• ×

/ 22:59 , الخميس 13 ديسمبر 2018

التعليقات ( 0 )

اقتصاديون ينبهون إلى خطورة طباعة فئات نقدية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم :الخرطوم قال الدكتور محمد خير الزبير محافظ البنك المركزي في تصريحات سابقة إن هناك معالجات مرتقبة للمشكلات القائمة والتحديات التي تواجه الجهاز المصرفي، وذلك بدراسة التركيبة الفئوية للعملة التي تتناسب مع حجم معدلات نمو النشاط الاقتصادي.
و تناقلت الاخبار بدون تأكيد او نفي من الجهات المختصة بأن بنك السودان قد بدأ في إصدار فئات نقدية جديدة من فئة المائة جنيه وأنه من المنتظر أن يبدأ التعامل بها رسمياً منتصف شهر أكتوبر المقبل.
وأجرت وكالة السودان للأنباء استطلاعا وسط عدد من الخبراء حول التحديات التي تواجه المصارف السودانية فيما يتعلق بالسيولة والمعالجات المقترحة.
وأجمع عدد منهم على أن طباعة وإصدار النقود دون نمو له نتائج كارثية على الاقتصاد، ودعا عدد منهم إلى خطة استراتيجية متكاملة وبرنامج تفصيلي لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد .
و دعا دكتور هيثم فتحي الخبير الاقتصادي إلى اتباع خطوات متناسقة بين السياسات النقدية والمالية وخفض فعلى وحقيقى لمعدلات التضخم وتحسين مستويات المعيشة .
وأشار إلى أن سياسات البنك المركزي تستهدف مواجهه التذبذب في الدورة الاقتصادية والسيولة النقدية المفرطة وأن البنوك لها دور كبير في تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي.
وابان أن الجزء الأكبر من التضخم مدفوع بارتفاع تكاليف العرض وليس الطلب وركز على ضرورة استهداف معدلات التضخم من خلال أدوات السياسة المالية بالتضافر مع أدوات السياسة النقدية وأن يتم تمويل عجز الموازنة العامة للدولة من خلال أدوات حقيقية مما يستلزم إصلاح المنظومة الضريبية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.
وقال الدكتور محمد الناير الأستاذ بجامعة المغتربين والخبير الاقتصادي آن الأوان لمعالجة قضية شح النقد من البنك المركزي لمقابلة احتياجات الاقتصاد الحقيقي، متوقعا إعادة البنك المركزي للتركيبة الفئوية للعملات بإلغاء الفئات الدنيا لتكلفة سبكها وإصدار فئات أعلى لضخ المزيد من الأموال للمصارف وبناء الثقة للعملاء والاستعداد لمنظومة الدفع الالكتروني المقرر لها العام القادم .
‏وعن توفر السيوله قال دكتور عادل عبد العزيز خبير اقتصادي إن توفر السيولة من مطلوبات الإدارة السليمة لكل بنك وهي من معايير تقييم الأداء.
وتساءل لماذا لم يعاقب البنك المركزي او يتخذ اي إجراء تجاه البنوك التي فشلت في توفير السيولة للسحب النقدي ؟ .
وقال " علما بأن البنك المركزي يلزم أي بنك بإبقاء ٢٠% من جملة ودائعه سيولة تحت الطلب مع الأزمة الأخيرة لم نر البنك المركزي يوقع عقوبات على البنوك التي فشلت في توفير السيولة لعملائها.
وذكر دكتور عادل أن الأفضل حث الناس بدافع الوطنية على عدم التحول للدولار، كما فعلت تركيا أو عمل سندات حكومية بالعملة السودانية بأرباح عالية جدا ، او التحول لاستخدام اليوان الصيني في التعاملات التجارية بقيمة ثابتة يتفق عليها مع الصين، ودعا إلى وضع حلول اقتصادية وليست إدارية.
وقد لجأ البنك المركزي مؤخرا إلى تغيير فئة الخمسين جنيها في محاولة منه لكبح جماح تزوير العملة وامتصاص السيولة داخل الجهاز المصرفي.
والمتتبع للقراءة التاريخية لسياسة إصدار العملة في السودان يجدها قد مرت بتطورات عبر الحقب التاريخية المختلفة، حيث ظلت العملة المصرية هي السائدة في السودان حتى قيام لجنة العملة سنة 1956م وقد صدرت عملات ورقية سودانية لتحل محل العملات المتداولة المصرية والإنجليزية بواسطة لجنة العملة السـودانية.
