• ×

/ 04:22 , الأحد 19 نوفمبر 2017

التعليقات ( 0 )

تنمية صناعية متكاملة لدفع الإقتصاد بين مثلث الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم-كيم الربط بين مثلث الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة لدفع الاقتصاد الوطني سياسة تنتهجها الدولة لفتح آفاق ارحب للاستثمار مع توفر الامكانيات والموارد الهائلة التى يتمتع بها السودان لتحقيق تنمية صناعية شاملة تشجع الابتكار وتسهم فى الصادر وتحسين المستوى المعيشي وبالتركيز على الانتاج الصناعي التحويلي والاستخراجي كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية .... ياتي فى هذا الاطار ملتقى التصنيع والابتكار المزمع عقده فى يوليو القادم و الذى يعد فرصة كبيرة للدخول فى استثمارات فى مجالات مختلفة تحتاجها الدولة . فمقومات نجاح اى مشروع تتوفر باحكام وضعة ودراسات الجدوى وقانون الاستثمار الجاذب والمقنع للمستثمر الاجنبي والمحلي .
في حوارمع الدكتور جعفر عبدالله وزير الدولة بوزارة الثروة الحيوانية ورئيس لجنة الدعوات الداخلية للملتقى ،يجيب على عدة تساؤلات حول ذلك .

*- عرفنا عن مهام لجنة الدعوات الداخلية الخاصة بملتقى التصنيع والابتكار ؟
**-فى البدء عقدت اللجنة عدة اجتماعات وفرغت من اعداد القائمة النهائية للمدعويين والبالغ عددهم 766 مدعو من الداخل ،وتم وضع صيغة الدعوة والشعارات الخاصة بالدعوة ووضعت ميزانية معروضة لاجازتها من قبل اللجنة العليا .

*-ما هي توقعاتكم لمخرجات الملتقى ؟
**- يعتبر الملتقى فرصة كبيرة للدخول فى استثمارات فى مجالات مختلفة والمالية بوضعها الراهن لاتستطيع تمويل كل المشاريع بالتالى الاعتماد على المستثمرين لانجاحها ، ويتوقف النجاح على نوع المشروع ودراسات الجدوى المقنعة والعملية اضافة الى قانون الاستثمار الجاذب والمقنع للمستثمر الاجنبي والمحلي .

*-ماهو جدوى قيام مدينة الثروة الحيوانية؟
**بالتاكيد نستفيد من القيمة المضافة من التصنيع ولا يتم تصدير حيوانات حية الا فى موسم الحج ،فالمدينة الصناعية تحتاج لتحضيرات وبنى تحتية وسلخانات حديثة وتبريد وثلاجات للنقل من مكان لاخر وللمطارات ،وكل ذلك يحتاج لمستثمرين ،ونؤكد انه استثمار ناجح , فالعالم فى حاجة ماسة للحوم السودانية فى ظل مشكلة الامن الغذائي فى العالم ..لابد للسودان ان يواكب التطورات والمواصفات الحديثة والشروط الصحية للمسالخ ، اضافة للعائد الاقتصادي كما يستوعب هذا القطاع قوة عاملة كبيرة من بياطرة وعمال ورعاة وغيرهم ،ولو اقامت كل ولاية 3 مسالخ بمواصفات عالمية تستوعب اهل المنطقة تخفف من حدة العطالة وتغير وجهة المنطقة من ناحية عمرانية واقتصادية .

*-ثقافة المستهلك بدأت تتغير فى تناول اللحوم المصنعة ما رايك ؟
**هنالك اشكال مختلفة للتصنيع مثل السجك والبيرقر ومارتديلا وغيرها من الصناعات الملحقة وتكلفتها قليلة وكل ما يحتاجه المستثمر مسلخ حديث وملحقاته ،نؤكد انها من المشاريع الناجحة ولابد من سياسات مشجعة عبر قانون الاستثمار .

*-حدثنا عن حجم الثروة الحيوانية فى السودان ؟
**بعد انفصال الجنوب اصبحت 105 مليون راس على اقل تقدير فهنالك صعوبات فى حصرها لحركة الرعاه والمربين بحثاً عن المرعى والغذاء فى هجرات موسمية حتى للدول المجاورة ،وحتى الثابت منهم لايعطيك رقم صحيح خوفاً من الذكاة او الضرائب او العين وذلك يحتاج لاسلوب معين لاعطاء المعلومة الصحيحة ،كما يتم الرصد عبر الاقمار الصناعية .

