• ×

/ 01:23 , الثلاثاء 15 أكتوبر 2019

حان الوقت لرفع السودان من قائمة الارهاب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نشرت مجلة (فورين بوليسي ) مقالا للكاتب كاميرون هدسون مسؤول امريكي سابق تحدث فيه انه يجب رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب لان التسمية كانت مرتبطة بنظام هو خارج السلطة حاليا , وانه يجب على الاداره الامريكية مساندة الدول المدنية السودانية الجديده مساندة للديمقراطية وحقوق الانسان ، وذكر هدسون انه عندما كان يخدم فى مجلس الامن القومي التابع للرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش ، وكانت حملة الابادة الجماعية التي قامت بها الحكومة السودانية ضد قبائل الاقليات في اقصي غرب البلاد قد وصلت الي ذروتها فإن ناشطا شابا من تحالف تحالف انقاذ دارفور طلب منه في خريف 2005 م ان تقوم الولايات المتحدة بقصف مدرجات الطيران في السودان وذلك لان القوات الجوية السودانية كانت تستخدم تلك المطارات لقصف المدنيين في جميع انحاء دارفور ، واشار هدسون الي ان تلك المطارات التي كانت تستخدمها القوات الجوية السودانية كانت تستخدمها الامم المتحدة ايضا لتوصيل الغذاء والامدادات الانسانية المنقذه للحياة الي تلك المجتمعات نفسها . وكان من شأن الغارات الجوية الامريكية ان تعرض مصير ما يقرب من مليوني دارفوري مهدد للخطر . وكانت الولايات المتحدة ستتحمل المسؤوليه وكشف هدسون عن ان النشطاء ارادوا القصف علي اي حال ، وكشف هدسون انهم كانوا يحثونه بشدة علي التدخل لدرجة انهم كانوا مستعدين للتضحية بارواح الذين زعموا انهم يحاولون انقاذهم لالحاق جزء ضئيل من الالم بنظام الرئيس السوداني ؟ آنذاك ، عمر البشير واضاف ان الدعوات ادت فى نهاية المطاف لقصف السودان بطرق جديده وهي فرض العقوبات .
واشا هدسون الي انه متي ضغط النشطاء ضد عدم رغبة السودان في تطبيق تشريع امريكي صارم لمنع استخدام الجنود الاطفال ؟ فهناك عقوبات ومتي برزت الجهات المناهضة للرق للاحتجاج على استمرار هذه الممارسة بين بعض القبائل العربية في السودان ؟ فهناك عقوبات ومتي قامت جماعات حقوق المرأة للاحتجاج على ضرب الشرطة لإمراة سودانية شجاعه كانت لديها الجرأة على إرتداء السراويل هناك عقوبات ، وعندما حاول إدارة اوباما عام 2016 إقامة علاقه جديدة مع السودان علي اساس شراكات تعاونيه في مكافحة الارهاب ، خشي النشطاء من رفع العقوبات ، ولقد ضغطو للحفاظ على العقوبات ضد السودان .
وعلى مدي عقود كانت الولايات المتحده تنظر الي السودان كشئ مريض يجب الابتعاد عنه وممثل دولي بغيض وعدو مشترك يمكن للديمقراطين والجمهوريين الاتفاق على معاقبته وعزله . ولكن مع دخول جيل جديد من السودانيين ، فقد حان الوقت للتغيير ان 60% من سكان السودان البالغ عددهم 42 مليون نسمه تقل اعمارهم من 34 سنه انها هذه المجموعه التي قادت خلال الاشهر العشه الماضية ثورة في البلاد _ خرجت الى الشوارع للمطالبه بالديمقراطيه وحقوق الانسان والوظائف وفرصه للسودان ليعود الي الطريق الصحيح غن شجاعتهم في تحديهم للجيش ورصاصه . ومن اجل مواجهة لحظة الفرصة التأريخية هذه ، يجب على الولايات المتحدة ان تتعلم كيف تري الماضي تحقيقا لهذه الغايه قال رئيس الوزراء المعين حديثا عبدالله حمدوك وهو خبير اقتصادي ومستقل في اول مقابله لعه في منصبه في اغسطس " نريد ان نقول للعالم اننا نريد رفع العقوبات وان يعود السودان لحظيرة الامم الطبيعيه .
وهذا يعني انه بالنسبة لاولئك الذين يهتمون بالحرية الدينية والعبودية وحقوق الانسان وتمكين المرأة فقد حان الوقت للدعوه لازالة العقوبات ، بالنسبة لتلك الدول والمجتمعات التي قادت الجهود الرامية الي تجريد صناديق المعاشات التقاعدية من الاسهم المرتبطة بالسودان فقد حان الوقت لاعادة الانتعاش وتنفس حياة جديدة فى الاقتصاد السوداني المحتضر ، وبالنسبة للولايات المتحده والشركاء الدوليين الاخرين فقد حان الوقت الآن لإزالة العقوبات الحاليه المفروضة علي السودان ( والتي يرتبط معظمها شخصيا بنظام البشير ) ، والعمل مع القيادة الجديدة للبلاد للمساعدة في بناء وإصلاح مؤسساته المتهالكه وإعادة تأسيس التنميه المساعدة . وخلق طريق لرفع الدين الخارجي الكبير عن البلاد ، واخيرا نعترف بأن السودان لم يعد دولة راعية للارهاب .
وان هذه العمليه لن تكون سريعه ولن تكون رخيصه . ولكن فى ظل غياب مكاسب الديمقراطيه الان , ستكتب العناصر السودانية المضادة للسلطه ، مما يؤخر الحرية والسلام والعداله لجيل اخر .

بواسطة : كاميرون هدسون
 0  0  21
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 01:23 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019.