• ×

/ 16:29 , الأحد 24 مارس 2019

التعليقات ( 0 )

هثيرو .. ...عودة الخط الضائع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير:عبد العزيز النقر .
فى السابع من الشهر الحالى انسربت فرحه كبيره على الشعب السودانى كان بالامكان ان تكون هدية للبلاد بمناسبة الاستقلال سيما وانه ارتبط بهديه من ملكة برطانيا الى السودان فى العام 1947 وهو زمن الهبوط فى خط هثرو حيث تم استعادته بعد مجهودات قانونية وإدارية مضنية ضمن خطط ظلت تبذلها الجهات المختصة لإنقاذ وتأهيل الخطوط الجوية السودانية وقامت بتأجيره على الفور نظرًا لعدم وجود خط طيران مباشر بين العاصمتين السودانية والبريطانية حاليًا لعدم وجود ناقل سوداني مباشر إلى هناك، وإن قيمة إيجار الخط ستمكن شركة الخطوط الجوية السودانية من صيانة بعض طائراتها التي توقفت بسبب تكلفة الصيانة العالية، وأنها ستمكنها من شراء طائرة جديدة
القضية التى تم تفجيرها فى البرلمان شتاء العام 2009 من قبل لجنة النقل والتى دعت فيها سودانير بالكشف عن حقيقية بيع الخط فوجئت اللجنة بعدم الرد او الاستجابة لاى من مناشداتها الامر الذى اضظر اللجنة استدعاء وزير النقل حينها والاستفسار حول تلك المعضله وتبنى البرلمان القضية وكون لجنة لتقصى الحقائق بالتنسيق مع الجهاز التنفيذى للدولة وفى التاسع عشر من شهر سبتمبر سنة 2015م كشف وزير العدل الاسبق مولانا عوض الحسن النور عن حيثيات التحيقيق فى فقدان زمن الهبوط وجاء فى التحقيق انه بعد الاطلاع على توصيات لجنة التحقيق فى فقد الخطوط الجوية السودانية لحق زمن الهبوط والاقلاع بمطار هيثرو بلندن منذ العام 2007، وحيث يقصد بإذن الهبوط والاقلاع والمصطلح عليه باللغة الانجليزية (SLOt)الترخيص الذى تمنحه سلطة تنسيق المطار لشركة طيران لاستغلال كافة البنى التحتية للمطار حسبما يكون ضرورياً للهبوط او الاقلاع فى تاريخ وزمن محددين من مطار يكون مصنفاً كمستوى ثالث ( المطار الذى بلغ حجماً من الازدحام بحيث لاتكون بنيته التحتية تستوعب حركة الطائرات فيه ) وفقاً لمرشد منظمة الاتحاد الدولى للنقل الجوى ( الاياتا IATA) ) وحيث تبين للجنة حقيقة ان مطار هيثرو هو الاكثر ازدحاماً فى العالم خاصة بعد توقيع اتفاقية الاجواء المفتوحة بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوربى فى 2007م ، لذا يعتبر إذن الهبوط فيه من الموارد النادرة فاكتسب قيمة مالية وتجارية عالية . وأوردت لجنة التحقيق مقالة نشرت بصحيفة التايمز اللندنية بتاريخ 16-7-2008م ورد فيها أن ازدحام مطار هيثرو دفع شركات الطيران لأن تدفع 30 مليون استرلينى مقابل إذن هبوط مناسب واحد ، وعندما ارادت الشركة الامريكية Continental Airlines بدء تشغيلها لمطار هيثرو فى ذاك العام انفقت مبلغ 100 مليون جنيه استرلينى مقابل اربعة اذونات هبوط كما اوردت لجنة التحقيق ان الاتجار فى اذن الهبوط فى المطارات الاوربية كان يتم فى الخفاء او فيما يعرف بالسوق الرمادية لأن اللوائح المنظمة له لم تنص صراحة على التصرف فيه بمقابل مادى وانما نصت على جواز المبادلة والتنازل عن اذون الهبوط والاقلاع فيما بين شركات الطيران بحرًية الى ان اصدرت المفوضية الاوربية بياناً بتاريخ 30-4-2011م أمنت على ان التشريعات الاوربية حول تخصيص اذون الهبوط والاقلاع بالمطارات لاتمنع الاتجار فيها فى السوق الثانوية . وفى مايو 2011م نشرت المفوضية دراسة جاء فيها ان تجارة اذون الهبوط والاقلاع كشفت عن خطط لتحسين نظم التخصيص حتى العام 2025م لغرض تحقيق عائدات تقدر بخمسة مليارات يورو تنجم عن الاتجار فى اذون الهبوط والإقلاع وحيث اجابت لجنة التحقيق على سؤالها هل لسودانير اذون هبوط وإقلاع بمطار هيثرو ؟ وهل تم التصرف فيها ؟ بالقول بأنه فى يونيو 2006م تقدمت سودانير بطلب لمنحها اذون هبوط واقلاع بمطار هيثرو وذلك بعد ان فقدت الحق التاريخى فى التجديد بسبب توقفها عن تسيير رحلاتها الى لندن لأسباب تشغيلية خلال العامين السابقين ، وبحلول نوفمبر 2006م كان قد تم منح 4 (اربعة) اذون هبوط واقلاع بمطار هيثرو وانه قد ثبت من خلال التحقيق ان جميع تلك الاذون قد تم التصرف فيها ولم يسقط أي منها او ينزع بسبب عدم الالتزام بشرط التشغيل 80% . فإذنا الهبوط والإقلاع ليومى السبت والثلاثاء لموسم شتاء 2007م اللذان يحملان زمناً قيماً قد تم التصرف فيهما بمبادلتهما مع شركة BRITISH BMI MIDLAND بآخرين فى زمن ميت تنتفى معه اى قيمة تجارية او مالية ، فضلاً عن استحالة استغلالهما عملياً لكون أن الفارق الزمنى بين الهبوط والاقلاع قدره خمس دقائق فقط ، الهبوط الساعة 23:00 والاقلاع الساعه 23:05 وان من قام بالتوقيع هو كل من مستشار مجموعة عارف الكويتية ومدير عام الشركة المكلف حينها.وقد اوردت لجنة التحقيق بينات ضد من باشر التصرف فى اذن الهبوط والإقلاع بسودانير وأيلولته الى شركة BMI ولم توضح هذه الشركة كم دفعت ولمن المستندات التى تم بموجبها ذلك ، كما ترى اللجنة انها تحصلت على بيانات ومعلومات عن وجود سوق رمادية غير معلنة للاتجار فى هذه الامتيازات بمبالغ ، وأن كثيراً من الصفقات تم بما يعرف بالمبادلة الصورية Artificial exchange وهى مبادلة اذن هبوط فى زمن حى وقيم بآخر فى زمن ميت لاقيمة له مع دفع مقابل مادى وذلك تحايلاً على اللوائح التى تجيز المبادلة واحداً بواحد دون البيع بطريقة رسمية وكما أنه بالنسبة لمهبط صيف 2008 لا توجد استمارة تبادل ولكن تم العثور على مستند مستخرج من الانترنت - مستند صفقات متكاملةCompleted trades يظهر تحويل المهبط لشركة BMI وبتاريخ11-4-2008م تم تحرير استمارة تبادل مهبطي الصيف بتوقيع ممثل BMI شبيه بتوقيع مهبطى الشتاء وممثل سودانير مشابه لتوقيع المدير المكلف الا ان اسماء الموقعين لم تكتب ولما كان ذلك ، وحيث ان لهذا الموضوع جانبان جنائى ومدنى وحيث إن البينات تشير الى أن اذون الهبوط والاقلاع بمطار هيثرو يعتبر حقاً مالياً وفقاً لنص المادة 25 من قانون المعاملات المدنية ، وحيث تبين للجنة التحقيق ان التصرف بالمبادلة فى اذون الهبوط والاقلاع ليوم السبت والثلاثاء لموسم شتاء 2007م مع شركة BMI بآخرين فى زمن تنتفى مع اى قيمة تجارية او مالية ، فضلا عن استحالة استغلالها عملياً لكون ان الفارق الزمنى بين الهبوط والاقلاع قدره خمس دقائق فقط ، كما ان لجنة التحقيق قد توصلت الى ان اذون الهبوط والاقلاع ليومى السبت والثلاثاء لموسم صيف 2008م فقد اكتملت ملكيتها ايضا لشركة BMI ، وحيث ان هذه الوقائع قد تشكل جريمة خيانة الامانة طبقاً للمادة 177(1) من القانون الجنائى لسنة 1991 التى تنص على ان من يكون مؤتمناً على حيازة مال او ادارته ، ويقوم بجحد ذلك المال ، او امتلاكه ، او تحويله الى منفعته او منفعة غيره ، او تبديده او التصرف فيه ، وحيث ينص البند (2) من المادة ذاتها على أنه اذا كان الجانى موظفا عاما او مستخدما لدى أي شخص وأؤتمن على هذا المال بتلك الصفة بعدها اصدر وزير العدل مولانا عوض الحسن قرار بفتح بلاغات جنائية فى إيان باتريكى مستشار شركة عارف الكويتيه والكابتن على دشتى نائب رئيس مجلس الادارة وتوجيه بنك السودان ووزارة المالية بوقف صرف أى مستحقات لكل من ( مجموعة عارف الاستثمارية الكويتية وشركة الفيحاء القابضة ) لحين البت فى الدعويين الجنائية والمدنية فى مواجهتهمان والزام عارف والفيحاء بتعويض سودانير عن الخسائر التى المت بها جراء فقدان الخط

.
بواسطة : saeed
 0  0  92
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 16:29 الأحد 24 مارس 2019.