• ×

/ 00:57 , الثلاثاء 16 يوليو 2019

التعليقات ( 0 )

للقصة بقية ... آفة الثورات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
عندنا في العالم الثالث دائماً وأبداً تكون الثورات ضحية لقادتها ومنفذيها، لأن الكل يدعي أن له شرف إنجاح الثورة الشيء الذي يولد صراعاً عنيفاً يتسع ويكبر في بواكير الثورة أو بالمعنى الأصح أنها لم تحسم مشروعهان ولم تتضع ملامحه بعدن حيث أن الصراع على التمايز والبروز بين النخب ينسف المشروع ويهدد استقرار الدولة التي يراد جلب الطمأنينة والهدوء والعدل والاتزان كأهداف رئيسية تلتزم بها الثورات دائماً والأمثلة على ذلك ثورات الجزائر ومصر والسودان في الزمان الغابرن والكل يعلم ماذا فعلت وماذا جرى لهذه الثورات، كان الناتج البائن والحصاد هو الانحراف الكامل عن أهدافها وإضافة مزيد من المشاكل على المشاكل التي قامت لإصلاحها وباتت هذه الدول تدور في حلقة مغرقة وتتقلب من انقلاب إلى آخر ومن ثورة إلى ثورة في ظل عدم تصالح النخب، وعدم التفافها حول الهم الوطني أو ما يسمى اصطلاحاً بالثوابت الوطنية، وكذلك التنمية الاقتصادية باعتبار أن الهم الاقتصادي يتقدم على سائر الهموم، حيث إنه مفتاح التنمية الاجتماعية والرعاية المتمثلة في الصحة والتعليم وبناء القدرات الوطنية والعسكرية، ومن البديهى جدًا أن الاقتصاد المعافى يولد دولة معافاة فلا حياة ولا وجود لدولة تعاني مشكلات اقتصادية بما أن كل الثورات التي اجتاحت العالم الثالث قامت نتيجة لأزمات سياسية، والتي هي في الأصل أزمات اقتصادية، فيجب أن يكون هناك فريق وطني مستقل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية التي ألقت بظلالها وتأثيراتها الكبيرة جداً على حياة الناس ومعاشهم مما يستدعي أن يبدأ الفريق عمله اليوم قبل الغد لأن الحاجة ماسة لمشروع إسعافي سريع لإنقاذ اقتصاد البلاد، وإن لم يقم هذا المشروع سوف لن يكون هناك سودان ليحكمه أحد.

نرى أن النخب السياسية مشغولة بالمحاصصة وكيفية الحصول على حقيبة في الحكومة الجديدة ولذلك واضح تماماً أن النخب همها يختلف عن هم عامة الشعب، لأن الشعب همه الأول والأخير المعاش وينبغى أن يلتفت أبناء الشعب وقادته ونخبه ومفكريه ومثقفيه لمعالجة علله الاقتصادية أولاً لأن العافية الاقتصادية هي عتبة الاستقرار

بواسطة : هدية علي
 0  0  76
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 00:57 الثلاثاء 16 يوليو 2019.