• ×

/ 00:44 , الأحد 18 أغسطس 2019

التعليقات ( 0 )

السودان ضبابية الصورة .. تطغي علي تفاصيل المكان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : الهضيبي يس .
بدت صورة المشهد في السودان، ، ضبابية؛ ففي وقت تحدثت فيه قوى في المعارضة عن تقدّم كبير لجهود الوساطة الإثيوبية التي يقودها رئيس الوزراء آبي أحمد وتحاول منذ أيام تقريب وجهات النظر بين "قوى الحرية والتغيير" والمجلس العسكري، وإشارة المعارضة إلى استعدادها لترشيح رئيس للوزراء وأعضاء في مجلس السيادة الانتقالي، إلا أنها أكدت رفضها مناورة المجلس العسكري وتحديداً إعلان توقيف أفراد من القوى النظامية متورطة في فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم قبل أكثر من أسبوع. في هذه الأجواء، بدا التطور الأبرز هو الدخول الأميركي على الخط، مع جولة أفريقية يستعد مسؤول أميركي رفيع لبدئها من الخرطوم اليوم، بعد شبه غياب لإدارة دونالد ترامب عن الساحة السودانية وإفساح المجال لمحور السعودية الإمارات مصر للتأثير الكبير على الأحداث عبر دعم المجلس العسكري وقادته، بل حثه على فض اعتصام الخرطوم يوم الإثنين ما قبل الماضي، وذلك فيما أعلنت المعارضة مساء تعليق العصيان المدني، ثم كشف المبعوث الإثيوبي إلى السودان، محمود درير، أن الأطراف السودانية وافقت على مواصلة المباحثات بشأن تشكيل مجلس سيادي انتقالي بناء على ما تم الاتفاق عليه.
وأعلنت الخارجية الأميركية، في بيان، أن مساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا تيبور ناجي، سيقوم بجولة أفريقية 23 يونيويبداها بالسودان يجمع خلالها مع المجلس العسكري والمعارضة للدعوة إلى استئناف المحادثات ويحث الطرفين على العمل باتجاه خلق بيئة مواتية لاستئناف الحوار، ووقف الاعتداءات على المدنيين. كذلك كشفت أن ناجي سيناقش فرص التوصل إلى حل سياسي في السودان خلال زيارة إلى أديس أبابا يلتقي خلالها مسؤولي الاتحاد الأفريقي، ومسؤولين في الحكومة الإثيوبية.

وتأتي الحركة الأميركية المستجدّة تجاه السودان بعدما بقي منصب المبعوث الخاص إلى السودان وجنوب السودان في وزارة الخارجية، والذي كان يشغله بوث، شاغراً منذ 2017. ونشرت "فورين بوليسي" فحوى رسالة بعث بها المرشح الديمقراطي إلى انتخابات الرئاسية، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور كوري بوكر، في 7 يونيو/ حزيران الحالي إلى وزير الخارجية مايك بومبيو حثه فيها على شغل هذا المنصب "في أسرع وقت ممكن"، داعياً إلى تعيين سفير متقاعد (في إشارة على الأرجح إلى بوث) مؤقتاً لقيادة السفارة في الخرطوم "حتى يتم حلّ الأزمة السياسية". ويأتي تعيين بوث في وقت تواجه فيه إدارة ترامب دعوات متزايدة لتكثيف جهودها لتحقيق الاستقرار في السودان، خصوصاً أنّها متهمة بأنها غائبة عن هذا الملف
وفي السياق ، قال "تجمع المهنيين السودانيين"، في بيان أمس، إن "مكونات قوى الحرية والتغيير وصلت إلى توافق كبير حول مرشحيها لمجلس السيادة ورئاسة مجلس الوزراء". وأكد أن "الإعلان عنها يكون في الزمان المناسب ووفق تطورات الأحداث"، من دون تفاصيل أكثر. كذلك نقلت وكالة "رويترز" عن قيادي في "الحرية والتغيير" لم تسمه، أن هذه القوى تعتزم ترشيح ثمانية أسماء لعضوية المجلس الانتقالي، كما سترشح عبد الله حمدوك، الأمين التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، لرئاسة الحكومة. وخلال مهمة الوساطة اقترح رئيس الوزراء الإثيوبي مجلساً انتقالياً من 15 عضواً، منهم ثمانية مدنيين وسبعة من ضباط الجيش، لقيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
من جهته، لفت أبشر رفاي، رئيس كتلة "مستقلي الرؤية السودانية"، وهي مجموعة من الشخصيات المستقلة، إلى أن "الوضع لا يحتمل أي نوع من أنواع المناورات السياسية، بالتالي فإن إجراءات المجلس العسكري لتوقيف أفراد من القوات النظامية ونيّته تقديمهم للمحاكمة عطفاً على جرائم فض الاعتصام تأتي في سياق طبيعي وبقرار داخلي". وأضاف في تصريح لـ"العربي الجديد" أنه من الأفضل للمجلس وللبلاد أن يتم التحقيق في الجريمة وتقديم المتورطين للعدالة بدلاً من أن يتم ذلك بواسطة أطراف دولية لأن المقصود هو تحقيق العدالة في المقام الأول على أساس الشفافية والوضوح. واستبعد فرضية بحث المجلس العسكري عن كبش فداء "خصوصاً أنه أعلن أكثر من مرة إيمانه المطلق بالثورة وشعاراتها الأساسية ومن بينها العدالة"
واتفق الفريق محمد بشير سليمان، وهو متحدث سابق باسم الجيش السوداني سابقا، مع ما ذهب إليه رفاي، مؤكداً جدية المجلس في التحقيق والمحاسبة في ما يتعلق بحادثة فض اعتصام الخرطوم، مشيراً إلى أن "الخطوة جاءت نتيجة للتحقيقات التي أجرتها النيابة العامة والتي ستصدر نتائجها في غضون 72 ساعة حسبما أعلن المجلس العسكري". وأضاف في تصريح لـ"العربي الجديد" أنه بعد تقديم الجناة للمحاكمة سيصبح الحديث عن تحقيق دولي أمراً عديم الجدوى.
بواسطة : seham
 0  0  67
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 00:44 الأحد 18 أغسطس 2019.