في فبراير 1960 تم إنشاء بنك السودان بموجب قانون بنك السودان للعام 1959 كبنك مركزي آلت إليه كل مهام لجنة العملة السودانية وأعطي الحق الأوحد في إصدار العملة بشقيها الورقي والمعدني.
وظلت هذه العملات متداولة حتى عام 1970م ونسبة لأسباب فنية تم تغيير العملة لإدخال الوسائل التقنية الحديثة في الطباعة لتفادي التزوير.
في عام 1980 أجري تعديل آخر تضمن طباعة عملات جديدة ، وصاحب ذلك إصدار ورقة جديدة من فئة العشرين جنيها، وفي عام 1985 تم تغيير جزئي من العملات.
في عام 1991 تم استبدال العملة بهدف امتصاص السيولة خارج دائرة النظام المصرفي وإدخال بعض التقنيات الحديثة وتم استبدال الجنيه السوداني بالدينار السوداني.
في عام 2006 ووفقا لبروتوكول قسمة الثروة فقد صدر القرار بتغيير وحدة العملة حيث نصت على تبني بنك السودان المركزي برنامجاً لإصدار عملة جديدة أثناء الفترة الانتقالية.
وإنفاذاً لهذا القرار شرع بنك السودان المركزي في الإعداد والتصميم والطباعة لإصدار العملة السودانية الجديدة (الجنيه السوداني)
وقد نجح البنك المركزي في إتمام عملية الاستبدال بصورة مناسبة ومن غير تعقيدات، حيث تمت وفقا لما خطط له وقد وجدت الإشادة من مؤسسات التمويل الإقليمية.
وهناك إيجابيات وسلبيات لقرار تغيير شكل العملة المحلية، وفق رؤى اقتصادية تختلف باختلاف طبيعة اقتصاد الدولة، ومدى قدرة الدولة على إدارة سياساتها النقدية.
وتتمثل أبرز إيجابيات تغيير شكل العملة، بحسب المحللين- في جذب مدخرات المواطنين للقطاع المصرفي للدولة، بينما تتمثل أبرز سلبيات ذلك في تكلفة إصدار العملة الجديدة، وزيادة الطلب على العملات الأجنبية .
وخلال السنوات الأخيرة الماضية، اضطرت عدة دول إلى تغيير شكل عملتها المحلية، على الرغم من الدوافع والأسباب التي اختلفت من دولة إلى أخرى، ومن أبرز هذه الدول الهند، فنزويلا، تركيا، الأرجنتين، البرازيل، أستراليا، تركمانسـتان، إنجلترا، وعربيا السعودية والمغرب.
والمتتبع لتاريخ العملات السودانية والتغيرات التي صحبها ينسب بعض المؤرخين ينسبون العملة السودانية إلى ما قبل الميلاد (2700 ق.م ، 1100 ق.م ) وكان يتم التعامل بالمقايضة والسلع مقابل السلع.
و أما عن السلع التي كانو يقايضون بها هي ( الصمغ العربي ، الذهب ، ريش النعام ، العسل و العاج ) وكان هذا التبادل التجاري والمقايضة عام 540م .
في عام 1317م كانت قد صكت بعض النقود وهي بسيطة كالمحلقات و قطع ( الدامور ) وكان لكل قطعة قيمة من السلع أو البضائع و كانت هذه أول العلاقات مع أوروبا ولكن عند الاحتلال التركي كانت العملة الطاغية فيها العملة المصرية والإنكليزية كالذهبية والريال النمساوي والريال المجيدي التركي .
و بعد الاستقلال وفي عام 1956 تم إصدار أول عملة وطنية ولكي تحل محل العملات البريطانية والمصرية ، و كانت هذه العملات بعد الاستقلال من فئة 5 جنيهات والواحد جنيه فئة 10 جنيهات و 25 قرشا.
و في عام 1968 قد اكتمل إنشاء دار صك النقود وأصدرت 7 فئات من العملة المعدنية ( مليمين و واحد مليم وتعريفة أو 5 مليمات و قرشين أو 10 مليمات وخمسة قروش ) وكانت هذه العملة من النحاس الأحمر وكان قد طرأ تغير بسيط في عهد الرئيس النميري في العملات الورقية .
و في عام 1981 تم صك فئات كبيرة فئة 50 جنيها -20 جنيها ، وقد أصدر بنك السودان فئات جديدة من ذات الخمسين جنيها.
وكان شكل العملات لم يتغير، وفي عام 1990 كانت قد صدرت أول عملة من فئة 100 جنيه كانت ألوانها متعددة.
و في عام 1991 كان هناك تغير للعملة لفئات50 جنيها و 100 جنيه .
و في عام 1992 حدث تغير في اسم العملة وكان من الجنيه إلى الدينار
بواسطة : wisal
 0  0  52
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 22:59 الخميس 13 ديسمبر 2018.