• ×

/ 07:24 , الجمعة 22 سبتمبر 2017

التعليقات ( 0 )

معارضة السودان ...... تأرجح العلاقات بين القاهرة والخرطوم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : كيم ظلت العلاقة بين السودان ومصر تتأرجح بين الحين والأخر رغم المصالح المشتركة بين المد والجزر بسبب إحتضان مصر للمعارضة السودانية بين ظهرانيها ويعتبر مكتب القاهرة الذي افتتحته قوى تحالف المعارضة السودانية لإدارة نشاطاتها السياسية هناك المكتب الثاني الذي افتتحه التحالف خارج البلاد، بعد مكتبه في الولايات المتحدة الأميركية

وقد إحتضنت القاهرة لسنوات عدة زعيم حزب "الأمة" المعارض، الصادق المهدي، الذي إختار مصر كمنفى اختياري منذ خروجه من البلاد ولعبت مصر دوراً محورياً في تغذية المعارضة السودانية حسب ما أوردت "السوداني" إذ اوت جزءاً كبيراً من المعارضين، كما وُقّع في القاهرة في 2005 اتفاق المصالحة بين النظام الحالي في الخرطوم والمعارضة السودانية المنضوية تحت "التجمع الوطني المعارض"

ويرى مراقبون أن علاقة السودان ومصر، والتي شهدت تحسناً نسبياً خلال الفترة الفائتة، رغم عن الدور القديم الذي لعبته مصر في إستخدام المعارضة كورقة ضغط على الخرطوم، لا سيما أن هناك ملفات مفتوحة بين البلدين، كقضية سد النهضة والأزمة الليبية، فضلاً عن قضية "الإخوان المسلمين" في مصر، وإتهامات القاهرة غير الرسمية للخرطوم باحتضان بعضهم، على الرغم من نفي الإخيرة، فضلاً عن عدم رضا السودان عن إحتضان مصر للمعارضة السودانية.

ويقول الخبير في الملف المصري السوداني، عبدالمنعم أبوإدريس، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن إفتتاح مكتب المعارضة في القاهرة منذ عام ونيف اثر بشكل او بأخر في علاقة الدولتين، لا سيما أن عدداً من المسؤولين السودانيين كثيراً ما تحدثوا عن ضرورة إمتناع الطرفين عن إستضافة المعارضة في البلدين

ويوضح "أن الخطوة تُمثّل مؤشراً إلى بعض الخلافات المكتومة مشدداً على أن الخطوة سيكون لها أثر سلبي، وإن كان المكتب صورياً سيما بعد توقيع اتفاق "نداء السودان" مع الحركات المسلحة في أديس أبابا وتنسيق مواقفهما معاً، وإطلاقها حملة "إرحل" كنشاط موازٍ لمعارضة الانتخابات العامة السابقة

وقد ظلت مصر تأوي المعارضة السودانية منذ وصول النظام الحالي إلى الحكم، في العام 1989، حيث اوت "التجمع الوطني "، الذي ضم الأحزاب التاريخية واليسارية واليمينية المعارضة، فضلاً عن الحركات المسلّحة، وأكبرها "الحركة الشعبية" بقيادة الراحل جون قرنق ولكن سرعان ما تضعضع التحالف، بخروج حزب "الأمة" منه، وميول "الحركة الشعبية" إلى قيادة مفاوضات ثنائية مع الحكومة بعد الضغوطات الدولية التي فرضت عليها، ليكتب بنفسه شهادة وفاته بتوقيع اتفاق المصالحة الوطنية "اتفاق القاهرة"، ليعود رموز ذلك التحالف إلى الخرطوم ويشارك بعضهم في الحكومة والآخر في البرلمان إبان الفترة الإنتقالية التي أعقبت إتفاقية السلام الشامل "نيفاشا" بين الحكومة و"الحركة الشعبية"، لتبدأ تلك الأحزاب قيادة معارضة من الداخل تنتهي بتشكيل تحالف آخر (تحالف قوى المعارضة) ضم ذات القوى، بما فيها "الحركة الشعبية"، فضلاً عن "المؤتمر الشعبي" بقيادة الراحل د. حسن الترابي.

وعاد التحالف لينتكس مرة أخرى بخروج "الحركة الشعبية" التي إستقلّت في الجنوب وشكّلت دولتها هناك، وتجميد حزب الصادق المهدي نشاطه فيه، بعد خلافات بشأن هيكلته، إضافة إلى تجميد التحالف حزب الترابي.

ميسون
بواسطة : admin
 0  0  134
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 07:24 الجمعة 22 سبتمبر 2017.