*- ماهى الجهود المبذولة من السودان للمساهمة فى حل مشكلة الامن الغذائي ؟
** هنالك مبادرة الرئيس للأمن الغذائي العربي ويحتاج ذلك لمجهود كبير فالسودان بعضويته فى الاتحاد الافريقي ملتزم بالقضاء على الجوع فى افريقيا سنة 2025م ،ويمكن ان يلعب دورا كبير بحكم امكانياته الهائلة من ثروة حيوانية وكادر مؤهل وباحثين وعلماء ،وبالتعاون مع الاتحاد الافريقي و الفاو التى التزمت بالقضاء على الجوع فى العالم سنة 2030م فامانة الامن الغذائي فى الفاو لها تقديراتها للدور الذى يمكن ان يلعبه السودان فى حل مشكلة الامن الغذائي باراضية الزراعية والرعوية الشاسعة .فالآفاق والامال كبيرة وبمجهود بسيط بالتعاون والتنسيق مع المنظمات ومع الدول الاخرى والقطاع الخاص المحلي والاجنبي يحدث تطور كبير فى هذا المجال .

*-ماذا عن قطاع الدواجن ؟
**-يشهد هذا القطاع تطوراً كبيراً الان لا تاتي دواجن من الخارج ،فجميع المزارع محلية وقطاع خاص ،من اللحوم الحمراء هنالك اكتفاء ذاتي ونصدر ،لكن قطاع الدواجن لم نصل للاكتفاء الذاتي وعلى وشك لكن فى ازدهار وتزايد فى المزارع وفى بعض الولايات مثل الخرطوم التى تاتيها دواجن النيل من ولاية نهر النيل .

*-رغم المقومات المتوفرة هنالك تخلف فى قطاع الاسماك رؤيتكم لانعاش هذا القطاع ؟
** في مجال الأسماك والأحياء المائية لا يوجد استغلال لهذا المورد، رغم أننا لدينا عدد من الأنهار وعدد من البحيرات وساحل البحر الأحمر الذي يبلغ طوله 720 كيلو متر،فالاسماك واحدة من مجالات التصنيع ، بالرغم من ذلك نستورد اسماك من السعودية التى تهتم بهذا المجال ،والشاهد لا يوجد مستثمرين فى هذا المجال ،علماً بانه يوجد اكثر من 250 نوع من السمك فى البحر الاحمر بما فيها التونة وهناك اسماك كثيرة مرغوبة عالمياً لذلك علينا ان نقنع الناس بالاستثمار في هذا المجال المربح لقلة تكلفته فبالرغم من ذلك نجد ان اسعار السمك عالية مقارنة باسعار الدواجن كلحوم بيضاء .
نحن فى وزارة الثروة الحيوانية ساعين مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية ان يكون هناك استزراع سمكي وبدأ الان فى منطقة الشجرة كمزرعة نموذجية ،فالعاملين فى مجال صيد الاسماك فى كل السودان حوالي 15 ألف عامل ،فاذا وفرت للصيادين مراكب حديثة وشباك وادوات صيد ورفعت القدرات بالتدريب والتأهيل والارشاد يمكن ان ياتي بعائد كبير ويجذب الاخرين للولوج فيه ،كما يمكن ان يوجد تمويل اصغر للاسهام فى تطوير هذه الثروة .

*-باعتقادكم ماهي المشروعات الناجحة والجاذبة للاستثمار ؟
**كل مشروع سبقته دراسات جدوى ،وتسهيل في قانون الاستثمار فهو جاذب ومشجع للمصنعين ،فالمستثمر يريد ان يستفيد اذا لم يجد ضمانات وبيئة استثمارية جاذبة يتجه لخيارات فى دول اخرى ،فيجب ان لا يطالب المستثمر برسوم وضرائب بل نساعده ونحميه واعطاءه اعفاءات لا تاخذ منه الا بعد ان ينتج وياتي بعائد. بذلك ينتعش الاقتصاد فالتعقيدات تعيق الاستثمار .

*يتحدث الرعاة عن ارتفاع في أسعار الأدوية البيطرية.. ما هو دور الوزارة في الإمدادات البيطرية؟
**في هذا الموضوع تحدثنا كثيراً في مجلس الوزراء وعلى مستوى القطاع الاقتصادي، والسبب الأساسي هو مدخلات الإنتاج المتمثلة في المواد الخام لإنتاج الدواء، وتمت معالجات مع وزارة المالية وبنك السودان المركزي لتسهيل وتخفيض الضرائب ورسوم هذه المدخلات، لتحفيز وتشجيع المصانع المحلية للأدوئة، لأنه دون التسهيلات سنجد أسعار الأدوية المحلية أعلى من المستورد، حتى لا يتجه إلى المستورد، وتم افتتاح مصنع باش فارمة لإنتاج الأدوية البيطرية بسوبا وآخر في طريق الافتتاح.
*ماذا عن مشروعات التعداد الحيواني؟
كانت هنالك تقديرات سابقة قدرت بحوالى 130 مليون رأس قبل انفصال دولة جنوب السودان، ولكن تقلص العدد إلى 105 -106 مليون رأس، حيث بلغ 39 مليون رأس من الماشية، و31 مليون رأس من الضأن، و30 مليون رأس من الماعز، و6 ملايين رأس من الإبل، وجاري التعداد بشكل جيد، ولكن تواجهنا بعض المعيقات تتمثل في عدم استقرار الرعاة، وايضاً تخوف الملاك من الضرائب والزكاة، لذلك لا يعطون عدد الكميات الحقيقية، وايضا يوجد نوع ثالث يتخوف من العين، لذلك لا نتحصل على نتائج حقيقية ودقيقة، لكن العدد التقديري يقدر بحوالى 106 ملايين رأس وجاري التعداد بالتعاون مع منظمة الفاو.

