• ×

/ 15:50 , الأحد 24 مارس 2019

التعليقات ( 0 )

مابين اتفاق سوتشي واحلام المعارضة السودانية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير : عبدالعزيز النقر .
يتفق عالم النفس الاجتماعي - الفرنسي جوستاف لوبون مؤلف الكتاب الأشهر (سيكولوجية الجماهير) Psychology of Crowds مع عالم النفس التاريخي روبيرت ماندرو، في أن النفسية الجماعية ليست محصلة جمع النفسيات الفردية للمواطنين، وأن سلوك المواطن منفردا يختلف عن سلوكه مجتمعا. وهذا مما يغيب عن كثير من المعارضين الذين يربطون حالات تذمر المواطن (المؤقتة) بأحلام وآمال قيادات المعارضة (الدائمة).ولا تتباعد نظريات الفرنسي غوستاف لو بون العميقة المستفيدة من التراكم المعرفي الإيطالي في دراسة علم نفس الجمهور عن أسس الديمقراطية التي تذوب فيها الاختلافات الفردية في التفكير والتحليل والشعور أمام العقلية المجتمعية.
ومعلوم أن الإرادة الفردية في النظام الديمقراطي لا قيمة لها أمام الإرادة الجماعية حين تقرر.
فى هذه التقدمة النفسية تحيلنا الى قراءة واقع جديد فى الساحة السياسية العالمية فى اعادة خارطة التحالفات فى الشرق الاوسط وابرزها اتفاق سوتشي وهو اتفاق سياسي بين القوى المتصارعه على المسرح العالمى فى الشرق الاوسط امريكا وروسيا مما اقتضي ايجاد صيغ وبدائل جديده لتلك الاطراف، السودان بموقعه الجغرافي وربطه بين المكون العربي والافريقي استطاع ان يكون محط الانظار للدول الكبري المتصارعه لذلك سارعت روسيا بالاستعانه به لفك العزلة العربية على سوريا الامر الذى ترتب على زيارة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لسوريا زيارة خاطفة لرئيس الامن والمخابرات السوري الى القاهرة ثم تلاها فتح الامارات العربية سفارتها فى دمشق بينما صرح ترامب بان السعودية سوف تقوم باعمار سوريا،كل تلك الاحداث الدولية والاقليميه جهلت المعارضة السودانية بمجرياتها وتأبطت احلامها مستغله الضائقه الاقتصادية التى تمر بها البلاد لاسباب معلومة للقاصي والدانى فى محاولة لتغيير النظام،ويري محللون ان المعارضة السودانية لم تخرج بعد من اضغاث احلامها بنصر قريب دون قراءة المشهد السياسي العالمى والذى ينظر الى الخرطوم كحليف استراتجي لاى فرض معادلة جديدة فى الشرق الاوسط وافريقيا بعد ثبات النجاحات السودانيه فى اتفاق سلام جنوب السودان والسعى الجاد لايجاد تسوية سياسيه فى افريقيا الوسطى مع جهد مضن للدبلوماسية الرئاسية لتحييد دول الجوار السودانى، وتنظيم علاقات جوار امنه مع كل الاطراف
المشهد السودانى خلال هذا الاسبوع شهد حراكا دبلوماسيا نشطا نحو الخرطوم لم تقرأ المعارضه فحواه ففى بداية الاسبوع الماضي حط على الخرطوم رئيس هيئة الاركان العامة للجيش الوطنى الليبي بقيادة خليفه حفتر،بعدها زار الخرطوم وزير الخارجية المصري ومدير المخابرات وارسل الجانب المصري رسالته بانه يثق فى تجاوز الخرطوم لهذه الازمة ايضا بعث الرئيس ادريس دبي ابنه عبد الكريم مبعوثا خاصا للسودان.
بواسطة : seham
 0  0  87
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 15:50 الأحد 24 مارس 2019.