• ×

/ 10:10 , الخميس 13 ديسمبر 2018

التعليقات ( 0 )

استراتيجيات... المسلسلات المصرية استراتيجية جديدة للحرب الاعلامية‼

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اقامت السلطات المصرية الارض ولم تقعدها وهاجت وماجت اقلامها وترسانتها الاعلامية حتى وصل بها الامر الى استدعاء المسئولين المعتمدين لديها عن مكتب قناة "روسيا اليوم" الفضائية لابلاغهم برفض "مصر" وادانتها الكاملة عن طرح القناة ما يخص سيادتها ووحدة اراضيها عبر نشر استطلاع للراي العام حمل عنوان: "هل ارض حلايب سودانية ام مصرية" ؟؟ .. على الرغم من ان الموقف المصري اتسم بالهدوء وعدم التعليق في بداية الاستطلاع حيث لم يكن بذات الحدة اذ كانت كفة التصويت تميل الى ترجيح "مصرية حلايب" ولكن سرعان ماتغير مؤشر التصويت بفارق كبير لصالح "سودانية حلايب" حتى ظهر الكيد المصري وتصاعدت لهجة كل المؤسسات الرسمية والاعلامية بان الاستفتاء اجراء غير عادى من القناة الروسية لانها تجاهلت بهذا العمل السيادة المصرية و"الاعراف الدولية" حتى اجبرت القناة الروسية على سحب تطبيق التصويت من على موقعها الالكتروني قبل اكتمال العملية ..
بنفس المفهوم الذي يسود مبدا "السيادة" و"الاعراف الدولية" تقدم مصر انموذجا جديدا في مخالفة تلك "الاعراف" بدخول "المسلسلات" ضمن ادوات الحرب الاعلامية المصرية تجاه السودان .. فكلما تبرات الشقيقة "مصر" وغسلت ايديها ب"الصابون" وتوضأت وصلّت على محراب "احنا اخوات" عن افعال اعلامها حتى تطلق نسخة اخرى من وسائل الاعلام "القذرة" التي ظلت تمارسها ضد السودان وهذه المرة تدخل "مصر" المعركة عبر ميدان "المسلسلات" الدرامية المصرية وتنصب حلبة جديدة للصراع الاعلامي السافر بينها وبين السودان .. الدراما المصرية في شهر رمضان الكريم هي الاعلى في نسبة المشاهدة بين الفضائيات العربية "البائسة" .. لذلك قصد المخطط الاستراتيجي المصري ان يسخرها لخدمة القضايا السياسية الداخلية خاصة في توجيه الرسائل الاعلامية حول الصراع على السلطة واقصاء الاخر .. ولكن يبدو هذه المرة امعنت "مصر" في مسالة توظيفها في قضايا العلاقات الخارجية مع دول الجوار لالصاق التهم وتشويه نظر الراي العام عبر معلومات تاتي في مقاطع درامية تنتهك حق "السيادة" ولا تراعي مبدا "الاعراف الدولية" ..
اطلقت القنوات
الفضائية بث حلقات مسلسل "ابو عمر المصري" .. فمن خلال الحلقة الاولى اتضح توجه توظيف المسلسل نحو تثبيت اتهام السودان برعاية التنظيمات الارهابية وانه ياوي مجاهدي تلك التنظيمات في قواعد ارهابية في مزارع بمناطق بعينها "الدمازين/ كردفان" .. هذه التصرفات المصرية تؤكد ان هناك توجه استراتيجي ترعاه الدولة بكافة امكاناتها لتقديم السودان الى المجتمع الدولي، بل في خيال المشاهد البسيط بانه راعي للارهاب وياوي الارهابيين "المصريين" .. واختيار "مصر" لتلك الوسيلة لم يكن عن فراغ .. بل لان الاعمال الدرامية هي الوسيلة الاكثر رسوخا في ذهنية المشاهدين ..
لماذا تسكت الجهات المختصة حيال ذلك العمل العدائي الذي يمس انسان السودان قبل حكومته ؟؟ .. لماذا لم يتم استدعاء السفير المصري في الخرطوم لتقديم تبريراته حول هذا الفعل الذي يستهدف صميم الامن القومي وتشويه صورة الشعب السوداني في عقلية المشاهد العربي ؟؟ .. لماذا يصمت اعلامنا تجاه ذلك العمل العدائي ؟؟.. الكل يعلم ان مهبط الارهاب والارهابيين هو "مصر" نفسها !!.. الم يكن "ايمن الظواهري" زعيم القاعدة "مصري"؟؟.. ومن قتل الرئيس "السادات" اليس هم مصريين؟؟.. وكل الحقيقة تقول ان "مصر" هي منبع الجماعات المتطرفة والرافد المغذي لحركات الارهاب في العالم اجمع .. فما من "تفجير" في بقاع المعمورة الا وكان المتهم الاول فيه "متطرف" مصري .. هل الجماعات السلفية المنتشرة بطول سيناء سودانية ؟؟.. وهل لم تكن "الجماعات الجهادية" التى ترفع راية الجهاد منهجا ومعظم أعضاءها مرتبط ارتباطا فكريا وتنظيميا بجماعات جهادية هي جماعات "مصرية"؟؟ .. من ابرز الحركات الارهابية "الجهاد والتوحيد" و"أنصار الجهاد" و"السلفية الجهادية" واحدثها تنظيم "مجلس شورى المجاهدين اكناف بيت المقدس" كلها يحمل اعضاءها السلاح ويتلقون تدريبات عسكرية في المناطق الصحراوية البعيدة عن اى رقابة بوسط "سيناء" الم تكن سيناء "مصرية"؟؟ .. ثم من اين جاء منهج "الجماعات التكفيرية" التى تنتهج فكرا متشددا يقوم على مبدا الجهاد ضد الكفار معتبرين ان هذا التصنيف يشمل كل من لا يقيم شرع الله ويدخل ضمن تصنيف هذه المدرسة الفكرية المتشددة .. كثير من اسماء تنظيمات مثل "التكفيريين" و"التكفير والهجرة" و"الرايات السوداء" وهى جماعات تتبنى أفكارا قائمة على تكفير الحاكم الذى لا يطبق شرع الله وتسحب حكمها على من دونه هي حركات مصرية منهجا وفكرا وتنظيما ..
السودان لم يعرف في تاريخه القريب او البعيد اي منهج متطرف اخذ افاق الشهرة مثل تلك المناهج التي تسود الدولة المصرية ولم يعرف السودانيين اطلاقا ولايعترفون بمبدا "الاغتيالات" السياسية وتصفية الخلافات السياسية الشخصية عبر العنف والعنف المضاد كما تعرفه مصر من تاريخ بعيد .. ف"كل اناء بما فيه ينضح

بواسطة : د. عصام بطران
 0  0  70
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 10:10 الخميس 13 ديسمبر 2018.