• ×

/ 20:53 , الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

التعليقات ( 0 )

قضايا مهمة لا تنتظر!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : كيم .

قال حزب المؤتمر الوطني فى السودان انه بصدد الشروع فى لقاء القوى السياسية المعارضة بغية مناقشة مخرجات الحوار الوطني فيما يتعلق بالدستور و مجلس الاحزاب و الانتخابات. ولا شك ان هذه القضايا الثلاثة من الاهمية بمكان بحيث يمكن

القول انها القضايا الاساسية التى ينبغي التوافق عليها –وفق مخرجات الحوار الوطني– لمواجهة استحقاقات وتحديات المرحلة المقبلة، قضية الدستور شديدة الاهمية فهي بمثابة العمود الفقري لمشاكل وقضايا السودان. إذ انه وبعد أكثر من 50 عاماً على الاستقلال، فان السودان ما يزلا حتى الان أسير الدساتير المؤقتة التى ترتبط عادة بأوضاع انتقالية.
قضية الدستور ايضاً شديدة الاهية كونها تضمن نظاماً سياسياً اقرب الى الاستقرار وأدعى للاستدامة ومن من المهم هنا ان ندرك ان القوى السودانية المعارضة و مهما كانت درجة غبنها الخاص تجاه الحكومة، ومهما فجرت فى الخصومة ان قضية وضع دستور دائم قضية استراتيجية لا تحتمل قط التلكؤ والفجور فى الخصومة فهناك دستور 2005 الانتقالي الذي تمت كتابته فى ظروف سياسية مواتية، ظروف اتفاقية السلام الشامل، والتى كانت قد أوقفت اطول حرب اهلية فى جنوب السودان.
وهذا يعني ان دستور 2005 الذي مازال سارياً حتى الآن – يمثل اساس جيداً فقد كان وليد عملية توافق تاريخية نادرة. يضاف الى ذلك مخرجات الحوار الوطني الذي استمر لما يقارب العامين منذ العام 2014 وأمكن من خلاله ترسيخ مفاهيم عديدة فى قضايا عديدة اصبحت محل اتفاق تام بين مختلف القوى السياسية السودانية، اذن واجب التباحث حول الدستور بصرف النظر عن مواقف القوى السياسية هو بمثابة واجب وطني لا ينتظر.
اذا كانت بعض القوى السودانية المعارضة ما تزال تؤمل على اسقاط الحكومة وان تأتي فترة انتقالية و سلطة انتقالية ثم تبدأ بعد ذلك عملية اعداد الدستور فان هذا النظام عديم الفائدة، لسبب بسيط وهو ان الامور ليست بالضرورة ان تمضي بالأحلام والأمنيات و السيناريو الواحد المتكرر.
أما قضايا مجلس الاحزاب والانتخابات فهي ايضاً مهمة، فالشيء المؤسف ان القوى المعارضة عادة تشكو من بعض الامور كلما حان وقت الاستحقاق الانتخابي، فلماذا لا تناقش وتفرض رأيها الذي تراه الان حتى يتسنى لها حين تخوض اية انتخابات ان تضمن -على ادنى تقدير-ان هناك قواعد قانونية يمكن ان تتحقق لا ما تريده.
ان التاريخ لا يتوقف والزمن لا يتجمد او ينتظر وقد ثبت ان القوى السياسية المعارضة غارقة فى الاحلام اليقظة وأماني طال انتظارها لها، ومضت عقود وراءها عقود وهي على هذه الحال، لا هي حافظت على بنيتها السياسية وكينونتها وإزدادت قوة، ولا هي اسقطت النظام القائم، ولا هي خاضت انتخابات وعرفت وزنها، ولا هي تملك رؤية للمستقبل.




المصدر : سودان سفاري
بواسطة : saeed
 0  0  106
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 20:53 الثلاثاء 18 ديسمبر 2018.