• ×

/ 01:37 , الجمعة 19 أبريل 2019

التعليقات ( 0 )

حروف ونقاط .... قرار (قوش).. له ما بعده

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
أعلنت السلطات الإفراج عن جميع معتقلي الاحتجاجات، وقالت وزارة الإعلام إن مدير جهاز جهاز الأمن الفريق أول صلاح عبد الله (قوش)، أصدر قرارًا بإطلاق سراح حميع المعتقلين في الأحداث الأخيرة، ولم يذكر البيان أية تفاصيل عن عدد المعتقلين أو موعد إطلاقهم.
وكان وزير الداخلية أحمد بلال قد أعلن في السابع من يناير الجاري، أن عدد الموقوفين في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد بلغ (816) شخصاً، بينما تقدر المعارضة عدد المعتقلين بأكثر من ألف شخص منذ بدء الاحتجاجات.
قرار مدير الأمن بالإفراج عن المعتقلين خطوة في الاتجاه الصحيح تعكس الثقة بالنفس، وبادرة حسن نية تساهم في تخفيف الاحتقان السياسي الذي خلفته الاحتجاجات، وترفع الضغوط النفسية عن مئات الأسر القلقة على مصير أبنائها الموقوفين، وتنتظر لقاءهم والاطمئنان إلى صحتهم.
كما أن إطلاق المعتقلين ومن بينهم رموز وكوادر سياسية تحمل رغبة ضمنية في التواصل معهم وتهيئة بيئة ملائمة للحوار من أجل التوافق على مشتركات وتفاهمات وطنية تقود الى انفراج سياسي وتسوية تجنب البلاد الانزلاق الى فوضى.
اعتقد ان خطوة مدير الأمن تعبد الطريق أمام النخب والقيادات السياسية الى التواصل والحوار بلا توتر أو شروط مسبقة، بعدما وضع٦ الحراك الشعبي البلاد في مرحلة جديدة تتطلب تعاملاً عقلانياً، بلا وصاية من أي طرف أو محاولات إقصاء أو استفزاز، وتبني خطاب سياسي واعلامي متوازن.
قرار (قوش) يحمل رؤية واضحة، وينبغي تعزيزه بخطوات لاستكماله بتطبيع الحياة السياسية والاعلامية عبر إعادة تراخيص مراسلي الفضائيات والوكالات التي ألغيت من قناتي (الجزيرة) و(العربية) ووكالة الاناضول، والافراج عن الصحافيين المعتقلين، ورفع الحظر عن الأقلام التي أوقفت، ومنها زميلانا في (الإنتباهة) محمد عبد الماجد وسهير عبد الرحيم.
الحراك الشعبي رغم استمراره (40) يوماً وتمدده جغرافياً في غالبية ولايات البلاد، لكنه مازال بلا قيادة او خطاب ومحتوى سياسي وفكري سوى (تسقط بس)، مع أن اي حراك شعبي هدفه تحقيق التغيير، ولا تغيير بلا فعل وخطاب وبرنامج.
طرح منظمي الاحتجاجات وداعميها من القوى السياسية حتى الآن هو تنحي النظام (تسقط بس) بينما يطرح الطرف الآخر (تقعد بس) وانتظار الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في عام 2020، والموقفان يقودان الوطن الى أفق مسدود.
أقصر طريق آمن لتجاوز الأزمة السياسية هو التوافق بين القوى الفاعلة على تسوية تستند إلى انفراج سياسي وكفالة الحريات وتشكيل حكومة وحدة وطنية لتنفيذ برنامج سياسي واقتصادي متوافق عليه، ينتهي أجلها بعد عامين بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، يتواضع الجميع على قواعدها، ويقتضي ذلك إرجاء الانتخابات عاماً.
أية محاولة لفرض إرادة طرف على الآخر وتحديد شروط مسبقة والمناورة لكسب الوقت، سيزيد من حالة الاستقطاب والاصطفاف السياسي التي تشهدها البلاد، ويضع الوطن أمام خيارات جهنمية.

بواسطة : النور أحمد
 0  0  73
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 01:37 الجمعة 19 أبريل 2019.