• ×

/ 10:29 , الإثنين 18 نوفمبر 2019

زفرات حرى .... علماء السودان بين أيوب صديق وعووضة!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.

عجبت من ردة فعل الاخ صلاح عووضة وغضبته المضرية على المناصحة الرفيقة التي اسداها اياه الاذاعي المخضرم ايوب صديق، فبدلا من ان يتقبلها ويشكره عليها انتفض كالملدوغ ليدافع عن نفسه، بل وليواصل اتهاماته وهجومه الضاري على علماء السودان، ولم يكتف بالرد على ما اورده الأخ ايوب حول فضل العلماء ومكانتهم عند الـله تعالى مما يقتضي احتراماً وتوقيراً لا تبخيساً وتحقيراً كالذي دأب عليه عووضة الذي ما فتئ يتهكم منهم ويسخر ويكيل السباب والاتهامات لدرجة انه وصفهم، حسب رواية ايوب، بالكلاب!
> العجب العجاب ان يقول عووضة مخاطباً اياي: (فغالب اخوانك في شعارات الدين السياسي لا تعرف الرحمة الى قلوبهم سبيلاً).
> لن انتصر لنفسي واخواني لأرد على الاتهام المعمم بعبارة : (غالب اخوانك) سيما انه مجرد كلام متحامل املته الكراهية السياسية ولا يقوم على بينة او حجة واحدة، ولا يوجد دليل احصائي دقيق يسنده، بل العكس هو الصحيح، لكني انتقل الى عبارته: (شعارات الدين السياسي)!
> إذن فإن قضية عووضة هي (الاسلام السياسي) الذي يبغضه بنو علمان، والا لما خصه دون غيره، فوا فجيعتاه في رجل ما كنت اصنفه من اولئك المجزئين المبعضين لدين الـله ممن جعلوا القرآن (عضين) اي مزق واجزاء متفرقة يؤمنون ببعضها ويكفرون ببعضها الآخر بالرغم من قول الـله فيهم: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ).
> يا عووضة الإسلام دين التوحيد، فلا فرق بين اسلام شعائري واسلام سياسي واسلام اقتصادي، فكلها تقوم على عقيدة واحدة توحد الأمر كله لله، وما بعث محمد الا بالتوحيد، فحذار يا اخي من ان تنجرف مع بني علمان فيضلوك عن توحيد ربنا سبحانه بالشرك والتبعيض بغضاً في الاسلاميين، فالدين ليس دين الاسلاميين وحدهم انما هو دين رب العالمين.
> ثم طفق عووضة يعدد في ذكر بعض الوقائع التي قتل فيها بعض الافراد خلال سني الانقاذ متجاهلاً قتل الآلاف في الجزيرة ابا وود نوباوي وبيت الضيافة، وقال إنه لم ير موقفاً دينياً واضحاً من هيئة علماء السودان ينتقد تلك الممارسات، الأمر الذي حمله على أن يسخر ويتهكم من العلماء!
> كونك يا عووضة لم تر منهم نقداً لا يعني انهم لم ينتقدوا، فوالـله الذي لا اله غيره سمعت وقرأت الكثير من نقد العلماء للممارسات الخاطئة لولاة الامر، ولو رجعت لأرشيف الشيخ الدكتور عبد الحي وحده، وهو بالمناسبة نائب رئيس هيئة علماء السودان، لرأيت ما يسرك، ولكن بقاءك في اسر عين السخط التي لا ترى غير المساوئ يعميك عن الحقيقة.
> ليتك لو تمعنت يا اخي في مقال الاستاذ ايوب الذي لم يعترض على انتقاد العلماء فهم بشر يخطئون ويصيبون، انما على السخرية منهم بل وتشبيههم بالكلاب، بالرغم من تكريم الـله لهم وقوله في حقهم: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) وقوله سبحانه: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)، كما أن الرسول صلى الـله عليه وسلم وصفهم بأنهم (ورثة الانبياء)، فتخيل بالـله عليك حال الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الـله عليه وسلم لو لم يكن هناك علماء يتعاقبون جيلاً بعد جيل، ليعلموا ويرشدوا وينصحوا ويؤموا المصلين وينشئوا المساجد وينشروا الإسلام.. هل يبقى من الإسلام شيء؟
> إن المؤمن ليرتعد فرقاً من وعيد الآية القرآنية: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)، فكيف يكون دفاعه سبحانه عن العلماء الربانيين الذين يمكن لأي واحد منهم ان يدعو على من يستهزئ به ويستجاب له من المجيب المتعال؟!
> لم يحمل أيوب على التعقيب عليك اخي عووضة علاقة خاصة بهيئة علماء السودان، إنما حرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتصحيح خطأ ارتكبته وتحاملاً أبديته على أحد أعظم مكونات الأمة من حفاظ دينها وهويتها.

بواسطة : الطيب مصطفى
 0  0  17
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 10:29 الإثنين 18 نوفمبر 2019.