• ×

/ 17:56 , الخميس 18 أبريل 2019

التعليقات ( 0 )

عودة الجنرال ختميا .. طه عثمان البرغماتى الغامض

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بروفايل:عبد العزيز النقر .
ظل محط أنظار الكثيرين ومصدر خصب للشائعات فالرجل يتعمد الغموض وقلة الحديث ويكثر من الحراك الدؤوب وينشط فى تكتيكاته السياسيه وهى ذاتها التى جعلت الأسافير تضج هذه الأيام بعوده الفريق طه عثمان عبر بوابه الحزب الإتحادى الديمقراطى الأصل الجنرال الذى لم ينفى الخبر أو يثبته خلق حاله من التفاعل بين الانتماء او الإرتماء وفق ما يتشكل للناظر بين تيار الحركة الاسلامية او العودة الى مهد الاباء الطريقه الختميه فهل عودة الجنرال إن صحت الأحاديث ناتجه عن تكتيك سياسي من شأنه أن يمهد لعوده عبر بوابه عبور جديده سيما إذا ماقرأ الوضع داخل الإتحادى الأصل وما يحدث فيه من تغيرات كبيره أودت بمسؤول التنظيم ومساعد رئيس الجمهورية الحسن الميرغنى الى خارج دائرة الفعل السياسي القريب من صف مولانا وعودة جعفر الصادق مساعد الرئيس الأسبق الى دائرة الضوء نائبا لرئيس الحزب وهو ما يؤكد أن ثمة صراع عنيف داخل البيت حول خلافه مولانا، وترجح التساؤلات الى أن خطوة تعين طه على البشير أمينا عاما للحزب بعد تعطيل الأمانه على مايربو من عشر سنوات وطه عثمان نائبا له يجعل الباب مفتوحا أمام الإستعداد المبكر لوراثه مولانا وتضع الجنرال فى واجهه الاحداث.

*******منتصف الستينات من القرن الماضي وبينما تترأى رمال كبوشيه وهى تختلط بأشجار موالحها *فى هجير تلك الشمس كان هناك طفلا يهرول ناحيه الحاج عثمان يخبره بان زوجته *التى تربت فى بيت المرغنيه ببحرى ومازالت فيه حتى الان انجبت له مولودا ذكرا ، فتهللت اساريره حاملا فى يده (الجرايه) وبعض من طين أرضه ناحيه كبوشيه ليجد مولودا يشابه والده حاج الحسين لم يستمر الأمر طويلا فى مشاورات إختيار الإسم فاجمع الحضور على إسم طه ابن الحاج عثمان الحسين، وكغيره من اقرانه تأبط طه حمار جده الحسين جيئة وذهابا الى أرض اجداده هناك وبرع فى لعب الكوره (بالشراب) الحاج عثمان من خلفاء الطريقه الختميه ولديه ولاء أعمى للسيد على الميرغنى ثم انتقل الولاء لمولانا محمد عثمان الميرغنى إبان تشكل الحزب الاتحادى الديمقراطى فى وحدة اندماجيه بين الوطنى الاتحادى وحزب الاشقاء،وظل الحاج عثمان على هذا العهد، وتقول السيرة الذاتيه لطه عثمان الحسين *انه من اسرة دينية من جهة الام والاب من منطقة البجراوية ابوه عثمان الحسين من حفظة القران وهو خليفة الشيخ الحسن من كبار الختمية وجده لامه الشيخ محي الدين الفكي بابكر كذلك من حفظة القرآن وكان مأذونا شرعيا لمنطقة دوكة حتي وفاته عليه الرحمة ولد طه عام 1964 بالبجراوية وتربي ونشأ بشمبات الزراعة حوش السادة المرغنية حيث كان ابوه الوكيل الشرعي لهم قرأ الابتدائي بمدرسة الدناقلة شمال والمتوسط بمدرسة الصبابي والثانوي بمدرسة بحري الحكومية والجامعة بجامعة القاهرة فرع الخرطوم كلية التجارة التي دخلها في عام 1984 ومن اول عام فيها انتخب سكرتير رياضي باتحاد الجامعة ضمن قائمة الاسلاميين ثم اصبح سكرتيرا عاما للاتحاد وهو في السنة الثالثة وتخرج من الجامعة عام 1988 وعمل ضابطا اداريا في محلية بحري وقد كان من اول دفعته من الضباط الاداريين خضع للتدريب بالدفاع الشعبي بمعسكر الشهيد عيسي بشارة بالقطينة ومن ثم عمل مديرا لمكتب والي ولاية الخرطوم المرحوم مولانا محمد عثمان محمد سعيد ثم انتقل معه لولاية سنارثم ارتحل معه الي ليبيا عندما تم تعيينه امينا للتكامل السوداني الليبي لمدة اربعة اعوام من عام 1994 حتي اواخر عام 1998 بعد عودته تم ترشيحه ليعمل مديرا لمكتب وزير التعليم العالي بروفسير ابراهيم احمد عمر ثم انتقل معه للمؤتمر الوطني عندما تم تعيينه امينا عاما للمؤتمر الوطني منذ عام 2000 حتي عام 2006 ومن ثم عمل مديرا لمكتب الرئيس بالمؤتمر الوطني ومن ثم تم ترقيته لرتبة الفريق واحيل الي المعاش وتم ترقيته الي مديرمكاتب الرئيس بدرجة وزير دولة منذ عام 2008 حتي اعفائه في يونيو 2017