*حدثنا عن دور الوزارة في دعم وتطوير قطاع الثروة الحيوانية خصوصاً بعد أن فقد السودان بانفصال الجنوب حجماً كبيراً منها؟
صحيح انخفض حجم الثروة الحيوانية بالانفصال وأغلبها من الأبقار، ولم يؤثر بشكل كبير، المتبقي يشكل ذخيرة اقتصادية كبيرة، وقطاع الثروة الحيوانية والسمكية يشكل نسبة كبيرة جداً من العائد القومي لخزينة الدولة، بنسبة تصل إلى 24%، وأن الاهتمام بهذا القطاع يشكل أساساً للانتعاش الاقتصادي السوداني، واهتمامنا بشكل أساسي بالبحوث، لأن البحوث هي التي تؤدي إلى التطور والتحسين، والآن الوزارة تعمل في مجال تحسين النسل للأبقار والماعز، والآن توجد سلالات انتجت خصوصاً في الماشية بين أبقار محلية مع أبقار أفريقية، بالنسبة لأبقار اللحوم وابقار الحليب، وأنتجت سلالات أولاً لتقاوم الأمراض المستوطنة، وذات إنتاجية عالية، والناتج هجين لا سوداني يحتاج إلى تسمية، وهناك جاهزية من إدارة الأوبئة مع صحة الحيون للسيطرة على الأمراض، الآن يوجد إنتاج محلي لكافة اللقاحات البكتيرية "المايكوا لازمة" ومعظم اللقحات الفيروسية، وبصدد استكمال توطين باقي اللقحات الفيروسية، في مجال الإرشاد ونقل التقانة، وهنالك اهتمام كبير بعملية الإرشاد لزيادة القدرات ورفع الكفاءة بالنسبة للمربيين والرعاة للإنتاج، الآن انطلقت محطة إذاعية (إف إم) للإرشاد الحيواني، وبصدد إنشاء قناة فضائية، كل هذا يزيد من انتشار الفائدة، إلى جانب دورات تدريبية للمرشدين للقيام بالدور الإرشادي والمتابعة.

*ما هي أبرر المشاريع والخطط لإنفاذها لعام 2016؟
**بجانب تحسين النسل والسيطرة على الأمراض وصحة الحيوان، واستكمال توطين تصنيع اللقاحات، والاهتمام بالمسالخ لتحقيق القيمة المضافة، سيظل في طريقنا مسألة المراعي ونحن الآن بصدد تسجيل أراضي المراعي، غير المسجلة، الامر الذي ادى الى احتكاكات بين الرعاة والمزارعين، وأدى إلى تغول على المراعي الطبيعية الخاصة بالوزارة حتى تكون معروفة، وتوجد خطة لزراعة 10 ملايين فدان كعلف لتفادي ظروف شح الأمطار، وايضاً تفادي الفجوة العلفية (الأمر الذي يسبب جوعاً للحيوانات، حيث يؤدي لتهريبه أو الموت أو احتكاكات)، وأن الفجوة كبيرة وشكلت هاجسا كبيرا وبصدد الاستفادة من مخلفات حصاد الذرة، والآن بدأ حصاد القمح للاستفادة من هذه المخلفات الزراعية، وأيضاً المخلفات الصناعية في مصانع السكر مثل المولاس والأمباز، وهي تصدر، وننادي الآن بوقف تصديرها حتى نستفيد منها في سد الفجوة العلفية الموجودة حالياً لاكتفاء القطيع، ويوجد كثير من المستثمرين زرعوا أعلافاً تصدر إلى الخارج بموجب اتفاقيات، كما هناك محاولات لكيفية الوصول إلى اتفاق على نسبة معينة من هذا الصادر للاستهلاك المحلي بمناطق مختلفة تمت فيها الزراعة.

*-مشكلة الطاقة من المشاكل التى تواجه الصناعة فى البلاد رؤيتكم لحلها ؟
**بدأ الان الاهتمام بالطاقة الشمسية ،فالشمس فى السودان طول العام وما مستغلة فهي طاقة نظيفة وغير مكلفة و مستمرة ،بالنسبة للمناطق الصناعية يمكن ان تستجلب خلايا كبيرة تتحمل مجموعة من المصانع نصف التكلفة والحكومة تتحمل النصف الاخر .

وصال
بواسطة : admin
 0  0  278
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 04:22 الأحد 19 نوفمبر 2017.