• ×

/ 13:39 , الإثنين 18 ديسمبر 2017

فريق أول دبلوماسي!

الصحف اليوم التالي
التاريخ 20-04-2017
رقم الموضوع 1
التفاصيل
لو قُدِرَ لوزارة الداخلية أن تحمل الألقاب المنوطة بشقيقتها الخارجية لطالبت فوراً بتعيين (سعادة الفريق أول هاشم عثمان الحسين المدير العام لقوات الشرطة) لقب سفير فوق العادة ومنحته لقباً دبلوماسياً رفيعاً على خلفية ما شهدته له من مواقف تتسم بالحكمة والكياسة والثقة، وقدرته المبهرة على تسيير الأمور بسلاسة واحتواء المواقف المفخخة وإقناع الناس بالحجة والبرهان.

وكنت قد رافقت سعادته منذ مدة في زيارته الميمونة لقوات شرطة الجمارك السودانية حيث إفتتح عدداً من المشاريع الرائدة على رأسها السكن الخاص بضباط الجمارك والذي سيساهم بفاعلية في حل أزمة الإستقرار للعديد منهم.

ومن ثم حرص سعادته على الجلوس لكافة أفراد القوة الجمركية من ضباط وضباط صف وجنود (جلسة عرب) أشار فيها سعادته منذ البداية لضرورة توخي الشفافية والأريحية من أجل الوقوف على كافة الإشكالات التي يعانون منها مطالبا إياهم بالحديث بحرية للتعبير عما يجيش بدواخلهم على خلفية الترسبات التي ساهمت فيها بعض الأقلام والأصوات الخبيثة بهدف إضرام نار الفتنة بين قوات الجمارك وقوات الشرطة العامة معللين ذلك بأن الشرطة العامة تمارس الكثير من الإقصاء والتحجيم والتجاوز ضد الجمارك كمؤسسة مهمة ومؤثرة!!.

وأحسب أن هذه الأحاديث لا تحتمل المنطق إذ لا يعقل للشرطة العامة أن تتكالب ضد واحد من أهم أذرعها الشرطية والمعروف بفاعليته الكبيرة في حماية البلاد والعباد بالإضافة لإسهامه البالغ في دعم اقتصاد السودان على اعتبار أن الجمارك الآن تعد المورد الأول للمدخلات لخزانة الدولة بعد تراجع البترول في منظومة الإيرادات!!
وللعلم فأن الجمارك الآن تساهم بنسبة (104 %) في إجمالي الربط القومي، وتسعى بجدية في الإصلاح المؤسسي والإقتصادي والأمني على إعتبار أنها فصيل متقدم.
وفي ما يتعلق بالشأن الداخلي لها فقد رفعت شعار (مسكن لكل شرطي) ودشنته بافتتاح أكبر مجمع سكني لاستقرار الضباط يحتوي على (88) شقة سكنية في إطار الإهتمام بالمورد البشري الذي يعمل في خدمة البلاد وتأدية الواجب الوطني والأمني واستكمال المشاريع التأمينية وتوسيع دائرة الأطواف وزيادة النقاط الحدودية.

وقد اجتهدت الجمارك السودانية مؤخرا في ترقية العمل وفق تقنية نظم المعلومات وتطوير آلية إدارة المخاطر وتسهيل الخدمات للمواطنين عبر النافذة الواحدة للإجراءات والحرص على تأمين المحطات المشتركة والمعابر عبر توفير كل ما يلزم لذلك.

من جانبه.. وخلال اللقاء التفاكري المفتوح أعرب سعادة الفريق أول دبلوماسي هاشم عثمان عن رغبته في الإحاطة والتدوين ودعا الجميع لحديث الأخوة بعيدا عن العسكرية وهو ما دفع الجميع للتعبير عن مكنوناتهم واستفساراتهم وتطلعاتهم.

وقد أشار سعادته بوضوح لكون الجمارك جزءا أصيلاً من منظومة الشرطة وينسحب عليها قانون ولوائح الشرطة العامة مثلها مثل رصيفاتها من الإدارات المتخصصة مُشيداً بدورها الهام والإستثنائي في تحقيق الأمن ومكافحة التهريب ورفد خزانة الدولة العامة بالموارد.

وأشهد أن اللقاء التفاكري كان من الأريحية والموضوعية بمكان بحيث أثلج الصدور وأوضح الكثير من الأمور الواضحة في الأساس والتي لا تنكرها العين إلا من رمد التحامل والسلبية.

وقد خرجنا جميعا من هذا اللقاء بنتيجة واحدة تؤكد أن الشرطة السودانية كيان واحد متحد يعاني ما يعاني من أجلنا ولكن القائمين عليه يسعون جاهدين لتحسين كافة الأوضاع المادية والمعنوية، وقد شهدنا جميعا الإنجازات المتتالية التي ظلت الشرطة السودانية تحققها بهدوء وتعد من الصروح التاريخية التي سيظل يشار لها بالبنان.

ونحن إذ نشيد بهذه القبيلة متعددة البطون فإننا نتمنى لها المزيد من التقدم والرفاهية كونها تمثل صمام الأمان للأرواح والممتلكات.. ولا يمكننا إلا أن نقف في تمام الإنضباط لنرتفع فوق الأمشاط تحية وتقديرا لرجل الشرطة الأول الذي يثبت في كل يوم أنه الخيار الأفضل والأمثل لهذه المهمة الكبيرة.
وأظل أفخر وأزهو بولائي الكبير للشُرطة السُّودانية _ بيتي الأول _ حيث تعلمت الانضباط والصبر والتواصل الحميد وتعرفت لأروع وأنبل الناس في حياتي.
التحية للجمارك السودانية الابن البار للشرطة.. والتحية للأم الرؤوم.. وما بينهما من صلات مجيدة ووطيدة لا يدرك أبعادها إلا رجال الشرطة القابضون على جمر القضية.

تلويح:
من الشعب ألف تحية.. لرجال الشرطة السودانية.

الصورة:شعار(الشُرطة السُّودانية)


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 13:39 الإثنين 18 ديسمبر 2017.