• ×

/ 21:25 , الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

التعليقات ( 0 )

عبد الواحد محمد نور.. مسجون في الغربة!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : كيم .
لا أحد بما في ذلك عبد الواحد محمد نور نفسه يعرف ماذا يريد عبد الواحد؟!

حيث لم يعرف التاريخ السياسي الانساني بأكمله عملاً مسلحاً بلا نهاية وبلا رؤى سياسية ولا آفاق! فباستثناء جولة التفاوض المنعقدة في العاصمة النيجيرية أبوجا العـ2006ـام، فإن كل جولات التفاوض الخاصة بحلحلة الأزمة في دارفور خلت تماماً من حركة عبد الواحد وحتى في أبوجا 2006 فإن كل المراقبين والمحللين السياسيين كانوا على ثقة من أن عبد الواحد هو الأقرب للتوقيع على اتفاق سلام، حيث كانت القضايا الرئيسية للاقليم هي موضع الحل بحيث تم قتل كل تلك القضايا بحثاً ووضعت لها حلول ناجزة! وكان من المستحيل تماماً أن يتصور أحد أن (ما يريده) عبد الواحد لم يكن متضمناً في اتفاق أبوجا!!

من هنا جاء الاستغراب والتساؤل عما يدور في ذهن الشاب الذي دخل معترك العمل السياسي والمسلح بلا خبرة ولا تاريخ ولا حكمة! فقط ركب موجة الاحتجاجات والغضب وأصبح قائداً وهو لم يزل (محامي) حديث التخرج من الجامعة بالكاد بدأ حياته المهنية وبدأ يدرك الأمور ويستوعب حقائق الحياة! وهنا ربما يقول قائل ان انعدام الخبرة والدربة السياسية ربما كان عذراً للرجل، ولكن بالمقابل فإن العمل السياسي في الغالب يمنح المتعاطي معه بعد نظر ورؤية وحكمة وقد قضى عبد الواحد حتى الآن أكثر من عقد ونصف من السنوات كانت كفيلة بأن تجعله واعياً لدروس السياسة، ملماً بقضايا بلاده ولديه إرادة سياسية للحل، وطاقة إيجابية للبناء. ولكن هذا ما لم يحدث ولعل أصدق دليل على (خواء) عبد الواحد أن ساسة كبار أوروبيين قربوه إليهم وجالسوه وبعضهم تبنى الرجل خاصة في عهد الرئيس الفرنسي السابق (ساركوزي) حينما كان وزير خارجيته (برندكوشنير) وثيق الصلة بعبد الواحد.

هؤلاء الساسة الأوروبيون لم يجدوا شيئاً (يستحق العناء) في أفكار عبد الواحد ويعرف عن المبعوث الأمريكي الأسبق (سكوت) إمتعاضه من عبد الواحد وشعوره بأن الرجل محض معرق للحياة ولم يقف عند ذلك وإنما إنتهز الفرصة عند زيارته لمعسكرات النازحين وتحدث إليهم لما عرف بارتباطهم بعبد الواحد حيث أبان لهم أن عبد الواحد ليس خياراً جيداً! وأن الذين ينتظرون أن يحقق لهم شيئاً سوف ينتظرون كثيراً! أما في باريس حيث كان عبد الواحد يقيم لسنوات فإن الذين اقتربوا منه في ذلك الحين قالوا ان الشاب المتحلل تماماً من أي قيود أخلاقية، رتع في الملاهي الباريسية وعب من كؤوس اللذة ما يجاوز المعقول وغير المعقول، وتغيرت ملامحه، تبعاً لتغير سلوكه ولم يعد يصلح قط للنقاش السياسي أو الأخذ والرد.

بل ان السلطات الفرنسية في خاتمة المطاف لم تجد بأساً من طرده، والتخلص من وجوده الثقيل على أراضيها. ثم جاءت الطامة الكبرى حين كان على عبد الواحد أن يواجه ما ظل يتحاشى مواجهته في قمة وسفوح جبل مرة، مجاله الحيوي ومعقله الطويل، فقد واجه مؤخراً قوات الدعم السريع، ذات السطوة القتالية، والتكتيك العالي ليتم إنزاله من القمة متكبداً خسائراً لم تخطر قط في يوم ما على باله ليهيم رجاله على وجوههم في الأرجاء، وينسلخ منهم من انسلخ، الهزيمة كانت ماحقة في جبل مرة قضت على هيبة عبد الواحد المتوهمة، وأذابت معاقله في معسكرات النازحين!!

عبد الواحد محمد نور في واقع الأمر سجين لأفكار ساذجة جعلته سجيناً في غربته السياسية التي طالت واستطالت!!



المصدر : سودان سفاري
بواسطة : saeed
 0  0  135
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 21:25 الثلاثاء 18 ديسمبر 2018.