• ×

/ 12:13 , الثلاثاء 30 مايو 2017

التعليقات ( 0 )

إدعاءات العفو الدولية حول جبل مرة... الوجه الأخرلإفتقار المنطق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم : ميسون عبد الرحمن أثارالتقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية حول إستخدام الجيش السوداني لأسلحة كيمائية صدى واسع بأجهزة الإعلام وتم نفي وتفنيد الخبر من قبل كافة جهات الإختصاص حيث إعتمد التقرير في المقام الأول على رواية شهود عبر إتصال هاتفي دون وجود إدلة منطقية لإستخدام السودان لإسلحة محرمة دولياً

ورغم عن ان التقرير خلى من اي دلائل دامغة للمزاعم المنسوبة الا انه فلح في إثارة عدد من ردود الأفعال الدولية صدر اولها عن فرنسا حيث أصدرت الحكومة الفرنسية تصريحا رسمياً بإسم الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الفرنسية (رومان نادال ) والذي أشار الي أن التقرير يحمل مزاعم خطيرة للغاية ويجب التحقيق فيها ووصف التقرير بأنه مثير للقلق، وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بالقول: نعتقد أن ذلك التقرير قد أثار تساؤلات للمجتمع الدولي ومن ثم على المؤسسات المعنية أن تبحث الأمر عن كثب وتفحص جدية المزاعم للوصول إلى الحقيقة.

اعقب الموقف الفرنسي موقف الأمم المتحدة إذ أعلن المتحدث الرسمي للأمين العام ستيفان دوجريك، أن الأمم المتحدة قلقة جدا من المعلومات التي نشرتها منظمة العفو الدولية حول استخدام القوات السودانية لأسلحة كيميائية في دارفور ، وأضاف بالقول نحن نريد تحقيق من منظمة حظر الأسلحة الكيمائية بلاهاي وكذلك من بعثة الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي (اليوناميد)

وأضاف : «بالتأكيد نحن قلقون حول ما ورد في التحقيق الذي أجرته منظمة العفو الدولية إلا أنه أشار الي أن بعثة الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي في الغالب تقوم بتقديم تقارير دورية حول العنف في مناطق جبل مرة والأثار المباشرة علي المدنيين

أما ردود الأفعال من الحكومة السودانية فقد أصدر الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الركن (الشامي) بياناُ نفى خلاله استخدام الحكومة السودانية لأي نوع من أنواع الأسلحة المحرمة خلال العمليات العسكرية في دارفور، و قال المندوب الدائم للسودان بالأمم المتحدة السفير عمر دهب فضل محمد في بيان أصدرته البعثة أن تقرير منظمة العفو الدولية عار تماما عن الصحة وإن السودان لا يمتلك أي نوع من الأسلحة الكيماوية

وأشار المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة السفير عمر دهب فضل محمد في بيان له ان السودان لديه تعهدات دولية بشأن حظر الأسلحة الكيمائية وهو جزء من الاتفاقيات الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة المحرمة دولياُ وقد انضم للإتفاقية منذ العام 1998م
من جانبها شنت الناشطة السياسية (تراجي مصطفي) هجوماً عنيفاً علي حركة عبد الواحد وبعض المعارضين الذين روّجوا لإدعاءات منظمة العفو الدولية الجوفاء ووصفتهم خلال بيان صوتي أنهم مجرد (مستهبلين) يحاولون الضحك علي المجتمع الدولي من خلال الترويج لهذه المزاعم، مشيرة إلى أن الأسلحة الكيمائية ليست مسألة سرية ففي حال استخدامها كل دارفور أو السودان سيسمع بها، وقالت إن عبد الواحد يائس تماماً، ويسعي للبحث عن وضع جديد، ويحاول الظهور في الساحة السياسية مجدداً بعد أن هزم عسكرياً وسياسياً من خلال رفضه القاطع لكل النداءات من أجل تحقيق السلام بدارفور

جدير بالذكر ان المزاعم الجديدة لمنظمة العفو الدولية تعتبر إمتحاناُ جديداً وحقيقياً لبعثة اليوناميد والتي لم يصدر عنها حتي الآن أي رد فعل حول تقرير منظمة العفو الدولية وهذا ماقد يثير التساؤل حول حيادية البعثة ومصداقيتها خاصة بعد سقوطها الأخلاقي الواضح في شأن حادثة الإغتصاب الجماعي المزعومة بمنطقة تابت بولاية شمال دارفور

وتعتبر إدعاءات منظمة العفو الدولية وبحسب ماورد في بيانها إدعاءات مفبركة لا تستند الي أي أدلة علمية وفحوصات لخبراء أسلحة كيمائية بل كان الإعتماد فقط بحسب ما أشار التقرير علي صور عبر الأقمار الصناعية ومشاهدات لجروح لبعض المصابين وبالتالي هي فقط محض إنطباعات شخصية حول نوعية ومشاهد لبعض جرحي العمليات من المدنيين

وقد كشفت المنظمة عن نواياها ومأربها الحقيقية من التقرير المفبرك في الفقرة الأخيرة حيث طالبت بضرورة تكثيف الضغوط علي الحكومة السودانية من أجل السماح للوكالات الإنسانية بالوصول الي كل المناطق بدارفور دون قيود بجانب تنفيذ حظر دخول السلاح الي دارفور

ولعل الإدعاءات الأخيرة لم تكن الحلقة الأولى من سلسلة الادعاءات الزائفة حيث سبقها الإدعاء بمقتل (300) ألف شخص خلال صراع دارفور في فترة زمنية لم تتجاوز العامين وكذلك الإدعاءات حول عمليات الإغتصاب الجماعي بمنطقة تابت بشمال دارفور
بواسطة : admin
 0  0  111
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 12:13 الثلاثاء 30 مايو 2017.