• ×

/ 12:58 , الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

التعليقات ( 0 )

مضخات الطاقة الشمسية ... إيجابية في الإنتاج الزراعي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم :هنادي الهادي .
إتجه العالم منذ وقت مبكر من الإستفادة من الطاقة المتجددة والبديلة ، وذلك لما تتمتع به من ميزات إيجابية لاسيما وأن التوجه العالمي ينصب بكل جهدة في تخفيف الإنبعاثات الحرارية والتصالح مع البيئة ، السودان بدوره لم يكن بمعزل من هذا التوجه والمسار فقد أسست وزارة الموارد المائية والري والكهرباء مع عدد من الشركاء على المستويين العالمي والمحلي مشروع تعزيز إستخدام الطلمبات الكهربائية الشمسية للري ، وكانت بداية الإنطلاقة بالولاية الشمالية بتركيب (28) مضخة أثبتت نجاحاً منقطع النظير ، وكانت كفيلة بتلبية رغبات وتطلعات المزارعين ،الذين إستطاعوا لأول مرة زارعة ثلاث دورات زراعية ،خلال العام بدلاً عن دورتان ،كما أسهمت المضخات الشمسية في زيادة المساحات المستزرعة وتقليل تكلفة الإنتاج، و إنطلقت فكرة المشروع مع كهربة المشاريع الزراعية بالبلاد وفي ظل تحديات توصيل الكهرباء الى مناطق الجذر والمناطق البعيدة عن محور الشبكة القومية ،حيث أظهرت العديد من الدراسات التى أجريت أن توصيل هذه المناطق من الشبكة القومية بالكهرباء فيه كلفة مالية عالية ومن هنا جاء خيار التوصيل بالطاقة الشمسية حيث أثبتت الدراسات قلة التكلفة مقارنة بالتوصيل من الشبكة القومية وعليه تمت دارسة جدوى متكاملة لمشروع تجريبي يتم تنفيذه بالولاية الشمالية ذات الطابع المروي ، ومن تم تقديم هذه الدراسة & لمرفق البيئة العالمي & للحصول على التمويل حيث أبدي موافقته بتمويل المشروع ،و بدأت المرحلة التجريبية بتركيب 28 مضخة تم توزيعها على (7) محليات و(21) وحدة إدارية بالولاية الشمالية وذلك لتعزيز ثقة المزارعين والشركاء الآخرين بجدوى المضخات لتحقق المرحلة التجريبية الأولى نجاحاً منقطع النظير ،من واقع زيادة المساحات المستزرعة ،وتعدد النشاط الزراعي واستقرار عمليات الري ، فضلاً عن تقليل تكلفة الإنتاج لتستهدف المرحلة الثانية بالمشروع تركيب 1440 مضخة خلال ثلاثة سنوات حتى العام 2020م حيث تم طرح العطاء والفرز المحدود للمرحلة الثانية للعام 2018م للشركات التى تم تأهيلها من قبل .
مول المشروع من قبل مرفق البيئة العالمي (الجيف ) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك لتنفيذ المرحلة الأولى ودعم المرحلة الثانية ، ومن بين الممولين حكومة السودان والتى سوف تمول 1440 مضخة بمكون محلي عبر محفظة من البنوك التجارية، تم تكوينها لهذا الغرض ،و من بين مخرجات المشروع إزاحة المخاطر من تنفيذ تكنولجيا مضخات الطاقة الشمسية بالسودان ، لذا كان لابد من إنشاء مختبر لإصدار الشهادات لكل المستورد والوارد للسودان من مضخات خلايا الطاقة الشمسية وبقية النظام ،والتأكد من مطابقة المواصفات مع المواصفة التى تم وضعها بالتعاون مع هيئة المواصفات والمقاييس السودانية ،ومركز بحوث الطاقة بسوبا ،وكذلك الجامعات ( جامعة الخرطوم وأم درمان الأهلية ) حيث رسى العطاء على شركة عالمية لإستيراد وتركيب المختبر وتدريب العاملين عليه ، ومن أهم مخرجات المشروع العمل تشجيع إنتشار التكنلوجيا بالسودان وذلك بإعفاء المضخات الشمسية من الجمارك ،والرسوم الأخرى ، بإصدار قرار من مجلس الوزراء ،لتكرار التجربة في الولايات الأخرى كما تعكف إدارة المشروع على إعداد دراسات لعدة ولايات لتكرار التجربة بها و أظهرت دراسة مسح الأساس بالولاية الشمالية رغبة المزارعين في المضخات الشمسية ومقدرة الغالبية على السداد ،مما يؤكد نجاح التجربة واستيعابها لدي المستفيدين من المزارعين .
بواسطة : hanadi
 0  0  54
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 12:58 الثلاثاء 18 ديسمبر 2018.