الدروس في الهواء الطلق تخرج الطالب عن الملل والروتين
03-08-2016 / 14:29
الدروس في الهواء الطلق تخرج الطالب عن الملل والروتين
كيم/وصال بريقع

التعلم في الهواء الطلق يعني التعليم ما قبل المدرسي وذلك لحوجة الطفل لمثل هذا النوع من التعليم في هذه السن فتستخدم الطبيعة كوسيلة لتوصيل المعلومة لأنها بيئة تربوية جاذبة يجد فيها الطفل نفسه بحكم حبه للحرية والحركة فتتحسن أحواله في حضن الطبيعة ،إن جميع الأطفال حتى المرضى منهم، يحبون الأزهار والخضرة والفضاء والشمس والطيور فالطفل بسليقته لا يحب المساحات الضيقة التي تحد نشاطاته وطاقاته .هذا التعليم كان مطبقاً في السابق في السودان حيث مساحات المدارس الواسعة وأرضيات الرمل الذي تكتب فية الحروف والإتجاهات فتترسخ المعلومة في ذهنه . أما الآن إنعدمت هذه الطريقة ذات القيمة التربوية الفعالة في ظل التعليم االذي انتهج المباني الرأسية مقراً له والوسائل الحديثة والإلكترونية التي تحد من النشاط البدني للطفل فتجعله ساكناً خاملاً . ونسبة لأهمية ذلك الموضوع تناولت KEM هذه القضية الهامة مع المختصين وأصحاب الشأن من التربويين .

الأساذة لمياء كمال بيومي المركز القومي لتنمية وتطوير الطفولة المبكرة :
هذا النوع من التعليم في الهواء الطلق ينمي القدرات الإبداعية وإكتساب المهارات والتي يكتشفها المعلم خارج الصف فهناك دراسة لباحثين صينيين تؤكد على تشجيع الأطفال على اللعب في الهواء الطلق لمدة 40 دقيقة يومياً قد يساعد في تقليل معدلات الإصابة بقصر النظر. فممارسة الأنشطة الجماعية يقلل من خطر الإكتئاب ويعمل على تنمية الخيال الواسع على عكس الطالب بين الجدران , ويخلق طفل إجتماعي مشارك ومبتكر . فالأطفال في الفناء الطلق يرتفع عندهم هرمون السعادة بالفرحة التي تغمرهم وعند تعرض الطفل للشمس تكون عظامه وعضلاته صحية وسليمة وشهيته مفتوحة للأكل فالعقل السليم في الجسم السليم .

الأستاذة نادية رئيس شعبة التعليم قبل المدرسي بغرفة الخدمات الصحية والتعليم والتدريب :
عند خروج الأطفال من الصف الى الحوش (الفناء ) تكون معنوياتهم مرتفعة وسعداء حيث الشعور بالحرية واالطبيعة التي يحبونها فالمادة االتي يتلقونها في الخارج يكون الإستيعاب فيها عالياً بالإضافة الى مشاركة كل الحواس في العملية التعليمية وسرعة الحفظ للأناشيد والقرآن . هناك آثار ايجابية على التحصيل العلمي و السلوك ، و على تطوير مهارات القيادة و الاتصال و مهارات الحياة بشكل عام ، و زيادة الابداع ، و تحسين مهارات القراءة و الكتابة و التفاعلات الاجتماعية ، و مفيدة للطلبة الذين يعانون من مشكلات سلوكية كعدم الانضباط الصفي و فرط النشاط و اضطرابات نقص الانتباه و خلق شخصية اجتماعية واثقة من نفسها ,وصحياً يكون هناك خمسة أمتار مقابل كل طفل في الحوش .ونتمنى اعتماد التعلم في الهواء الطلق في المناهج الدراسية في السودان .

وتؤكد مدرسة مادة العلوم شيماء، أنها كثيرا ما تعطي طلبتها دروسا في حديقة المدرسة؛ إذ تعطيها بشكل غير تقليدي وخصوصا في وحدات متخصصة في علوم الأرض، فهي تقوم بشرح المادة عن طريق لمس التراب والبحث عن تركيبة الأرض أو النبتة وتركيب الشجر.
وتبين أن تفاعل الطلاب يكون أكبر، وتجدهم جميعا آذانا صاغية لها، ومحبين لما يدرس بشكل أكبر، منوهة إلى أن علاقتها بالطلاب بعد تلك الحصص تختلف وتتطور بشكل أفضل.

