• ×

/ 23:29 , الثلاثاء 16 يوليو 2019

التعليقات ( 0 )

حالة الطوارئ كيف يمكن أن تفيد الاقتصاد؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حالة الطوارئ التي أعلنها رئيس الجمهورية مساء الجمعة حق كفله دستور السودان لرئيس الجمهورية في المادة 210 عند حدوث وقائع تهدد سلامة وإقتصاد البلاد سواءً كانت حرب أو غزو أو حصار أو كوارث طبيعية أو أوبئة تهدد بتوقف النظام العام، على إثرها يقوم الرئيس بإعلان تعليق الحقوق المدنية العادية، ويطلب من المواطنين القيام بإجراءات مُحدّدة، كما يمكن تغيير العمليات الحكومية، وتستمر فترة حالة الطوارئ حتى يقرر رئيس الجمهورية أنه لا حاجة إليها وأن التهديد قد زال.

قانون الطوارئ وحماية السلامة العامة للعام 1997 والذي ألغى قانون الدفاع عن السودان للعام 1939 وضع شروط لإعلان حالة الطوارئ العامة والتي ذُكرت في الدستور، وعليه منح القانون سلطات للحكومة يمكن أن تمارسها بعد إعلان حالة الطوارئ تتمثل في : دخول أي مباني، أو تفتيشها أو تفتيش الأشخاص. فرض الرقابة على أي ممتلكات أو منشآت.

النزع والاستيلاء وفق حاجة الطوارئ على الأرض أو العقار أو المحال أو السلع أو الأموال أو الأشياء بتعويض عادل وناجز. الحجز على الأموال والمحال والسلع والأشياء التي يشتبه بأنها موضوع مخالفة للقانون، وذلك حتى يتم التحري أو المحاكمة.

حظر أو تنظيم حركة الأشخاص أو نشاطهم أو حركة الأشياء أو وسائل النقل والاتصال في إي منطقة أو زمان. تنظيم إنتاج السلع أو أداء خدمات أو نقل السلع أو الأشياء أو تخزينها، وتحديد الأسعار ونظم التعامل.

تكليف الأشخاص بأي خدمة تقتضيها حاجات الطوارئ مع حفظ حق الأجر عليها. اعتقال الأشخاص الذين يشتبه في اشتراكهم في جريمة تتصل بالإعلان.

هذه السلطات الواسعة والشاملة، نأمل أن توجه لإعادة الاستقرار الاقتصادي، من خلال إجراءات محددة ومصوبة بدقة تستهدف: محاربة الفساد الشخصي والمؤسسي، محاربة المضاربين في العملة، محاربة الممارسين للربا في الاسواق، منع الاحتكار ورعاية عدالة المنافسة، تشجيع الإنتاج والمنتجين ومحاربة السماسرة والوسطاء.

أصدر رئيس الجمهورية لأكثر من مرة قرارات بمنع الجبايات والرسوم على الطرق القومية، فيما عدا رسوم الطرق، ظلت الولايات والمحليات تتجاهل هذا الأمر الرئاسي، مما أقعد الإنتاج. أعتقد أن ولاة عسكريون سوف يكونون أكثر انضباطا فيزيلون عوائق الجبايات بصورة نهائية، فيخرج المنتج من أقاصي ولاية الجزيرة للخرطوم لا يعترضه معترض، ويجد بسوق الخضر جمعيات تعاونية تستلم منه إنتاجه وتعطيه المقابل المجزي، وتعرض الخضروات للمستهلكين بسعر مناسب للغاية.

بإمكان الإرادة السياسية، المستندة لسلطة الطوارئ القوية، أن تحول الاقتصاد للتعامل باليوان الصيني بدلا عن الدولار الأمريكي، فيشرب تجار الدولار من البحر، وينخفض التضخم والأسعار، ويستقر الاقتصاد.

الطوارئ يمكنها أن تنقذ الاقتصاد، شريطة أن تكون مع الشباب، وليس ضدهم. والله الموفق.
adilalfaki@hotmail.com

بواسطة : د. عادل عبد العزيز الفكي
 0  0  142
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 23:29 الثلاثاء 16 يوليو 2019.