• ×

/ 10:54 , الإثنين 18 نوفمبر 2019

استراتيجيات ... قرار ال"هايس هايص" ..‼

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كلما ظهرت معالم ضغط من شركات النقل بين الولايات "البصات السفرية" لزيادة تعرفة النقل رفعت في المقابل ورقة الضغط الحكومي عبر السماح لمواعين النقل الصغيرة المعروفة محليا ب"الهايس" او "الشريحة" للعمل بنقل المواطنين في السفريات بين الولايات وفي طرق النقل السريع .. قرار السماح والايقاف ل"الهايسات" ظل السيف المشهر في طرفي الصراع مع اصحاب البصات السفرية ذات السعات الكبيرة .. وتصنف ادارة النقل البري مواعين نقل الركاب الى ثلاث مواعين الاول البصات ذات سعة ال ٤٠ راكب فما فوق والحافلات ذات السعة التي لاتقل عن ٢٥ راكب واخيرا ال"ميني بص" ذات السعة اقل من ١٤ راكب .. وكل تلك المواعين تعمل في نقل الركاب في طرق النقل السريع على الرغم من ان المواعين الصغيرة غير مصممة لاغراض النقل في طرق المرور السريع لنقص معايير السلامة المرورية في تلك الطرق ..
يدعي المستفيدين من اوعية النقل الصغيرة "الهايس" انهم يلتزمون بالاشتراطات التي فرضت عليهم من السلطات مقابل العمل في نقل الركاب بين الولايات ومن بينها التامين الشامل للمركبة والركاب والطرف الثالث من مستخدمي الطرق السفرية بجانب التقيد بحمولة لاتتجاوز ال ١٠ ركاب كحد اقصى في حال استخدام طرق المرور السريعة اضافة الى عدم تحميل العفش داخل او خارج المركبة وكذلك الحصول على ترخيص الخط السفري الذي تعمل فيه اما من ناحية السائق فيشترط فيه الخبرة وحصوله على رخصة قيادة عامة .. الا ان هذه الاشتراطات لايتم التقيد بها في كثير من الاحيان ..
في اغسطس من العام ٢٠١٨ تم ايقاف الحافلات السفرية الصغيرة "الشرائح" من العمل في خطوط الولايات واحتج ملاكها لدى وزارة النقل ونعتوها ب"قطع أرزاقهم" وان معظمهم لا يملكونها وانما يعملون عليها بالشراكة مع المالك وتعد هي مصدر دخلهم كسائقين وقد ذكرت الـسلطات في وقت لاحق ان عدد الحافلات "الهايس يتجاوز ال ١٠٠٠ تقريبا تعمل في الخطوط الولائية المختلفة في ٧٠٠ رحلة يومية ويعني ذلك تضرر ٣٠٠٠ اسرة تعمل عليها كمصدر رزق "السائق - الكمساري - المنادي" ويعضدد ملاك "الهايس" دفوعاتهم بان وسيلة النقل الصغير تمثل وجهة اولى للركاب لقضاء حوائجهم المستعجلة بالولايات وتعد وسيلة نقل للتواصل الاجتماعي في مناسباتهم المختلفة وخفيفة الحركة وتوفر لهم قيمة الزمن في الوصول الى محطة المقصد كما هي وجهة للاسر والجماعات الصغيرة ..
اما اصحاب المواعين الكبيرة "البصات السفرية فلهم وجهة نظر معاكسة مصدرها ان "الهايس" اثرت في خفض رحلاتهم اليومية الى الولايات بنسبة تجاوزت ال ٤٠% بسبب المنافسة الحادة والاقبال على "الهايس" كوسيلة سريعة ووصفوها بالجسم الطفيلي الذي يخالف القوانين العالمية للسلامة المرورية على خطوط المرور السريع وتسببها في العديد من حوادث المرور المفجعة بسبب السرعة الزائدة ويزيد ملاك البصات السفرية في دفوعاتهم التي تتعدى المنافسة الى الخسائر الفادحة لهم كمستثمرين في مجال النقل والمواصلات يوفرون ايرادات للدولة عبر الرسوم المفروضة عليهم فضلا عن التزاماتهم لسداد اقساط التمويل المصرفي مقابل شراء البصات مؤكدين ان "الهايس" تسحب عدد ٩٨٠٠ راكب على خطوط النقل بين الولايات يوميا ..

بواسطة : د. عصام بطران
 0  0  21
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 10:54 الإثنين 18 نوفمبر 2019.