المرشدة النفسية دكتورة آمال ، تبين أن من الأهداف الأساسية للتعليم في الهواء الطلق؛ تعليم الطلبة كيفية التغلب على التحديات، واكتساب مهارات حل المشكلات، وتطوير الشخصية والتفاعل الاجتماعي، وتطوير علاقة عميقة مع الطبيعة، وتعلم مهارات العيش والتعايش، وتنمية العمل الجماعي، وتنمية مهارات القيادة والاتصال، وفهم العلاقات بين الطبيعة والبشر.image

أما على الصعيد التربوي، فتشير التربوية سهير العلمي إلى أهمية خروج الطلبة إلى ساحة المدرسة مرات عدة خلال اليوم من خلال الطابور الصباحي والاستراحة وحصة الرياضة، ولا ضير أيضا من أخذ حصص علمية في الهواء الطلق أو الفن، مؤكدة أن تقوقع الطالب في الغرفة الصفية طوال اليوم "أمر غير تربوي".
وتتابع "خروج الطلبة إلى الساحة المدرسية له دور مهم في الجوانب التربوية، الصحية، النفسية، الانفعالية والجسدية"، لافتة إلى "أن من حق الطالب تفريغ طاقاته بحيث يتصرف الطفل بتلقائية وعفوية بعيدا عن القوانين الصفية والواجبات".

وتؤكد كذلك أن خروج الطفل إلى الساحة المدرسية والتعلم في الهواء الطلق يساعده على تحسين وتعديل السلوك التربوي له، من خلال ملاحظة ردود أفعاله تجاه ما يواجهه في الساحة، وانفتاحه وكثرة تركيزة على المادة عندما تخرج عن الملل والروتين.
وأهم طرق التعليم التي ترسخ في ذهن الطفل، ، ذلك الذي يكون في الساحة المدرسية؛ حيث يتعلم الطالب أمورا لا يمكن تعلمها داخل الصف، فيتعرف على الأشكال والأحجام، وترسخ الفكرة في رأسه بصورة مرحة ومسلية تجعله يتذكرها دائما، وهذا يطبق على الطلاب الأكبر عمرا، فما يحدث من طرق شرح والتعاطي بين الطالب والمدرس في الهواء الطلق بكل تأكيد مختلف عما يحدث داخل الصف، ما يجعل الدراسة أكثر متعة.
ويشير الطلب يزن (12 عاما) إلى أن تركيزه يكون في أعلى درجة عندما يتلقى الدرس في ساحة المدرسة، مضيفا "فهي تبعدنا عن الغرف الضقية المغلقة وتمنحنا مزيدا من الراحة ونحن نتلقى المعلومة تحت أشعة الشمس والهواء العليل".

دراسات أجريت :
وقالت سو ويت، إحد الباحثين في إعداد دراسة التعلم في الهواء الطلق، بجامعة بليموث، المملكة المتحدة، بحسب وكالة BBCالبريطانية،انه ومع تناقص فرص الأطفال في قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق لاحظنا أن ملامح الطفولة تتغير بشكل كبير، وحذرنا من أن الحرمان من التعرض للبيئة الطبيعية قد يكون له عواقب سلبية طويلة الأجل.
واضافت، أن تأسيس "مركز للتعلم في الهواء الطلق" من شأنه أن يساعد المعلمين، كما سيساعد على وضع سياسات واستراتيجيات للتعامل مع المشكلة.
واوضحت قائلة، "التعلم في الهواء الطلق جزء من المنهج المدرسي في إنجلترا في الوقت الراهن، ويعود ذلك بشكل كبير لدراية المعلمين بقيمة هذا النوع من التعلم."
واشارت الى ان "التركيز المتزايد على التحصيل العلمي قد يولد ضغطاً على المعلمين للبقاء في الفصول الدراسية، مما يعني فقدان الأطفال الكثير من الخبرات التي كانت ستفيدهم خلال حياتهم العملية."
وأبرز التقرير دراسات سابقة أظهرت أنه مع زيادة مشاغل الآباء إضافة إلى تناقص الشعور بالأمن في المجتمعات، تضاءلت فرص الأطفال في استكشاف البيئة الطبيعية المحيطة بهم.





خدمات المحتوى


  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في كيم فيسبوك