• ×

/ 05:40 , الإثنين 22 يوليو 2019

التعليقات ( 0 )

حكومة التكنوقراط ... المخرج الى توافق وطنى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير:عبدالعزيز النقر .
تشير الكلمة من اصل يونانى الى ان تكنوقراط تعنى مهنى تقنى بمعنى ان الشخص ذا تخصص ومجال يتم الاستعانه به فى احد المجالات ودائما ما تلجا الدول الى التكنوقراط باعتبارهم شخصيات وطنية مهنية تعمل فى مجالها فى صمت وليس لديها تطلعات سياسيه فى الممستقبل، ولذلك فان الدعوات التى قدمت من قبل المهنيين فى بدايه الثورة كانت تهدف الى اهمية ان يتولى الفترة الانتقالية حكومة تكنوقراط مهنيين لاينتمون الى احزاب ومن ثم يديرون الفترة الانتقالية والتى تنتهى بانتخابات حرة ونزيه بين القوى السياسيه السودانيه، وعقب دعوات المهنيين بهذه الحكومة بدات الاحزاب السياسيه فى السودان تطلق الدعوات بعدم مشاركتها فى الحكومة القادمه وأعلن كل من الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وحزب الأمة القومي والحزب الشيوعي والمؤتمر السوداني عدم المشاركة في الفترة الانتقالية، مؤيدين تشكيل حكومة من التكنوقراط وقبل هذه القوى السياسية، نحت أحزاب أخرى نفس المنحى، مثل التجمع الاتحادي المعارض المنضوي تحت تحالف إعلان الحرية والتغيير، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل الذي انسلخ عن حكومة الوفاق أثناء الاحتجاجات.
التفاف
مع تلك الدعوات الكبيرة والمبشرة للسودانيون من قبل الاحزاب السياسيه السودانيه بعدم المشاركة فى الحكومة القادمة وافساح المجال الى التكنوقراط ظهرت حالات من الاتفاف من قبل بعض مكونات الحرية والتغير سيما وان الاتفاق مع المجلس العسكرى قبل تعليق التفاوض والغائه من قبل المجلس نص على ان يشكل تجمع المهنيين مجلس الوزراء من حكومة التكنوقراط على ان تساهم المكونات الحزبية لمكونه للحرية والتغير ما نسبته 67% من البرلمان ، الا ان الشاهد دلل على ان سكرتاريه تجمع المهنيين ما هى الا عبارة عن واجهات للحزب الشيوعى السودانى مما يعنى ان تشكيل الحكومة من خلال الحرية والتغيير ملتفه على قيمة حكومة التكنوقراط يعنى ان البلاد تذهب الى هاوية اليسارن وهنا يرى المحلل السياسي د. عصام دكين فى حديثه (لكيم) ان هذه الحكومة بشكلها البسيط تعنى ان هؤلاء التكنوقراط المهنيون التقنيون من افضل الحكومات التى تقدم البلاد بحكم تخصصاتهم العمليه وبالتالى يستطيعون ان يقدموا البلاد اقتصاديا وحذر دكين من الاتفاف على التكنوقراط الذين يلبسون عباءات حزبية التى يتغلب عليها الاهواء الحزبية
ويرى الكاتب والباحث فى الشأن السودانى سامح المحاريق فى مقال له بالقدس العربى ان النظام السابق لم يتمكن من التطلع إلى مسألة التنمية في السودان بصورة جدية، رغم توافر الثروات والمزايا النسبية المادية والمعنوية على أراضيه الشاسعة، فكانت مسألة بقاء النظام تطغى دائماً على سؤال تقدم السودان إلى المكانة التي يستحقها، وأصبحت الحالة السودانية واحدة من المفارقات الكلاسيكية المريرة لتبديد الفرص الواحدة تلو الأخرى، وفي النهاية، تغير السودان المعروف لدى أجيال الخمسينيات والستينيات، وصدرت نسخة من الأطلس المدرسي، فقد فيها السودان جزءاً معتبراً من مساحته وسكانه ليذهبا إلى جمهورية ناشئة ذات شخصية متشظية ومعزولة وسط جيرانها تسمى جنوب السودان واعتبر المحاريقى ان اليقظة المتأخرة في السودان أصبحت تستدعي كثيراً من الحذر وراء القراءة العادية والبسيطة، وبدأت مرحلة كبيرة من التخوفات من ذهاب السودان إلى النسخة السورية أو الصومالية تطغى على المشهد، منبها الى ان عبقرية السودان تتجلى في أنها حلقة الوصل بين الكتلة العربية والمدى الإفريقي، فالفتوحات الإسلامية التي وجدت تحديات كبرى في الدخول إلى أدغال إفريقيا وأعاليها الغامضة أسست في السودان عناقاً بين العرب والأفارقة، مما جعل السودان مشروعاً دائماً وكامناً. ويذهب محللون الى ان امكانيه وجود حكومة تكنوقراط فى السودان حال لم يتم وضعها فى اطار حزبي فانها المخرج الحقيقي الى توافق سياسي يمكن ان تصبح ايقونه سياسيه فى المرحلة القادمه بحكم ان يتولى مجلس الوزراء التكنوقراط على ان يتولى التشريع الاحزاب السياسيه
بواسطة : saeed
 0  0  51
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 05:40 الإثنين 22 يوليو 2019.