• ×

/ 06:20 , الإثنين 16 سبتمبر 2019

دق الدلجة ... لـواء رُكـن (م) يـونس مـحمود مـحمد✍

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.

من المواقف الطريفة والمفارقات المضحكة أن مغنّياً على المسرح وهو محاط بالجماهير المنتشية بالطرب خطرت بباله فكرة حركة القفز إلى أحضان المعجبين حيث تنسج له سواعدهم شبكة طرية تستقبله في الهبوط الناعم، وما كان من صاحبنا إلا أن توكل وقفز إلى لب التجمع الجماهيري متوقعاً لهفة إستقبالهم له على أكف الراحة والترحاب وهو مغمض العينين مستثاراً للآخر ، وماهي إلا لحيظات ليصطدم بالدلجة (الأرض الصلبة) حيث تفجرت شلالات الوجع من شدة الإرتطام وسط موجة هستيرية من الضحك والشماتة على حماقة المغني الذي أسرف في الظن الحسن بأن كل هذا الجمهور له، وكذلك فعل اليسار الشيوعي تحديداً وهو يردد أهازيج الثورة من على مسرح العبث السياسي هذه الأيام (حرية - سلام - عدالة) والجماهير التي إحتشدت لإسقاط الحكومة ونجحت في إسقاطها تمارس طقوس الفرحة بتلقائية تجاوزت معها كثيراً من الحواجز الحزبية والتقسيمات الإجتماعية فتخليها اليسار ملكه الخالص وجماهيره الوفية التي ستحمله إلى سدة الحكم وتسلمه مقاليد السلطة التي أرادها لوحده ليشكل الدولة السودانية والمجتمع السوداني على هدى نظرياته (البالية) التي تجاوزها الزمن وتخطتها الإنسانية وكفر بها حتى أهلها الذين بشّروا بها العالمين بحكم الطبقة العاملة، قلنا أن اليسار الواهم المنتشي راودته هذه الرؤى والتخيلات بملكيته مشاعر الجمهور المحتشد، فما كان منه إلا أن قفز إلى حيث تتشابك السواعد المبشّرة والمصفقة وهو واثق من أنه في أمان غير أن المفاجأة كانت شديدة القسوة، إذ لم تسعفه يد وأخذ طريقه إلى الدلجة القاسية ليرتطم بالأرض وسط قهقهات الحشد وتفككهم من حماقة هذا الحزب العجوز الذي لم يتعلم من حياته وممارساته في خضم السياسة السودانية وأنه لا جماهير له وسط هذا الشعب المسلم، نعم لن تحوز الشيوعية ببعدها الفلسفي الكافر بالدين كله، لن تحوز على أصوات مواطنين تؤهلها لحكم السودان أبد الدهر إن شاء اللَّه، ولذلك يأتي إصرارهم على ممارسة الحكم لدورة رئاسية كاملة بدون تفويض على يفصلوا القوانين والدوائر الإنتخابية لمصلحة مشروعهم الإقصائي
الآن، واليسار على الدلجة يكون قد عرف قدره تماماً
وإكتشف أن الجمهور المحتشد ليس جمهوره هو وإنما هو الجمهور السوداني صاحب الدين والقيم والأعراف التي تستعصي على التجريف اليساري الحقود، اليوم الثلاثاء والوزارات والإدرات وسائر العاملين في القطاعين العام والخاص يعملون وبدوام معه ساعة زيادة للوطن، ولم ولن يعبأ أحد بتخذيل الشيوعيين الذين كل تاريخهم لم يتجاوز المجازر والتصفيات والدعوة للإضرابات، دولاب العمل مستمر يقيناً من العاملين بأنه نداء الوطن ومقتضى القانون والحق والعدل
ولا مسوغ البتة لسماع من يدعو الجميع للإضراب بينما يحتكر التفاوض وحده تحت إصرار عجيب بأن تكون له السلطة وحده
بمستوياتها الثلاثة، تفكير غريب كيف تدعوني للإضراب من أجل أن تحتكر السلطة أنت وحدك؟؟
ماهي الفائدة التى ستعود علي ؟؟؟؟
خلاصة الموضوع اليسار الآن على الدلجة والضحكات من حوله تعلو وهو يكابد الوجع والدهشة كمان يعني الجمهور دا كله ما تبعي.
نعم الجمهور سوداني وليس تابعاً للشيوعي الذي(دق الدلجة)
مـبـروك.

بواسطة : لـواء رُكـن (م) يـونس مـحمود مـحمود
 0  0  104
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 06:20 الإثنين 16 سبتمبر 2019.