• ×

/ 14:12 , الإثنين 23 سبتمبر 2019

عسل مختوم ... صكوك الشهداء والكنداكات !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
"مشكلة توفير النقد الأجنبي لمقابلة متطلبات الصرف في المجالات المختلفة ظلت مشكلة تواجه الحكومات المختلفة التي تعاقبت على حكم البلاد ، المدنية منها والعسكرية ، وذلك – في تقديري – بسبب عدم وجود خطط واضحة تجاه المشكلة ، خاصة في ظل التوسع في حجم الإستيراد وتناقص حجم الصادرات ، مما يجعل البلاد في حالة طلب دائم للنقد الأجنبي الغير متوفر أصلاً" كانت تلك مقدمة رسالة وصلتنا من الخبير المصرفي المُعتّق قاسم محمود خليل .
وتتواصل الرسالة - التي جاءت تعقيبا على ما نُشر هنا بتاريخ 27 أغسطس الماضي تحت عنوان "صكوك بريق" – وتقول "كما كان ردم الهوة بين الإستيراد والتصدير هاجسا لدى الحكومات السابقة ، فسيكون هاجساً للحكومة الجديدة المُنتظرة إن لم نُحسن إستغلال مواردنا وثرواتنا ، ومن هذه المصادر فئة المغتربين والتي ظلت لسنوات طوال طي الإهمال والنسيان حيث لا يتم تَذكُّرها إلا عند الضرائب والزكوات وغيرها من الرسوم المُرهقة للمغترب" .
"ظلت شريحة المغتربين منذ عهود وعقود لا تجد الإهتمام من كافة الحكومات المتعاقبة برغم مشاركة المغتربين الإيجابية في رفد الوطن بالنقد الأجنبي كمصاريف لأسرهم حتى ولو تم ذلك خارج القنوات الرسمية ، ولا يخفى دور المغتربين الفاعل في دعم الثورة والتغيير حيث وصل حجم بعض مبادراتهم الى نصف مليون دولار ، ولم يقفوا عند هذا الحد بل أبدوا كامل إستعدادهم لإسناد الحكومة الجديدة حتى تقف على أرجلها وينطلق قطارها الى العوالي" .
"إنني ، وبُحكم تجربتي وخبرتي المصرفية الطويلة بالمصارف القطرية ، أعِي وأُدرك ما تحتاجه هذه الفئة وكيفية إستفادة الوطن من مدخراتها ، وطالما أننا في محطة البداية فإنني أقترح كحل عاجل وعملي أن يقوم بنك السودان بإصدار صكوك من فئة المائة دولار لضمان مشاركة الجميع بمختلف مستوياتهم المادية ، وتخليداً للثورة وشهدائها وأيقوناتها أقترح أن تحمل الصكوك إسم "صكوك شهداء الثورة" وعليها صور رمزية للشهداء ، وصكوك "الكنداكات" وتكون خاصة بالنساء وتحمل صور رمزية لمشاركة المرأة في الثورة" .
• ويختتم الخبير المصرفي الأستاذ قاسم محمود خليل رسالته فيقول "الفئات المستهدفة بتلك الصكوك تتمثل في المغتربين بكافة الدول ، السودانيين بالداخل الذين لديهم مدخرات بالنقد الأجنبي ، الجنسيات الأخرى التي تود المشاركة ، البنوك والشركات المسجلة والعاملة بالبلاد . تُباع بالبنوك والسفارات وتكون فترة الإكتتاب ثلاثة أشهر وأجل الصك عام واحد يُجدّد سنوياً ، ويتم دفع الأرباح بالعملة الوطنية كل ستة أشهر بحيث تكون العائدات مُجزية ومُغرية ، وتكون الصكوك بضمانة البنك المركزي الذي يُحدد رسوم الإكتتاب" .
شكراً بلا حدود للخبير المصرفي الأستاذ قاسم محمود خليل لحرصه وإيجابيته وطرحه لمبادرة متكاملة قابلة للتنفيذ ، نضعها كما هي أمام جهات الإختصاص ، سائلين الله العون والسداد للدكتور عبد الله حمدوك وحكومته التي لا زلنا ننتظر سماع صرخة ميلادها .
خارج الإطار : وصلتنا كمية من الرسائل هي محل عنايتنا وسنفسح لها المساحة التي تستحقها إن شاء الله ، شكراً لكل القراء .
خميس طيب وطاعم ومبارك .

بواسطة : محمد حامد تبيدي
 1  0  61
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-09-2019 / 21:06 دكتور محمد زين العابدين :
    فكرة رائعة وعمليه ومجديه أرجو ان تجد أذنا صاغيه من الجهات ذات الصله رئيس الوزراء وزير الماليه جهاز المغتربين وبنك السودان وخير البر عاجله
    د.محمد زين
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 14:12 الإثنين 23 سبتمبر 2019.