• ×

/ 01:27 , السبت 23 مارس 2019

التعليقات ( 0 )

بالواضح .. تهديدات رعناء باسم الديمقراطية!!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
*حشد من الرسائل مجهولة الهوية، تتزاحم على بريدي الخاص وأخري تتسلل من بين ثنايا القروبات، يحمل بعضها وعيدا وتهديدا (بالذبح والسلخ) بعد إنتصار حراك الإحتجاجات وسقوط النظام،وقد ظن مرسلوها أنها يمكن أن تخيفنا أو تهز فينا شعرة أو يمكن أن تكسر معنوياتنا، فالصحيح أن هذا (الغثاء) من التهديدات يسعدنا ،فقد وصلت كتاباتنا لمقاصدها الوطنية وأحدثت أثرها في (عقول صماء)، خرجت من مخابئها لاتستبين الحق، بل لتوزع بالمجان وعيدها وتهديداتها المعطونة في رائحة الدم، ولايدري هؤلاء أنهم وقعوا في فخ (خيانة) الحراك السلمي النبيل الذي صدع به (شباب السودان) وهم يهتفون من أجل غد مشرق للوطن الكبير يستريح فيه من عناء الحياة، ويجدون فيه مراتع خصبة من النماء والعيش الكريم والرفاهية، وبه يخرجون من سجون الضياع وهدر الوقت وموت الطموحات!!
مرسلو التهديدات المعطوبة أهدوا لنا من حيث لايدرون، (مرافعة قوية) ضد أدبياتهم السياسية التي ينادون فيها (بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان)، فكيف ياتري من ينادي بهذه الشعارات الرفيعة، أن يسمح لنفسه بإخفاء (سكين) خلف ظهره ليذبح ويسلخ بها من يخالفه في الرأي حينما يكون هو في موقع السلطة؟ ألا يكرر هو ذات الموقف الذي رفضه بالأمس ولعن فيه الديكتاتورية ومصادرة الرأي الآخر؟ أليس مايفكر فيه أمثال هؤلاء، هو بداية إنهيار مستقبلهم السياسي قبل أن يبدأ؟ بل كيف يتسني لهم أن يستبدلوا مناخا سياسيا، سمح لهم بحرية التعبير في مساحات مقدرة، بمناخ جديد تعربد فيه الرعونة والأحقاد؟ ثم هل ينسون أن العنف يولد العنف المضاد وأن روح الإنتقام ستواجه أخري أشد منها بطشا وعنفا؟
*الصحفي الراحل المقيم الأستاذ حسن ساتي، رحمه الله وأحسن إليه، حينما مارسوا ضده حربا معنوية قاسية بعد إنتفاضة أبريل 1985، واستهجنوا مواقفه السياسية إبان فترة مايو، قال لهموالله لم يبق أمامكم إلا أن تفتحوا رؤوسنا وتستأصلوا منها مانعتقد به!!)... وهانحن اليوم نقول لحاملي أجندة العنف والاحقاد، إن استطعتم أن تخرجوا من رؤوسنا مانؤمن به فتعالوا وافعلوها...فلكم ماتعتقدون فيه ولنا مانعتقد فيه)...لااعتقد أن هنالك ماهو أفضل من الإعتراف بمبدأ (الرأي والرأي الآخر) فالوطن يسع الجميع طالما أن كل واحد منا يحمل في جيبه بطاقة الإنتماء والولاء للسودان، ولافضل لواحد علي آخر إلا بمقدار مايقدمه من أفعال وتضحيات لهذا البلد وشعبه!!
إضاعة زمن البلد والشعب في معارك ونوايا لاقيمة لها،ثم شحن الصدور بالبغضاء وثقافة الإنتقام، يمثل أول عتبة نحو (فوضي عارمة) ستبتلع أول ماتبتلع من بشروا بها وخاضوا في وحلها.... فاعتبروا ياأولي الألباب... واتعظوا يادعاة الفتنة!!

سنكتب أكثر!!!

بواسطة : فتح الرحمن النحاس
 0  0  57
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 01:27 السبت 23 مارس 2019.