• ×

/ 04:27 , الأحد 19 نوفمبر 2017

التعليقات ( 0 )

حقيقة وجود الحركات المسلحة في دول الجوار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم/وصال بريقع تأسست حركة العدل والمساواة في العام (2001) بواسطة الدكتور خليل إبراهيم، وتم إعلان بيانها التأسيسي في ذات العام، وبدأت نشاطها العسكري في فبراير(20039) ، انطلاقاً من الحدود التشادية السودانية، وكانت تعتبر من أكثر الحركات المسلحة تنظيماً، معظم قادتها في بدايتها من المثقفين من أبناء دارفور.
بعد عدد من الانشقاقات في تاريخ الحركة أصبحت الحركة تفتقد الشخصية الكاريزمية لقيادتها فانشق فصيل جديد يترأسه أمين الإعلام بالحركة حسين محمد عبد الله، والحركة لم تجد أمامها خياراً بعد الانقسامات التي ضربتها غير الانضواء تحت لواء الجبهة الثورية، وهذا الأمر في نظر مراقبين أسهم في استمرار وجودها على المشهد السياسي وأن مشاركتها في الحروب الداخلية بدولتي الجنوب وليبيا عادت عليها بفوائد عسكرية

إنحراف الحركات المسلحة عن أهدافها :
نهار عثمان نهارحركة العدل والمساواة وعضولجنة الحكم في الحوار الوطني قال في حديثه ل(كيم) من الأشياء المؤسفة والتطورات السلبية في قضايا الحركات المسلحة دخولها في أراضي أجنبية وهذا ما لم يكن من أهدافها في البدايه ولكن ظهر ذلك في السنوات الخمسة الأخيرة. مشيراً الى أنهم بعد ان وقعوا على السلام تعرضوا لهجوم (بامينا) في مايو 2013 الذي قتل فيه قائد الحركة ونائبه ومجموعة من القيادات ،بعدها طاردنا مجموعة جبريل والتي دخلت الأراضي الجنوبية من 2013 حيث مازالت بقاياها حتى الآن وإنطلقت من هناك وتحركت الى (قوز دنقو) وتعرضت الى هزيمة ورجعت مرة أخرى . ومشيراً قبل ثلاث أشهر تعرضت الحركة لهجوم من المعارضة الجنوبية داخل أراضها ونهت ما تبقى من قواتها هناك.
وكشف نهار في تصريحه عن وجود الحركات المسلحة في ليبيا متأسفاً عن إنحراف هذه الحركات أهدافها الأساسية فلم يكن هناك مشاركة سياسية وتنمية في الإقليم
وأضاف أنه عبرمباحثات السلام التي إنطلقت من 2003 وعبر الإستجابة من الحكومة السودانية قطعوا شوطاً في المشاركة السياسية والتنمية عبر إتفاقية أبوجا 2006 ومن بعدها وثيقة الدوحة فالقضايا التي رفعنا من أجلها السلاح تسير في إطار الحل التفاوضي السلمي ،مبيناً أن هذه العملية السلمية إنتكست وخرج على اثرها قائد الحركة أركو مناوي في 2010 بالرقم من أن عدد كبير من قيادات الحركة والعساكر ظلوا مع السلام .
في كل الأحوال أن تكون هذه الحركات مرتزقة لم يكن ذلك هدفاً من أهدافها . فالواضح تماماً أن القتال في أراضي أجنبية يتم بأخذ مجندين بصورة قسرية بمعنى إجبار شباب صغار في السن وآخرين يعملون قي الذهب ورعي الماشية فكان أخذهم بالقوة وإرسالهم الى ليبيا قد خلق نوع من التمزق الإجتماعي بإعتبارهم أخذوا من أسرهم دون إرادتهم فمنهم من أسر ومنهم من قتل ومنهم من أصيب نتيجة هذا الصراع في ليبيا ، بالإضافة الى وقوفها مع بعض الأطراف في الصراع الليبي ضد بعض أطراف أخرى مقابل السلاح والمال وكما أنها تعمل في تهريب السلاح والبشر وتهريب المخدرات مما يدل على تغيير الأهداف والأجندة وكما وصفت أنشطتها ب (المافاويه) فأصبحت لا علاقة لها بالتنمية في دار فور أو المشاركة السياسية أو المطالب التي قامت من أجلها الحركات منذ البداية .

