• ×

/ 10:05 , الخميس 13 ديسمبر 2018

التعليقات ( 0 )

واشنطون.. (الغرب) لا ينسى غرب السودان

زيارات رفيعة لدارفور

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم: الهضيبي يس اعتقاد أن الولايات المتحدة بعيدة عن ملف دارفور، هو اعتقاد خاطئ. ولكن ما يصح ذكره في هذه الصدد أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقف على مسافة معقولة من جميع الاطراف حالياً (الحكومة ــ الحركات المسلحة ــ أهالى المصلحة الحقيقيين)- وما من هدف سوى استقرار الإقليم الذي ذاق مرارات الانفلات وويلات الحرب بداية من العام 2003م
وللتدليل على هذا المذهب، وقف فريقان من السفارة الأميركية في الخرطوم بقيادة القائم بالأعمال استيفن كوتسيس، ومسؤول القسم السياسي والاقتصادي والس راين، على الأوضاع الأمنية والإنسانية في ولاية شمال دارفور، ومنطقة جبل مرة المطلة على ولاية وسط دارفور
وأوضح كوتسيس في تصريح صحفي أن الإدارة الأميركية تعمل بجد مع الأمم المتحدة في الجهود الانسانية وتحقيق السلام في دارفور.
وأقر القائم بالأعمال الأميركي بالتحسن الكبير الذي طرأ على الأوضاع الأمنية بشمال دارفور مشيراً إلى أهمية تعزيز الاستقرار حتى ينعكس على الجانب الإنساني
ومطالباً الحكومة بأهمية مواصلة جهود جمع السلاح والجلوس مع الحركات المسلحة الرافضة للالتحاق بالسلام والعودة الى البلاد، واعتماد آليات جديدة للحلول، ومراعاة تداعيات وأسباب الصراع وصولاً إلى حلول مستدامة تسهم في تحقيق السلام بدارفور، الأمر الذي يؤكد بقاء عين الإدارة الأمريكية يقظة على الدوام كل ما يخص إقليم دارفور
مسارات
تثور حالياً تساؤلات ما إذا كان ملف دارفور أولوية للولايات المتحدة الأمريكية، وكيف تنظر وتتعامل واشنطون مع دارفور حالياً
يقول الكاتب الصحفي والمراقب للشأن الدارفوري عبدالله آدم خاطر أن الولايات المتحدة الأمريكية تعلم جيداً ما يدور في دارفور، ومن المؤكد ما صرح به السفير استيفن كوستيس مستند الى حقائق على أرض الواقع تفيد بتحسن الأوضاع في إشارة الى المسائل الأمنية وحالة الاستقرار التي تسود دارفور
بينما يمكن اعتبار ما ذهب اليه كوستيس دلالة على بذل الحكومة لمزيد من الجهود تجاه الأطراف المعارضة التي ما تزال حاملة لسلاح لاستكمال حلقة أو دائرة السلام

مشيراً إلى أن هذه المسألة في حاجة إلى تنازل وإرادة سياسية بتوافق جميع الأطراف سواء الحكومة أو الحركات الحاملة للسلاح، في ظل عين المجتمع الدولي الذي سيلعب دوراً في إعادة الأوضاع لنصابها من خلال تحقيق السلام
ويؤكد خاطر أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تولي ملف دارفور اهتماك كبيراً مستدلاً بوضع الملف ضمن الاشتراطات الخمسة المفصلة تحت مسمى السلام للحوار السوداني الأمريكي والذي بموجبه تم رفع العقوبات الأمريكية عن السودان في أكتوبر من العام 2017
تقاطعات
يشير أستاذ العلوم السياسية والاقتصادية بجامعة الخرطوم د.حسن حاج علي إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تود الاستوثاق من مدى جدية الحكومة في المضي نحو خطوات السلام، مؤكداً أن ذلك أمراً جيداً من حيث المبدأ ولكن في حاجة إلى ضمانات للاستمرارية وذلك دور متوزع ومشترك بين الحكومة ومدى رغبة المجموعات حاملة السلاح في التوصل لاتفاق سلام
داعياً الإدارة الأمريكية للعب أدوار أكبر بخلاف تقديم النصائح فقط من خلال دعم برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية والعودة الطوعية وسط السكان بدارفور، كذلك الاسهام في تنفيذ مشروعات تنموية تصب في مصلحة المواطنين
ويلفت حاج علي النظر الى مسألة عوامل توقيت وصول الوفد الأمريكي لدارفور عقب أشهر فقط من قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات الأمريكية عن السودان بعد نحو عقدين من الزمان، ما قد يؤشر بأن الإدارة الأمريكية ربما لها وجه نظر مغايرة في ما مضى من توافقات تمت بشأن دارفور وترغب في اعادة ترتيب الملعب السياسي من جديد، لا سيما وأن الحكومة بنفس القدر راغبة في الوصول إلى حلول للحد من مسببات وتداعيات اندلاع الحرب من جديد، سواء بمناقشة قضايا الرعي وتقاطعات الأراضي وإقامة محاكمات فورية وسريعة لمرتكبي الجرائم ما يدلل على سيادة حكم القانون
,وطبقا للحاج فان المحافظة على الاستقرار تقتضي اغلاق الباب أمام كل منافذ الحرب وافساح المجال لإمكانية جلوس جميع الفرقاء، وهو أمر يتطلب تكثيف الجهود نحو التواصل مع الأطراف الحاملة لسلام ودعوة الولايات المتحدة الأمريكية لاقناع تلك المجموعات بالجلوس على طاولة المفاوضات
بواسطة : seham
 0  0  113
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 10:05 الخميس 13 ديسمبر 2018.