• ×

/ 13:05 , الإثنين 23 سبتمبر 2019

قطار عطبرة.. ايقونة افراح التوقيع على وثائق الفترة الانتقالية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم: صلاح باب الله كاميرا: مجدي هاشم .
خرج آلاف السودانيين إلى شوارع العاصمة الخرطوم وعدد من المدن السودانية؛ ابتهاجا بالتوقيع النهائي من قبل المجلس العسكري الانتقالي السوداني وقوى إعلان الحرية والتغيير على الوثيقة الدستورية والإعلان السياسي للفترة الانتقالية؛ مما يمهد الطريق للانتقال نحو الدولة المدنية.
وتجمع الآلاف بساحة الحرية، التي كانت تسمى في العهد السابق الساحة الخضراء، وهتفوا بشعارات الحرية والتغيير والانتصار، ورددوا أغاني الثورة وأهازيجها التي واكبت مسار الثورة،
وفي تعبير رمزي لافت، وصل قطار عطبرة إلى الخرطوم قادما من مدينة الحديد والثورة والنضال مدينة عطبرة، التي كانت مهد الثورة، ومنها انطلقت في أيامها الأولى.
وأعاد وصول القطار للمرة الثانية إلى الخرطوم مثقلا بالرسائل والمناضلين إلى الأذهان وصوله في الأسابيع الأولى للثورة دعما للمعتصمين، قاطعا مسافة تزيد على 310 كيلومترات من عطبرة شمالا إلى الخرطوم جنوبا، في نحو ثماني ساعات، وعلى متنه المئات من عمال السكة الحديد وأهالي مدينة عطبرة، وكان مضطرا للسير ببطء بسبب المستقبلين في المحطات التي مرّ بها.
وتحول قطار عطبرة إلى أحد أيقونات الثورة، وأعاد إلى الاعتصام ألقه ورمزيته، كما أعاد إلى الأذهان قولا منسوبا للنميري عندما رفض إنشاء شارع يربط بين عطبرة والخرطوم، متخوفا من وصول أهالي عطبرة إلى العاصمة على دراجاتهم الهوائية للتظاهر ضده، حيث عرف أهاليها بولعهم بالدراجات
وبدأت أولى فعاليات هذا اليوم -الذي وصف بالتاريخي في السودان- باحتفال رسمي جرى فيه التوقيع على الوثيقة الدستورية والإعلان السياسي للفترة الانتقالية، وتبادل الخطب بين ممثلين عن أطراف داخلية وخارجية.
وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان هو آخر المتحدثين في الحفل الذي استمر عدة ساعات.
ودعا البرهان في كلمته إلى جعل هذا اليوم محطة لتجاوز مرارة الماضي، وقال إن سلمية الشعب السوداني ستبقى محفوظة في وجدان العالم خلال هذه الثورة.
وقال إن الشباب السوداني الذي كان وقود هذه الثورة مدعو للانتقال الآن للعطاء والبناء والإعمار، ودعا لجعل استشهاد من قدموا نفوسهم في سبيل السودان منطلقا لبناء الوطن وتحقيق التطلع.
وأثنى على أداء القوات المسلحة السودانية، وأكد أنها أثبتت أنها شريك وجسر عبور للتغيير دون أن تفقد مهنيتها، كما شدد على أن القوات المسلحة السودانية ستحمي إرادة الشعب لتحقيق الحرية والعدالة
وخلص إلى أن المؤسسة العسكرية وقوى الحرية والتغيير توجها معا إلى مرحلة البناء "بفضل الترتيبات التي توصلنا إليها خلال الفترة الانتقالية".
وشكر الدول التي وقفت مع السودان في الأيام التي تلت الثورة
وجرت مراسم حفل التوقيع التي أطلق عليها اسم "فرح السودان" بحضور إقليمي ودولي، حيث أفاد مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي بأن من بين المسؤولين المشاركين في الاحتفال رؤساء دول جنوب السودان سيلفاكير، وتشاد إدريس ديبي، وأفريقيا الوسطى فوستن أرشانج تواديرا، إلى جانب رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ونظيره الإثيوبي آبي أحمد، ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية سلطان بن سعد المريخي، ووزراء خارجية تركيا والبحرين.
ووصل كل من وزيري خارجية أوغندا سام كوتيسا، وجيبوتي محمود علي يوسف، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة بالقرن الأفريقي تارتت أونانقا.
كما وصل وكيل وزارة الخارجية العماني الشيخ خليفة الحارثي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، للمشاركة في حفل التوقيع
بواسطة : صلاح
 0  0  64
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للأخبار

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 13:05 الإثنين 23 سبتمبر 2019.