• ×

/ 23:16 , الخميس 13 ديسمبر 2018

التعليقات ( 0 )

ما أنجز في الحوار الوطني كبير و يمكن تجاوز عقبة قانون الانتخابات

نائب رئيس الوزراء السوداني – وزير الاعلام الدكتور احمد بلال عثمان عبر( كيم)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اجرى الحوار : صلاح باب الله : كاميرا: البصيري عمر .
على الرغم من مشغوليات وارتباطات نائب رئيس الوزراء – وزير الاعلام الدكتور احمد بلال عثمان الكثيرة الا ان الرجل وافق على الجلوس مع ( مركز الخرطوم للإعلام الاليكتروني) لمناقشة بعض الهموم والقضايا الوطنية وفي مقدمتها الحوار الوطني والاتصالات مع الرافضين له إلي جانب معاش الناس وغيرها من القضايا في الحوار التالي الذي لم يتجاوز نصف الساعة من الوقت فلنقرأ معاً اجاباته
الحوار الوطني مدخل وديباجة؟
الحوار الوطني مشروع كبير ظللنا نسعى له منذ العام 1996م بمبادرة كريمة من الراحل الشريف الهندي بيد ان الفعاليات السياسية لم تستجيب لتلك المبادرة آنذاك لكن الآن حدثت استجابة كبيرة وبنظرة كلية فان افريقيا تتجه نحو التصالح ونبذ الحروب والعالم تأذى من النزاعات التى خلفت موجات الهجرات الكبيرة التى اتجهت نحو نحو اوروبا واصبح التوجه نحو الاستقرار في القارة السمراء جزءً من المعادلة الكلية التى تشهدها افريقيا مثال ماحدث في اثيوبيا واريتريا وجهود السودان في تحقيق سلام الجنوب .
هل بالإمكان تقديم جرد حساب لما تم تنفيذه والمتبقي من الحوار الوطني؟
ماانجز في الحوار الوطني حتى الآن كبير جداً فالناس لديها اولويات في الحوار يريدوا ان يروها فعلى سبيل المثال التعديلات الدستورية، اللجنة العليا للحوار حول الدستور ، المفوضيات، قانون الانتخابات والحوار حوله ، مفوضية الفساد والمجلس الاعلى للسلام في تقديري هذه الاشياء تأخرت كثيراً لكن اللمسات الاخيرة تؤكد استمرار المساعي لانفاذها.
وأين تقف عمليات التنفيذ ؟
اتفقت لجنة متابعة إنفاذ الحوار الوطني في اجتماعها الاخير على أجندة الاجتماع المقبل للجمعية العمومية للحوار والذي يناقش قضية الدستور وتسمية رئيس لجنة الدستور واتفقنا خلال الاجتماع على تسريع وتيرة عمل اللجنة خاصة اللجنة العليا للسلام بدون ان ننتظر رئيس الآلية الافريقية رفيعة المستوى ثابومبيكي فهو حوار سوداني خالص ومستمرين في اتصالاتنا مع مع حملة السلاح بالخارج إلي جانب التفاوض الحكومي والذي نؤكد استعدادانا الكامل له فالمناخ اصبح مهيأً للسلام وباكتمال هذه الحلقات تكتمل حلقات الحوار الوطني.
يصف البعض الدفع بقانون الانتخابات للبرلمان بأنه خطوة متسرعة فما تعليقكم؟
نعم حدث تسرع في الدفع بقانون الانتخابات للبرلمان وكان يمكن أن يأخذ مجالاً للحوار حوله قبل الدفع به للبرلمان لكن هذا لايمنع من الاخذ برؤى الاحزاب حول القانون داخل البرلمان ونحن كحزب اتحادي ديمقراطي قدمنا رؤيتنا حول القانون والحوار حول قانون الانتخابات سيتم داخل أروقة البرلمان واثق في ان القانون سيخرج بشكل متفق عليه.
ذكرت ان اجتماع لجنة متابعة إنفاذ الحوار اتفقت على تسمية رئيساً للجنة الدستور فمن هو؟
نعم اتفقنا على ترشيح شخصية محددة لرئاسة لجنة الدستور لكني لن افصح عنها لانني لست مخولاً بذلك الامر ..
وهل تثقون في موافقة الاحزاب والقوى السياسية على تلك الشخصية التى لم تفصحون عن هويتها؟
نعم اثق في ذلك.
التفاؤل والتشاؤم وسط القوى السياسية اين تقف مسافاته برأيكم؟
هنالك تيارين من الاحزاب والقوى السياسية فالأول منها متفائل ويعمل على زراعة الأمل ويتفاءل بتحسن الاحوال وتهيئة المناخ للحل ، اما التيار الآخر فهو يراهن على اسقاط النظام ويعمل على زرع الاحباط وسد الافق ولاينظر الا إلي النصف الفارغ من الكوب ويراهن على الازمة الاقتصادية في اسقاط النظام وتغيير النظام يتم عبر صناديق الانتخابات وليس صناديق الذخيرة واللذين يراهنون على الثورة وتغيير النظام بالقوة فهرهانهم خاسر ومكلف.
الم تجلسوا وتناقشوا هذا التيار المتشائم؟
جلسنا إلي العقلاء من التيار المتشائم ووجدناهم مساندين لفكرة تغيير النظام بالطرق السلمية لكنهم يشترطون النزاهة والشفافية والديمقراطية وهذه مطالب معقولة والمناخ السياسي السائد يحقق هذه المطالب وهي متوفرة والحوار الوطني خير دليل على ذلك..
اين تقف اتصالاتكم مع حملة السلاح الرافضين للحوار؟
