• ×

/ 23:29 , الإثنين 20 مايو 2019

التعليقات ( 0 )

قضايا الحرب والسلام ..... خطوات في معالجة الجراح وقضايا التنمية

قضايا الحرب والسلام ..... خطوات في معالجة الجراح وقضايا التنمية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : ميسون عبد الرحمن .
ظلت قضايا الحرب والسلام خلال الأعوام السابقة تعالج عبر عبارات الشجب والإدانة والحديث عن الألام والضحايا المتكاثرين دون تحول فعلي في السياسات والأفعال تجاه الولايات المختلفة التي عانت الأمرين ولعل عزم الحكومة المقبلة نحو التركيز على معالجة قضايا الحرب والسلام خلال الستة أشهر القادمة يفتح باب الأمل نحو حلحلة العديد من القضايا العالقة ومعالجة الجراحات كأول خطوة في طريق التنمية والبناء

الحرب والسلام

قال مدني عباس عضو وفد التفاوض من قوى الحرية والتغيير، إنه تم الاتفاق مع المجلس العسكري الإنتقالي على أن تكون الفترة الإنتقالية ثلاث سنوات، وستخصص الأشهر الستة الأولى لحل قضايا الحرب والسلام.

فرض عين على القوى السياسية

من جانبه حذر نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ياسر عرمان في تصريحات صحفية من تجاهل الإهتمام بقضايا الحرب والسلام خلال المرحلة الراهنة قائلا أن لذلك انعكاساته على مستقبل التغيير في البلاد.
وبرغم توقف المعارك العسكرية المباشرة في كل من دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان لكن الحركات الحاملة للسلاح في هذه المناطق لازالت بحاجة لتسوية القضايا التي حملت لأجلها البندقية.
وقال عرمان ان قضايا الحرب والسلام لابد ان تجد الاهتمام الكافي الذي تستحقه لمستقبل الثورة والتغيير وهي "فرض عين على كافة القوى السياسية.


مفتاح المرحلة المقبلة

في سياق متصل قال الناشط السياسي بولاية جنوب دارفور أحمد عبد المجيد البرجو في تصريح لمركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني (كيم) ان الحكومة الجديدة من المقدر لها ان ترث تركة مقدرة من المشاكل على راسها قضايا الحرب السلام ومشاكل الهامش ما يتوجب عليها وضع المعالجات والتدابير اللازمة بغرض إخراج الولايات المتأثرة من الهوة التي وقعت فيها.
وأشار البرجو إلى ان التركيز على قضايا الحرب والسلام خلال الستة أشهر القادمة هو مفتاح السلام للمرحلة المقبلة وصولا للتنمية المستدامة ورتق النسيج الإجتماعي ولضمان عدم عودة الحركات المطلبية لحمل السلاح مرة أخرى.
وأضاف قائلا رغم عن وجود عدة مساعي لإختراق السلام عبر إعلان وقف اطلاق النار من قبل النظام السابق إلا انها كانت بمثابة عمل روتيني يخلو من الروح دون بحث جاد لسبل تحقيق السلام وتقديم التنازلات اللازمة للامر لذا كانت تمر فترات وقف إطلاق النار دون تحقيق النتائج المرجوة.
و أشاد البرجو بموقف الحركة الشعبية التي بادرت بإعلان وقف إطلاق النار وأوفدت وفد للخرطوم داعيا كافة الحركات الحاملة للسلاح لحذو ذات الامر

حركة دولاب التنمية

من جانبه قال القيادي بحركة العدل والمساواة جنوب كردفان يزيد رشاش لـ(كيم) ان قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري كانو موفقين في التركيز على قضايا السلام خلال الفترة الأولى والتي تعتبر مدخل لحلحالة القضايا السياسية والاقتصادية على السواء.
وقال رشاش ان إنسان الولايات المتاثرة بالحرب خرج من دائرة الإنتاج والتنمية بسبب التشرد والنزوح وهو ما يستلزم التركيز عبر برامج وإتفاقيات متخصصة بغرض إعادته لتحريك دولاب العمل والتنمية.
وطالب يزيد بضرورة توقيع إتفاقية قانونية تضمن مشاركة الحركات المسلحة في المشهد السياسي بغرض معالجة القضايا التي رفعت من أجلها السلاح مشيراً لان التحول الديمقراطي المنشود الذي يعقب الفترة الإنتقالية لابد ان يعتمد على إعادة توزيع الدوائر لتمكين المواطنين ليكونوا جزء من العملية الانتخابية وممارسة حقهم الدستوري.

معالجة الوضع الانساني

وأضاف قائلاً ان المناطق التي تآثرت بالحروبات تعتبر متاخرة في العديد من المجالات مما يحتاج من الحكومة المقبلة لعناية خاصة واتفاقية لمعالجة الوضع الانساني المترتب على عودة النازحيين لمناطقهم ذلك بجانب ضمان التعويضات الفردية والجماعية للضرر الذي وقع عليها إضافة للعمل الجاد على إعادة الإعمار والتنمية والبنى التحتية والخدمات.
وأشار رشاش إلى ان معالجة قضايا الحرب والسلام خلال الفترة المقبلة لابد ان تضع في الإعتبار أهمية ضمان مشاركة ابناء المناطق المتاثرة بالنزاعات والحروب في الخدمة المدنية والعملية السياسية وفق نسب محددة بإعتبارها أحد الأسباب والمطالب التي قادت لرفع السلاح ذلك ذلك إضافة إلى توقيع بروتكول لمشاركة الحركات المسلحة في السلطة والترتيبات الامنية لضمان إستمرار المعالجات لما بعد الفترة الإنتقالية.

توفر الثقة

وأبان يزيد ان الستة أشهر التي طرحتها الحكومة الجديدة لمعالجة قضايا الحرب تعتبر فترة كافية لوضع النقاط على الحروف والعمل الجاد لان الموضوعات التي كانت تعيق التفاوض تم حلها والإتفاق عليها مشيراً لأن العقلية التي كان يدور بها التفاوض خلال العهد البائد لم تكن مصحوبة بإرادة حقيقية اما حالياً فلامر أصبح مختلف بسبب توفر الثقة والارضية المهيأة.
وأضاف في ذات السياق ان فترة السنوات الثلاث التي تم التوافق عليها كعمر للحكومة الإنتقالية ليست كافية للحركات المسلحة للاستعداد الكافٍ لترتيب أوضاعها لخوض المعركة الإنتخابية القادمة وهو ما يجب ان تتم مناقشته خلال الأشهر الست الأولى عبر عرض عدد من الحلول على راسها إتاحة الفرصة لها للمشاركة عبر إتفاقية متخصصة او تمديد الفترة.
بواسطة : maisoon
 0  0  174
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 23:29 الإثنين 20 مايو 2019.