• ×

/ 21:34 , الإثنين 24 يونيو 2019

التعليقات ( 0 )

ايداع حل أزمة الكاش... وعودة الثقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم :هنادي الهادي .
(إيداع) المبادرة التي تقدم بها اتحاد الغرف التجارية بأصحاب العمل لحل مشكل شح النقود التي شهدتها البلاد مؤخر بسبب سحب كميات ضخمة من المبالغ والاحتفاظ بها داخل الخزن بالمنازل والمكاتب مما يجعلها عرضت لنهب والسلب
الا ان المبادرة وجدت استجابة واسعة من قبل التجار بعدد من الولايات والتي دشنت فيها مما يعني عودة الروح والثقة في الجهاز المصرفي والذي قطع محافظ البنك السودان المركزي بإعادة الأموال للمودعين من رجال الأعمال متي ما طلبوها عقب التخوفات التي أبداها البعض
خبراء اقتصاد وصفوا إيداع بالفكرة الجيدة لحل مشكلة (الكاش) في الوقت الراهن وإعادة بناء الثقة بين المصارف والعملاء وأكدوا أهمية الدعم الجماعي في حل الأزمات وإثبات رجال الإعمال لمسؤليتهم تجاه الوطن والمواطن بايداع الودائع والإسهام في عودة الثقة لجهاز المصرفي. ورهنوا نجاحها بإلزام أصحاب العمل للعضوية بتوريد الكاش المتاح لديهم وبالمقابل الالتزام بالايفاء باحتياجات العملاء.
وصف وزير المالية الأسبق عزالدين إبراهيم مبادرة (إيداع) لأصحاب العمل السودانيين بالفكرة الجيدة لجهة أسهمها في حل ضائقة(الكاش) وقال في حديث لمركز الخرطوم للاعلام الالكتروني انها جاءت في وقتها وتزامنها مع صرف المرتبات و وتمويل الموسم الزراعي ونوه إلى الحاجة الكبيرة إلى الكاش في وقت الراهن لحل أزمات (الوقود. الدقيق. التضخم والنقود) وكشف أن حجم السيولة الكلي (360)مليار جنيه منها.(90)مليار جنيه خارج النظام المصرفي (سيولة نقدية) والمتبقي سيولة بالبنوك. ونبه إلى خطورة الاحتفاظ بالنقود بالخزن المنزلية لجهة تعرضها للسرقة والنهب وزاد (بدل إن تنهب البنوك تنهب المنازل ) على حد تعبيره
ودعا ابراهيم رجال الأعمال لطرح مبادرة أخرى بالتوقف عن شراء النقد الأجنبي (الدولار ) لمدة أسبوع أو اسبوعين للمساهمة في حل مشكلة سعر الصرف.
واكد على اهمية التعويل الأكبر على المبادرات التي يتقدم بها الجمهور وقال إن الاعتماد عليها يحل المشكل الاقتصادي.
ولفت إلى الضخ الهائل في السيولة وتمويل العجز الحكومي تسببت في ارتفاع سعر الصرف والتضخم. وقال إن طرح فئات كبيرة من النقود تقلل من تكلفة الطباعة. ونادى بالتوسع في مطابع العملة وزيادة عدد الخطوط العاملة لجهة الزيادة في إحتياجات الجمهور والتضخم
ووصف الخبير الاقتصادي والأكاديمي محمد الناير مبادرة ايداع بالخطوة لإعادة بناء الثقة بين المصارف والعملاء ورهن نجاحها بإلزام اتحاد أصحاب العمل لعضويته بتوريد الكاش المتاح لديهم وبالمقابل أن يلتزم بنك السودان المركزي بالتنسيق مع المصارف بالايفاء باحتياجات العملاء بصرف المبالغ نفدا حتى يعاد بناء الثقة إلى ما كانت عليه من قبل. ودعا الناير في حديث لمركز الخرطوم للاعلام الالكتروني لتهيئة المناخ لتحول لنظام الدفع الإلكتروني والتي يصعب تطبيقها في ظل الظروف الفير مؤاتية لا أن عاد وقال اما اذا عادت الأمور إلى طبيعتها من حيث الايداع والسحب من السهل التحول إلى الدفع الإلكتروني واشترط تحقيق ذلك بتأمين الدولة وتوفير خدمات الإنترنت وإلزام شركات الاتصالات البدء الفوري في تقديم الخدمات وانتشار نقاط البيع ونادى بالتركيز على الدفع عبر الموبايل لجهة انه متاح وأكثر سهولة.
وقطع الخبير الاقتصادي هيثم فتحي بأهمية الدعم الجماعي من كافة رجال الأعمال للعديد من المبادرات الاقتصادية الاجتماعية والإنسانية وأشار الى أن ما يقدم في مثل تلك الأزمات حتى الآن لايتناسب مع متطلبات الواقع وزاد
( يجب أن يكون هناك دعم جماعي من كافة رجال الأعمال للعديد من المبادرات الاقتصادية الاجتماعية والإنسانية) على حد تعبيره * ونوه لتعويل المجتمع على قطاع رجال الأعمال أن يستثمر خطط وبرامج التنمية بما يعود على الوطن والمواطن السوداني خاصة مع ظهور كتل رجال الأعمال في برلمانات تلك الدول تعبر وتدافع عن مصالحها في الأساس وتتناسى دورها الاقتصادي. ونوه لحصول رجال الأعمال على امتيازات تفضيلية وتشجيعية وإعفاءات مالية من الدولة مقابل استثمارها وتشغيل الأيدي العاملة ونوه فتحي إلى أن البعض احتج بأن القطاع الخاص حتى الآن لم يقدم لاقتصاده ومجتمعه ما يوازي ما حصل عليهما هي إلا مسئولية ترتبط بالحقوق والواجبات للتعامل مع الاحتياجات والمشكلات الاقتصادية لتحقيق التنمية فالأوان قد أتي ليثبت رجال الأعمال مسئوليتهم تجاه الوطن والمواطن السوداني من خلال ايداعهم لودائعهم والمساهمة في عودة الثقة للجهاز المصرفي السوداني
بواسطة : hanadi
 0  0  141
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 21:34 الإثنين 24 يونيو 2019.