اولاً مبادرة وقف إطلاق النار والاعمال العدائية ظلت وماتزال صامدة لقرابة عام كامل وهذا ملمح ايجابي وفي الوقت الراهن لايوجد اي إطلاق للنار في جميع الجبهات عدا بعض التلفاتات التى لاتؤخذ في الاعتبار وهذا الامر يعنى موافقة الطرف الآخر على الاستمرار في التفاوض وبالمقابل اذا نظرنا لاتفاق سلام الجنوب فهو ينعكس ايجاباً والمناخ الآن اصبح مهيأ لقطاع الشمال للإستمرار في التفاوض من اجل السلام وهناك اتصالات غير رسمية مع الحركات الدارفورية فالمناخ الآن موات للسلام والحوار.
وهل لديكم اية اتصالات مع نداء السودان ؟
هذا نداء يجتمع في الخارج وجميع اجتماعاته خاسرة وكم نداء خرج منه فهم شركاء متشاكسين وبمجرد التوصل لاتفاق وتصالح مع حملة السلاح يكون نداء السودان لامعنى له.
وأين الممانعين للحوار في الداخل من هذه الحلقة؟
اتصلنا بالممانعين والرافضين للحوار بالداخل وابواب الحوار مفتوحة لاي قادم جديد حتى من المعارضة المسلحة فالحوار الوطني ممتد لان القضايا متجددة والتحديات متلاحقة والحلول تكمن في الحوار وثبت بالتجربة ان حزب واحد لايمكن ان يحكم السودان والتنافس في المستقبل يكون في البرامج وليس بالمناطق والعربات التى تحمل السلاح فالسودان وضعه الكلي لايزال فيه نوعاً من الهشاشة فلأول مرة نتفق على الهوية ولدينا مشاكل متوارثة ونحن الآن في بداية ايجاد حلول لها فالامر يقتضى الاستمرار في الحوار ولذلك جاءت مطالبة الاحزاب باعادة ترشيح الرئيس البشير لدورة رئاسية قادمة وهذا الامر شعور وطني لحوجة السودان للحوار والاستمرار في تنفيذه حتى يصل لمبتغاه وضمان عدم حدوث انفصال للحوار فالبشسير هو الضامن والمبادر والراعي للحوار الوطني.
يرى البعض ان الحوار الوطني سبباً رئيسياً في التقارب بين السودان وامريكا؟
هذا صحيح بالتأكيد فالمجتمع الغربي والاوروبي كان مقاطعاً ومشككاً في الحوار باعتباره حوار مدجن واحادي ولن يتم خلاله الاستماع إلي الرأى الآخر وعندما بدأ الحوار وحضر اليه حتى من يحملون السلاح لقاعة الصداقة واخرجوا الهواء الساخن في حديثهم وكان الغرب واوروبا شهوداً فتغيرت اراؤهم وانعكاسات الحوار الوطني الايجابية الخارجية اكبر من الداخلية فالغرب واوربا رحبوا بالحوار وكان في مقدمتهم امريكا التى لانت مواقفها مع النظام وتأكد لها ان الحكومة حريصة على اخذ آراء الجميع بدون قيود واعود بكم الي مكاسب الحوار الخارجية فالسودان حريص على إقامة علاقات طيبة مع جميع دول الجوار بل وتعدى الامر الي ابعد من ذلك ففي الخرطوم اجتمع يوم ( الخميس) الماضي وزراء الخارجية، الدفاع وقيادات الامن في دول ليبيا، تشاد والنيجر في الخرطوم وهذا يدل على توجه القارة الكبير نحو احكام التنسيق للسلام والاستقرار وتبادل المنافع.
لكن العلاقات مع اريتريا تمر بمرحلة من الفتور و..
اجاب على الفور: لسودان حريص على إقامة علاقات طيبة مع اريتريا ونجح في ذلك الامر حتى إبان فترة التوتر في العلاقات بين اثيوبيا واريتريا وظل يتمتع بعلاقات طيبة مع الدولتين لكن هناك عوامل خارجية ضللت القيادة الاريترية وادت للتوتر الماثل الآن ونحن متفائلين ونسعى لاعادة العلاقة مع اريتريا لما كانت عليه ولانريد التدخل في الشأن الاريتري فاللاجئين الاريتريين ظلوا في السودان منذ سنوات طويلة وعلى اسمرا مراجعة مواقفها تجاه السودان.
أين الحوار الوطني من معاش الناس ؟
جميع ازمات السودان وصلت إلي حلول واتفاقات بيد ان التحدي الذي مايزال ماثلاً هو المشكل الاقتصادي فهو ينعكس مباشرة على معاش الناس في كل جوانبه واتفاق السلام في دولة الجنوب سينعكس بالتأكيد ايجاباً على تحسن الاوضاع الاقتصادية ودخل السودان سيزيد من رسوم عبور النفط بما لايقل عن 3 مليار ونصف دولار والتعاون التجاري بين الدولتين سيكون نشطاً وما يصرف على الجانب الامني سيوفر اموالاً طائلة لاتقل نسبتها عن 80% وهذا يساعد في التنمية وتحسين معاش الناس والاقتصاد فصل الخريف ناجحاً والمرأة في الريف سيصل انتاجها من السمسم إلي ما لايقل عن 150 قنطار فالمنتجين لن يتأثروا بعد ذلك بالضائقة المعيشية وسيكون التأثير محصوراً في سكان المدن و.....
مقاطعاً: اذا انتم تدعون الناس للتوجه نحو الريف للعمل هناك؟
نعم فالقرى لاتوجد فيها ايجارات للمنازل وغيرها من متطلبات حياة المدن
بواسطة : صلاح
 0  0  132
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 23:16 الخميس 13 ديسمبر 2018.