ضرورة التعامل مع الحكومة الشرعية :
أما السلبيات الأخرى هى نظرة و إنطباع الليبين للسودانيين بتدخلهم في شؤونهم وقضاياهم الداخلية وكذلك تهريب السلاح ودخوله من السودان الى ليبيا والعكس والذي صار دون رقابة ، ودعا نهار الدولة الى ضبط الحدود بصوره قوية وضرورة التعامل مع الحكومة الشرعية في ليبيا حتى يتم محاربة هذه المجموعات والإتصال بالمجتمع الدولي لكي يعلن أن هذه حركات إرهابية لأن هناك بعض من المجتمع الدولي يدعم هذه الحركات فأجندتها لم تكن أجنده حركة وطنية لها مطالب شرعية مما يجعلنا نؤكد أن الأسباب التي خروجوا من أجلها إنتفت تماماً بالتفاوض والحوار ، وحتى مؤيدي الحركات وقياداتها هنالك من يرفض هذا التدخل وهذا الصوت يقمع وهذه الحركات تنكر وجودها في ليبيا، إلا أن المتابع يعي خلاف ذلك .
ومما يدل على أن الحركات كان لها علاقة بليبيا ما صرح به نهار ل(كيم) عن المجموعة التي أرسلها جبريل بقيادة شخص يدعى عبدالكريم شلوي الى ليبيا ليؤسس عمل عسكري ليدعم المجموعة المتبقية سواءاً في جنوب السودان أو ليبيا ،

نهار للإعلام الخارجي:
ولأهمية الإعلام الخارجي ودوره قال نهار لابدأن يوضح الحقائق الموجودة من أن هناك مجموعات سودانية تقاتل بالوكالة وبالإرتزاق ولم يكن لديها علاقة بأهداف مشروعة . لأن هناك تشويش وعدم وضوح .
أما عن حقيقة الأعداد داخل الأراضي الليبية فالعدد أكثر من ألف بكثير حسب إفادته مشيراً الى أن الدعم الليبي للحركات المسلحة بدأ من منذ قيامها فكان لوجستياً وعسكرياً أما الدعم الكبير بدأبنهاية حكم القذافي مع تاجج المعارك بشكل واضح وبصورة مفتوحة لحركة العدل والمساواة وذلك عندما خرجت الأمور عن اليد أما في البداية كان موجوداً لكنه مستتراً.

حفتر قذافي آخر:
دكتور ربيع عبدالعاطي عضو القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني قال ل(كيم) أن الحركات المسلحة بعد سقوط القذافي لم يكن لها بداً إلا أن تنسحب جنوبا وتوقفت في وادي (هور) لفترة طويلة جداً لعدم مقدرتها الدخول الى دارفورمشيراً الى أنه في هذه الأثناء تم قتل قائد الحركة خليل إبراهيم مما أدى لهروبهم الى كردفان وجنوب دارفور قائلاً أن هناك أيضاً بقايا من هذه الحركة لم تستطع الهروب من ليبيا وعندما جاءت حركة حفتر التي ضمت أعداداً كبيرة من أنصار القذافي لجأت الحركة لها كأنما وجدت قذافي آخر . وهناك بقايا ذهبت الى كردفان ولكنها تناثرت وتشتت وكما أنهم شكلوا بما يسمى بالجبهة الثورية مع عرمان ومالك عقار مشيراً الى وجود إختلافات كثيرة بينهم .
وذكر دكتور ربيع أن مجموعة مناوي فجميعهم في ليبيا حيث لا وجود لهم في دارفور كذلك العدل والمساواة فهناك جماعات لا تأثير لها في شرق جبل مرة تنطلق من المعسكرات التابعة لعبدالواحد .
وكل ما تقوم به هو عمل المرتزقة لجلب السلاح و المال و والإتجار بالبشر والمخدرات فبذلك قد إنحرفت عن توجهاتها وأصبحت جميع ممارساتها غير شرعية وتقاتل في أرض غير سودانية ، محسوبة على أنها سودانية .
مما سبق من سرد تاريخي وتصريحات حول الحركات الدارفورية تبين بما لايدع مجالاً للشك علاقتها بليبيا وحيادها عن أهدافها الأساسية وإهتمامها بمصالحها الشخصية مما جعل قضية دافور كرت للمتاجرة والإرتزاق .


بواسطة : admin
 0  0  233
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 04:27 الأحد 19 نوفمبر 2017.