البراغماتى:

ينظركثير من المراقبين لمسيرة مدير مكتب الرئيس الأسبق الفريق طه عثمان على أنه رجل برغماتى من الطراز الأول فيما يختلف الطرف الٌاخر على انه مكافليا يؤمن بان الغايه تبرر الوسيلة لذلك فان بدايه الانفتاح الذى بدأه الرجل على دول الخليج كان عبر صديقه الشيخ الأمين الذى لديه استثمارات فى دبى وهو الذى توسط للرجل أمام الامراء فى الامارات من أجل قضية وطنيه بحته كما يراها الشيخ الأمين وهى أنهم سعوا هو والفريق طه لفك الحصار العربى على السودان ومراجعة الغضب الإماراتى والسعودى عن موافق السودان التى دعمت فى السابق موفق صدام حسين فى حرب الخليج، بالاضافة الى التقارب السودانى الايرانى والذى كان يزعج الامارات بشكل كبير، الرجل وبتوجيهات رئاسية وبصلاحيات واسعه إستطاع أن يكسر جمود ذلك الحصار وبدأت حركة إنسيابيه تدب فى العلاقات بين السودان والامارات ومن بعد السعوديه،ولمع نجم طه في سماء العلاقات الخارجية السودانية بعدما عهد إليه إعلان قرار حظر المراكز الثقافية الإيرانية والحسينيات في السودان بعد قطع علاقة الخرطوم مع طهران ونجح في صناعة كثير من الود بين دولة الإمارات والسودان، بجانب اقترابه من المؤسسة الحاكمة في المملكة العربية السعودية التي منحته تابعيتها وهو مدير لمكاتب الرئيس السوداني، وكتب الفريق معاش محمد بشير سليمان في عن القضية، قائلا *إن الشعب السوداني ظل على مدى ليس بالقصير مشغولا بالقصص والروايات التي تحكى عن الفريق طه عثمان الحسين، وهو ما أثر سلبا وأنقص من الرمزية السيادية للدولة ويرى سليمان أن ما كلف به الفريق المقال كان يمس علاقات الدولة السودانية مع الدول الإقليمية عبورا للبيئة الدولية دون معرفة حقيقية لشخصيته (الأخطبوطية) ، وهو ما جعله يتعدى مجال قدراته وإمكانياته لإحداث أكبر شرخ في علاقات السودان الخارجية والتفكير في تغيير السلطة القائمة ليكون محلها حاكما للسودان. طه الذى كلفه الرئيس بالعديد من المهام الصعبه والتى سعى فى انفاذها بالدقه المطلوبه ومنها اجلاء رياك مشار من الكونغو بطلب من الاتحاد الافريقى وموافقه من حكومة الجنوب جعلت الرجل يمسك ايضا بلمف افريقيا مع الملف العربى

طه فى الواجهه:

بدايه العام 2015 كانت بداية النهاية للفريق طه عثمان والذى كثرت حوله الاشاعات بشكل ملفت بدون ان ينفيها او يؤكدها فى تلك الفترة ولاز الرجل بالصمت الرهيب غير ان تصاعد وتيرة الصراع بينه وبين من اسماهم طه نفسه ناس (الحركة الاسلامية ) متهما اياهم بأبعاده بعد التقارب السودانى السعودى الإماراتى وهو الامر الذى ادى الى اقالته *وكان قرار الرئيس عمر البشير بإبعاد مدير مكتبه ووزير الدولة برئاسة الجمهورية طه عثمان الحسين من مناصبه *وبعيدا عن الاتهامات التي سيقت بحق وزير الدولة المقال والتي لا يخلو بعضها من شماتة أعاد بعض المهتمين السؤال عن كيفية صعود الرجل *الذي وصفوه بالمثير جدا وذلك خلافا لما جرت عليه العادة حول المنصب ذاته من قبل.

