• ×

/ 04:11 , الإثنين 17 ديسمبر 2018

التعليقات ( 0 )

رؤى... شباب ناهض وأمة شاهدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ظللت على الدوام أجاهر برأيي حول المقولة المشهورة بأن( الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل) وذلك لقناعتي التامة بأن الشباب جل الحاضر وكل المستقبل، فالشباب طاقة خلاقة تبعث في المجتمع لواء التجديد وتبث فيه الروح الوثابة والأفكار البناءة، وهم معاول البناء وسواعد التنمية.
أمس كنا شهودا على المؤتمر الوظيفي لقطاع الشباب بالحركة الإسلامية والذي عاد بنا للأيام الجميلة والعهد الزاهر للحركة الإسلامية، كيف لا وشباب حركة الإسلام في السودان قد بذلوا الغالي والنفيس من أجل راية هذه الدعوة وقدموا أكثر من عشرين ألف شهيد روت دماؤهم الطاهرة أرض السودان وحفظت دولته.
جاء مؤتمر شباب الحركة الإسلامية أمس متفردا في كل شئ نتظيما وترتيبا وتشريفا وهتافا، علت فيه حناجر الشباب بالتكبير والتهليل وتغنت فيه فرقة السحر بأدبيات الحركة وترنم فيه زين العابدين بأخي أنت حر وراء وراء السدود أخي أنت حر بتلك القيود إذا كنت بالله مستعصما فماذا يضيرك كيد العبيد، رسالة زين العابدين تمثل أشواق شباب الحركة وتضامنهم مع إخوتهم في مصر الذين لم تزيدهم السجون والإعتقالات والإعدامات إلا تمسكا بقضيتهم.

التف شباب حركة الإسلام في السودان حول أميرهم محمد الأمين وشيخهم الزبير أحمد الحسن وتنادوا من كل حدب وصوب من ولايات السودان المختلفة ودول المهجر يجمعهم الإخاء في الله وتوحدهم أركان بيعتهم، بالأمس أوصل الشباب رسالة لكل الأصوات التي تنادي بحل الحركة الإسلامية بأن للحركة جند يحمونها، وأن من قدموا نفوسهم في سوح الجهاد سيحرسون الحركة ويطبقون مبادئها سلوكا ومنهجا.

المؤتمر الوظيفي التاسع لشباب الحركة الإسلامية أمس خرج عن المألوف وقدم فيه المكتب التنفيذي للشباب لعضوية المؤتمر الذين تجاوز عددهم 1500 عضو برنامجا مميزا إشتمل على الاستراتيجية الخمسية للشباب وعدد من الأوراق التي تناولت القضايا الإقتصادية والإجتماعية وقتلها المؤتمرون بحثا، مقدمين العديد من التوصيات التي إرتكزت حول حماية الشباب من الإستهداف وتطوير برامج التدريب والتأهيل وتقوية مؤسسات الحركة والدولة.

لم ينس الشباب حقوقهم في الحركة والدولة فقد أوصوا مؤسسات الحركة والدولة بإتاحة المزيد من الفرص للشباب للمشاركة في مؤسسات الحركة والحكم. قضايا الإقتصاد والتنمية ومعاش الناس كانت حاضرة وقدم خلالها الشباب رؤى ثاقبة وتوصيات ثرة يمكن أن تدفع بالإصلاح الإقتصادي وتدعم مسيرة التنمية.
ضيف شرف المؤتمر د.عثمان محمد يوسف كبر نائب رئيس الجمهورية خرق البروتوكول وأصر على الحديث قبل الشيخ الزبير أحمد الحسن الأمين العام للحركة الإسلامية، في أدب تنظيمي لا تجده إلا عند عضوية الحركة الإسلامية، أذ أكد كبر أن المواقع السيادية مهما سمت فإنها تتقاصر أمام التراتيبية التنظيمية.

العلاقة بين الحزب والحركة ظلت من الأشياء المسكوت عنها وأقرب للقنبلة الموقوتة التي يمكن أن تنفجر في أي وقت، خاصة وأن هنالك مجموعة محدودة في الحزب ظلت تنظر للحركة وكأنها خصما على الحزب وكذا بعض شيوخ الحركة الذين لديهم تحفظ على إنفتاح الحزب، وضع شيخ الزبير النقاط على الحروف وأكد توافق الحزب والحركة وأعتبر مؤتمر الشباب من أهم وأخطر المؤتمرات.
التحية للأستاذ محمد الأمين أحمد أمين قطاع شباب الحركة الإسلامية ولمكتبه التنفيذي ولشباب الولايات الذين قدموا موتمرا نموذجيا سيكون له مابعده، فالروح التي سادت المؤتمر تؤكد أن الحركة لا زالت بخير وأن مستقبلها سيقوده الشباب.

بواسطة : هيثم محمود
 0  0  60
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 04:11 الإثنين 17 ديسمبر 2018.