضوح الشمس في كبد السماء،حيث قال انهم تقاسموا المأوى والمأكل والمشرب في سبيل العبور الأمن من هذه الكارثة،ودعا مبارك والي الولاية لتنظيم التعدين الأهلي بالولاية ونبه بوجود خلافات بين محليتي ودبندة ومحلية سودري المجاورة لها من الشمال بسبب مناجم الذهب،وهو ما يتطلب تنسيق عالٍ من الولايتين لترسيم الحدود وضبط التعدين والأمن منعآ لأي إنفلات امني قد يحدث مستقبلآ،

ديوان الزكاة بالولاية..الأرقام تتحدث!!
بعد وقوع خبر كارثة أرمل لم يتأخر دعم ديون الزكاة بالولاية،فسرعان ما أعد نفسه ووجه بوصلة الطريق من أقصى جنوب الولاية إلى شمال الولاية قاصدآ إدارية أرمل بمحلية ودبندة،فوصلت بعثته مُحملة بالمواد الإغاثية الضرورية،فوصلت البعثة وعلى متنها عدد {150} جوال من الخن،وعدد { 164} كرتونة سلة غذائية مشكلة بجميع انواع الأطعمة،هذا بالإضافة إلى عدد {30} مشمع،وفرشات وامواد أخرى لم نتمكن من حصرها نسبةً لضيق الزمن،وتعهد مُمثل ديوان الزكاة بان الديوان وفقآ لتوجيهات الوالي سيلتزم ببناء عدد { {14 }غرفة ل{14} متضرر من أهل الانهيار الكُلي،وهنالك حصر جديد للمتضررين ودعومات جديدة ستصل لأرمل،كما ألتزم برعاية المؤذنين والدعاة وتقديم يد العون لهم،بالإضافة إعادة حصر المتضررين وتقديم لهم مزيدآ العون.

منظمات في الخط
هنالك منظمات شكلت حضورآ كاملآ في الأزمة،اهمها منظمة الهلال الأحمر ومنظمة اليونسيف ومنظمات اخرى،هذا وثمن والي الولاية اللواء ركن عبدالله محمد عبدالله دور وزارة الصحة الإتحادية والمنظمات الخيرية التي وصلت مساعداتها لمتضرري السيول والأمطار بأرمل،ووجه الوالي صوت شكر خاص لجمعية الهلال الأحمر بالولاية التي سارعت في التدخل لإنقاذ المتضررين،حيث تمثلت جهود منظمة الهلال الأحمر في توفير مواد الإيواء لعدد {149} أسرة،وشملت هذه المواد مجموعة من المشمعات والفرش والنواميس والبطاطين والجركانات بالإضافة إلى كرتونة سلة غذائية و أواني منزلية.


والي غرب كردفان وسط المتضررين!!
وسط ترقب كبير لتعويض المتضررين صعد والي ولاية غرب كردفان اللواء ركن عبدالله محمد عبدالله إلى المنصة مخاطبآ اسر المتضررين من السيول والأمطار بادارية ارمل،بدأ الوالي حديثه مع متضرري السيول والأمطار بالدعاء لهم بالتعويض،وقال ان المطالب التي قُدمت عبر مُمثلهم هي مطالب قانونية و مشروعة ومن حقهم ان يتحدثوا عنها وأضاف بان تردي الاوضاع الخدمية لم يكن في أرمل فقط بل في المحليات الولاية ال{14}،وقال الوالي بانه من ضمن أولوياته حل أزمة العطش ومشكلات التعليم وقضايا الصحة، ولذلك سيضع في أولوياته بئر وسهريج أرمل في خطته،واوضح بان الأولوية للصحة والتعليم والمياه والطرق،ووعد الجميع بان مدينة أرمل ستجد حظها من التنمية في الفترة القادمة،كما وجه الوالي بتعميق التردة الحاضنة للمياه وإنشاء سد عالٍ ليكون حاجزآ بين التردة والمدينة،هذا وأضاف الوالي بانه لابد من إعادة تنظيم مدينة أرمل وان كل المشاكل التي جاءتهم الأن هي نتيجة للتخطيط والسكن الخاطئ،وألتزم الوالي بتوفير عربة أسعاف لأرمل وحفر بئر وبناء سهريج للمساهمة في فك إختناق العطش،بالإضافة بإلتزامه ببناء مدرسة قضيضِيم المجاورة لمدينة أرمل والمتأثرة بالسيول والفيضانات، وفي حديثه للشباب قال الوالي بانه لابد ان يكونوا الشباب شباب مبادر للإصلاح،وبيّن انه سيقف مع كل مبادرة من الشباب من شأنها الإصلاح ووجه المُدراء التنفيذيين بذلك،اما في محور الصحة أقر الوالي بمشكلات حقيقة تُعيق عمل الصحة بالولاية ،من بينها ندرة الكادر الصحي وقِلة الأسعاف.
بواسطة : seham
 0  0  44
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للأخبار

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 13:50 الإثنين 23 سبتمبر 2019.