بذات الضجه والجلبه الإعلاميه تسربت لمجالس الخرطوم أحاديث بان الفريق طه عثمان الحسين تم تعينه نائبا للامين العام للحزب الاتحادى الديمقراطى الاصل،ونشر *الزميل الصحفي محمد حامد جمعة تعليقا حول الشائعه قائلا *الفريق طه عثمان الحسين، العودة من بوابة الختمية نائبا للامين العام للحزب الإتحادي الديمقراطي الاصل وسط توقعات أن هذه الخطوة لـطه، المقرّب من النظام السعودي، هي ترتيب سياسي لدخوله القصر مرة ثانية من بوابة الحزب الإتحادي، المشارك في الحكومة الحالية، والذي يحظى بمقعد مساعد رئيس الجمهورية السوداني، مما قد يدفع بـ طه في المنصب بديلاً للحسن الميرغني كما يذهب محللون إلى أن الخطوة، إن صحت غالبا ما تكون قد تمت بترتيب سعودي مع البشير والميرغني، لإعادة حليفهم إلى القصر.

**ويرى مدير مكتب الجزيرة فى الخرطوم المسلمى الكباشي فى تدوينه سابقه له شارحا حالة الفريق طه انه بالرغم من سعة تأثير طه الحسين إلا أنه بدا الكلمة الشاذة في المكون السياسي الحاكم، فقد نشأت خلافات تطور بعضها إلى مشادات مع كثير من النخبة في صدر السلطة السياسية. فقد تكونت مواقف رافضة للطريقة التي يمارس بها طه الدور المنوط به في إدارة مكتب الرئيس. واعتبرها كثير من النافذين بأنها غير مفهومة من حيث الإجراءات، وغامضة من حيث الأهداف، فقد اُشتُهر عن طه حرصه على حجب الرئيس عن كبار المسؤولين كما أنه انفرد بأدوار لا تعرف عنها المؤسسات في الأمن والخارجية وغيرها شيئا، وبدت مؤسسات الدولة متناسخة متناقضة الأدوار،بالرغم من أن طه يستند في ذلك على تكليف خاص من رئيس الجمهورية وقد قام بأدوار يعتبرها الكثيرون نجاحاً مقدراً في سياقه، وكانت أخطر المهمات التي قام بها نسج علاقات السودان بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة حيث أسهم بشكل كبير في عودة العلاقات بعد فتور يقارب القطيعة بلغ ذروته حين منعت السلطات السعودية طائرة الرئيس السوداني من المرور عبر أجوائها في طريقه إلى طهران في اغسطس ٢٠١٣م ، بالإضافة إلى مهام عديدة كلفه بها الرئيس في مصر وليبيا وموريتانيا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها. ولكن مهما كان مصدر التكليف فإنّ الانفراد بالملفات لم يزده إلا بعداً عن النخبة الحاكمة، وغربةً في بيئته السياسية.

*******فيما يرى قيادى بارز فى الحزب الاتحادى الاصل فضل عدم ذكر اسمه ان ما تداولته المواقع والاسافير لايعدو كونه احاديث مجالس مفندا فى حديثه ل(المستقله) وجود امانه عامة فى الحزب الان بحكم ان الامانه العامة للحزب الاتحادى الديمقراطى الاصل معطله منذ زمن وكان يرأسها سيد احمد الحسين *رحمه الله وينوب عنه نائبان فتحى شيلا يرحمه الله وتاج السر الحسن، واستبعد القيادى العودة لطه الحسين بالرغم من انه ربيب اسره اتحاديه ابا واما كما ان شقيق ابراهيم الميرغنى وزير الدولة للاتصالات السابق تزوج ابنة الفريق طه وكان الرئيس البشير وكيلا للعروس وذلك بعد احداث الاقالة التى حدث له والشائعات التى صاحبت اقالته
بواسطة : seham
 0  0  296
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 17:56 الخميس 18 أبريل 2019.