• ×

/ 05:38 , الأربعاء 19 ديسمبر 2018

التعليقات ( 0 )

وجدانيات :الطاقة الايجابية والاصرار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في جلسة مع ابنائي بعد رهق الامتحانات وهم يشاهدون مسلسل للاطفال في MBC3وكانت القصة تحكي عن طفلة فقدت النطق نتيجة لوفاة والدتها وحاول الاطفال ان يساعدوها لتنطق فكانت هنالك عدد من المحاولات ليخففوا عنها وعندها قالت واحدة من صديقاتها ان هنالك دمية قامت والدة الطفلة قبل وفاتها بصنعها لها وكانت الصديقة تعرف مدى تعلق الطفلة بهذه الدمية واصرت والاطفال معها للذهاب والبحث عن هذه الدمية لاعادة البسمة لهذه الطفلة وبالاصرار وجدوا الدمية ووضعوها في مكان بحيث تراها الطفلة ومن ثم ترتبط بالماضي وتنفعل به وبالفعل رجعت بزاكرتها للوراء عند اعطاء والدتها لها الدمية والحوار الذي دار بينها ووالدتها المتوفية والتفاعلات بداخلها كانت كفيلة ان تخرج صوتها ويعود مرة اخرى في موقف مؤثر جدا
عندها توقفت لاسأل ابنائي ماذا استفادوا من هذه القصة ودار بيننا نقاش حول الرسالة المراد توصيلها من هذه القصة واستمعت لهم جميعا فكانت اجابتهم هي انه بالاصرار يتحقق الهدف وان الاصدقاء الجيدون يقفون معك
ثم جاء دوري لكي انتهز الفرصة وان الاجازة بدأت وانه خلال العام الدراسي لا يوجد وقت للحديث حول كثير من المواضيع التي يجب علينا كاباء وامهات الحديث فيها ومنها الطاقة الايجابية التي يجب ان نغرسها في ابنائنا ليكونوا ايجابين في حياتهم وكيف تختار الاصدقاء في حياتك فالبيئة الإيجابية المحيطة بالأشخاص ، لها دور مهم في تعزيز وتطوير الطاقة الإيجابية لدى الفرد ، يتوجب على الفرد أن يختار بعناية ودقة الأشخاص المحيطين به والذي يتعامل معهم بشكل جيد ، لأن الفرد يتأثر كثيراً بالأشخاص المحيطون به ، وحتى لايؤثرون على طاقته الإيجابية ، والطاقة الإيجابية هي التي تولد الإصرار والإرادة لدى الفرد على تحقيق أهدافه وغاياته ، وضرورة التركيز على الأمور المتعلقة باللاوعي بأمور المشاعر الداخلية ، والسيطرة عليها بطريقة إيجابية
وزدت في الحديث انه كيف تحصل على هذه الطاقة الايجابية التي تستطيع من خلالها تحقق اهدافك وحاولت ايجاد العلاقة بينها وبين ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ان تبسمك في وجه اخيك صدقة وكيف لو انك دخلت مكان تم استقبالك فيه بابتسامة وفرحة فتكون مرتاح في ذلك المكان والا فان كان العكس فانكم لا تمكثون فيه مما يدل على ان الابتسامة تدخل الطاقة الايجابية لجسدنا والشعور براحة وكذلك الرضاء بقضاء الله وقدره من الاشياء اللتي تعزز الايجابية داخلنا وعرجت بهم نحو سؤال وهو شعورهم عندما نذهب للبحر او اي من الاماكن العامة فقالوا انهم بكونوا مبسوطين فقلت لهم هذه طاقة ايجابية اتت من المكان كذلك الشعور بالراحة عند الجلوس على الارض وهذا علميا ينزع الطاقة السلبية الموجودة في جسم الانسان اذانها تفرغ في الارض
وكانت هنالك الكثير من الاسئلة من جانبهم دارت
وعندها رجعت وقلت لهم بهذه الطريقة تكون النظرة لما نشاهد فدائما يكون السؤال ما نشاهده ماذا يضيف لنا وماذا نستفيد منه وما هي الرسالة المقصودة فان كانت الاجابة عندكم ان هنالك اضافة او ان الرسالة التي يريدها الكاتب كانت لمصلحتكم فتكون المشاهدة ذات قيمة والا فاديروا المؤشر وانتفلوا لقناة اخرى
لم اقل هذا عبثا ولكن معظمنا في العمل والاطفال في البيت ولابد ان تنبع الرقابة من داخلهم فالتشفير للقنوات ليس حلا في ظل هذا الفضاء المفتوح ولدي قناعة ان اطفالنا بدرجة وعي تكفي فقط ان ننبهم بالمنطق وليس بالمنع وان يشعروا اننا نغطي مساحة الفراغ التي يمكن ان يعيشوها في الاجازة رغم مشاغلنا فهم الاولوية .

بواسطة : بقلم :وجدان بريقع
 0  0  335
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 05:38 الأربعاء 19 ديسمبر 2018.