• ×

/ 10:55 , الإثنين 18 نوفمبر 2019

كلام صريح ... استخراج النفط وأولويات المرحلة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.

جاء في الأخبار، أن شركة بيكر الأمريكية تعتزم توسيع استثماراتها في قطاع النفط بالبلاد .
هذه الشركة بدأت أعمالها في السودان العام الماضي في مجال خدمات الحقول وإدخال تقنيات لإعادة الإنتاج في بعض الحقول التي توقفت.. وبلقاء رئيس الشركة لشمال إفريقيا والخليج أمس، أعلنت عن دخولها مجال الاستكشاف والإنتاج .
خبر جيد اذا كان بالإمكان في ظل استمرار الحظر الأمريكي حتى اليوم، دخول شركات أمريكية في استثمارات قطاع النفط ..إذ أن عدم حدوث اية خطوات جادة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد زوال نظام الإنقاذ البائد، يلقي بظلال سالبة على الاقتصاد السوداني.
اذا كانت البلاد تفشل في تحويل عملات أجنبية الى البنوك الخارجية، فكيف يمكن استقطاب شركات كبيرة خاصة الأمريكية للاستثمار في السودان؟،أضف الى ذلك، وجود البلاد في قائمة الدول الراعية للإرهاب، فإن قطاع البترول السوداني يعاني من تحديات ومشكلات ضخمة تجعل من استقطاب شركات غربية أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً في هذا التوقيت .
الفترة الماضية أعلنت أكبر ثلاث شركات أجنبية الخروج من السودان، وهي الشركة الصينية الوطنية للبترول وشركة النفط الهندية، وبتروناس الماليزية. وهي أهم الشركات المكونة لكونسورتيوم قطاع النفط الذي أسهم في استخراج النفط تسعينيات القرن الماضي ..
لم يعد الاستثمار في نفط السودان ذا جدوى بالنسبة لهذه الشركات التي ترغب في تجميد نشاطها لعدة أسباب، أهمها تدني الإنتاج بشكل كبير، بجانب المديونية الكبيرة على الحكومة. برغم أنها تمتلك 90% من قطاع بترول السودان.
استبقت كل من الصينية للبترول وبتروناس انتهاء عقد الامتياز مع النيل الكبرى والمقرر له 2021 وقررتا الخروج من السودان. فيما أعلنت الشركة الهندية او أن جي سي عن اتجاهها الى التحكيم الدولي لاسترداد مديونيتها .
إنتاج شركة النيل الكبرى تدني من 50 الف برميل يومياً الى 17 الف برميل. اما مديونيات الشركات الثلاث، فتصل الى نحو 1.5 مليار دولار جراء تراكمات مالية على الحكومة عقب قرارها شراء نصيب الشركات من الخام المستخرج بغرض تكريره داخلياً لسد الفجوة في الاستهلاك المحلي ..
تدني الإنتاج الكلي للبلاد الى 72 ألف برميل يومياً بدلاً عن 125 الف برميل يومياً بعد الانفصال، وعجز الحكومة عن زيادة الإنتاج من خلال إعادة عمل الحقول المتوقفة وإدخال تقنيات رفع إنتاج الحقول التي تدنى إنتاجها بشكل كبير بسبب الإهمال وعدم وجود تمويل. ثم عدم رغبة شركات النفط الغربية في الاستثمار في السودان لأسباب كثيرة من ضمنها الأوضاع الداخلية، وأيضاً المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد. كلها أسباب تجعل من الاتجاه نحو استخراج البترول ذو التكلفة العالية، أمراً يجب تأجيله في الوقت الراهن. وعلى حكومة حمدوك أن تتوجه بكل ثقلها نحو القطاع الزراعي.

بواسطة : سمية سيد
 0  0  20
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 10:55 الإثنين 18 نوفمبر 2019.