• ×

/ 19:33 , الأربعاء 12 ديسمبر 2018

التعليقات ( 0 )

ثالثة الاثافي... آخر العلاج الكي !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لو كنت المسؤول عن معالجة الأمور الاقتصادية وخاصة ما يتعلق "باستعدال" "الإعوجاج" الذي تم في الجهاز المصرفي بالبلاد.. فإنني كنت سأتخذ القرارات التالية:-

أولاً: عمل إصلاحات في البنك المركزي ليس أقلها تعيين محافظيْن اثنين لبنك السودان يكون أحدهما محافظ بنك السودان للشؤون النقدية Monetary Affairs والثاني محافظ بنك السودان لشؤون السياسات Policies وهذان المحافظان يجب أن يتميز كل منهما بتجربة مصرفية لا تقل عن خمسة وعشرين عاماً، وله اتصالات محلية ودولية ذات تأثير مقبول.

ثانياً: تكوين مجلس استشاري يقوم بشؤون الإشراف على الأداء الكلي للبنك المركزي ويتكون من ستة أعضاء من ذوي الخبرة السابقة والدراية المحلية والإقليمية والدولية بشؤون الصيرفة والسياسات النقدية. وأن يقوم المجلس بالإشراف والمتابعة لأداء السادة المحافظين الاثنين وما يليهما من نواب ومساعدين.

ثالثاً: تعيين اثنين من المستشارين الدوليين من الذين لهم علاقات دولية سابقة ومن الذين عملوا إما في البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي ليقوموا بمساعدتنا في التواصل مع النظام العالمي ويخلقون الإلفة والتواصل مع مؤسسات التمويل العالمية ومع بيوت الخبرة المالية ورؤساء ومديري البنوك العالمية ويمكن أن تكون فترة تعيينهم لمدة مؤقتة عاما أو عامين أحدهما متخصص في النظام النقدي والآخر في السياسات المصرفية.

رابعاً: كنتُ سأصدر قراراً ملزماً لكل البنوك العاملة بالبلاد وعددها (32 – 35) مصرفاً أن يكون لكل منها عناصر وكوادر ذات خبرة أجنبية أو "أجانب عديل كده" في درجات مستشارين لمدة عام أو عامين بسلطات تنفيذية، ويأتي ذلك بحسبان أن معظم المديرين الحاليين لكل البنوك تقريباً انحصرت تجربتهم في التعامل المحلي وفقدوا تبعاً لذلك العلاقات الدولية والتواصل مع المراسلين والبنوك الوكيلة Corresponding Banks ، وربما أن بعضهم يحتاج إلى معرفة اللغة الإنجليزية أو المزيد من اللغة العربية الأمر الذي "حاصر" كل اتصالاتهم بالدول العربية فقط دون غيرها من بلاد الله الأوروبية والآسيوية والأمريكية.

خامساً: كنت سوف أعمل على رفع رساميل البنوك التجارية كلها لكي تواكب التطور المطلوب في بلد يحتاج في المقام الأول للتنمية الزراعية.

سادساً: رفع رساميل البنوك الزراعية وخاصة البنك الزراعي وبنك المزارع وإنشاء المحافظ ذات البعد الزراعي بها فقط دون غيرها هذا مع اعتبارها بنوكاً غير ذات ربحية NonProfitable Banks ، ولكي تقدم خدمات مصرفية بالتكلفة فقط للقطاع الزراعي.

سابعاً: التوجيه بعمل برنامج إسعافي وإنعاشي وإعلامي مكثف لإعادة الثقة في البنوك وإرجاع السيولة "الهاربة" إلى البنوك بدلاً من دفنها في الأرض أو في الخزائن الخاصة بالأفراد والشركات وحتى المؤسسات ذات البعد "الحكومي"..

ثامناً: خروج الحكومة تماماً بكل أجهزتها من ممارسة التجارة والصناعة والبيع والشراء والاستثمار وترك ذلك الأمر للقطاع الخاص فقط.. إذ أن كثافة أنشطة القطاعات الحكومية ربما هي التي أدت إلى ضعف تحصيل الرسوم والضرائب ومن ثم أضعفت عائدات وزارة المالية وأدت إلى شح السيولة.

تاسعاً: قرار بإنشاء السوق السلعي Commodity Market بتطوير سوق الخرطوم للأوراق المالية وتحويله إلى سوق عالمية مربوطة بالأسواق الدولية والبورصات العالمية ويشمل ذلك سلع المحاصيل بأنواعها والصمغ والبترول والمعادن المختلفة.. ثم ربط هذا السوق بالجهاز المصرفي مثلما يحصل في كل بلاد الله..

عاشراً: إيقاف التعامل بصيغة المرابحة في البنوك وبالذات في عمليات الإنتاج والزراعة والاستثمار طويل الأجل وقصرها على الأنشطة غير القابلة للمشاركة المباشرة وانتهاج صيغة المشاركة والمضاربة والمزارعة والمساقاة، وأنواع صيغ البيوع الأخرى.

بواسطة : د. عبد الماجد عبد القادر
 0  0  99
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 19:33 الأربعاء 12 ديسمبر 2018.