• ×

/ 03:41 , السبت 20 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

البدائل التربوية للعقاب البدني لبناء جيل راشد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم:وصال بريقع نفت مدير وحدة الإرشاد النفسي بوزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم، إخلاص عباس محمد ،أن تكون العقوبة البدنية هي الوسيلة لتوصيل المعلومة بل التعزيز الإيجابي والبدائل التربوية الأخرى مؤكدة إهتمام الوزارة بإزالة العقوبة البدنية من المؤسسات التعليمية لما تتركه من آثار نفسية على التلاميذ خاصة في هذه المرحلة العمرية الحساسة في تكوين الشخصية ، مضيفة "نحن ضد ضرب التلاميذ من حيث المبدأ وفي معظم المدارس لدينا اختصاصيون اجتماعيون وإذا حدث خطأ لا يُعاقب التلميذ بل يتم تحويله للاختصاصي النفسي بالمدرسة لمعرفة مابدر منه، لتعديل هذا السلوك" ، جاء ذلك في الورشة التنويرية التي ناقشت التعزيز الإيجابي للبدائل التربوية للعقاب البدني بالمدارس أمس الثلاثاء بمباني وزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم الذي نظمته جمعية إعلاميون من أجل الأطفال ووزارة التربية والتعليم ومنظمة رعاية الطفولة العالمية.
ودعت إخلاص إلى ضرورة إكساب هذا الجانب المزيد من الاهتمام، من خلال إيجاد بدائل تربوية للعقاب البدني، مشيرة إلى أن وزارتها تعمل على تدريب المعلمين على البدائل المتاحة لتلافي العقاب البدني طالبة من الجهات ذات الصلة الى المساهمة والدعم في عملية التدريب .
من جانبها،أكدت إنعام محمد الطيب رئيس جمعية "إعلاميون" من أجل الأطفال، أن العقوبة البدنية بإجماع علماء النفس والإجتماع والتربويين والناشطين في مجال حقوق الطفل هي عقوبة لها آثار وخيمة ومدمرة مبينة أن الأطفال يمثلون 50% من سكان السودان لذا يجب الإهتمام بهم والمعلم هو أول من يكون له دوروأثر في إخراج جيل راشد يعول عليه لأنهم قادة المستقبل .
وأشارت إلى آثار تلك العقوبة النفسية على الأطفال على المدى البعيد، ودعت إلى إيجاد بدائل تعزز فيهم الثقة ، داعية جهات الإختصاص إلى ضرورة العمل على منع العقوبة البدنية في المؤسسات التعليمية .

وفي ذات السياق أوضحت دكتورة أميمة عبد الوهاب أمين أمانة التشريعات والعدالة الإجتماعية بالمجلس القومي لرعاية الطفولة في ورقتها نوعية العقوبات المحظورة في المدارس في التشريعات الوطنية والإقليمية والدولية والتي تتمثل في الضرب والتوبيخ بالألفاظ المهينه لكرامة الطفل ، لافتة إلى أن التأديب في المدارس غير ممنوع ولكن لا بد من حفظ الكرامة الإنسانية .
وقالت هنالك بدائل تربوية للعقاب البدني من خلال تعزيز السلوك الإيجابي والاستفادة من أوقات الفراغ في الرياضة وبناء الثقة وتخفيز الطلاب بالدعم النفسي الذي يعلي الهمم، داعية لمنع الضرب في المدارس والمنازل على حد السواء لتكامل الأدوار بينهم .
من جانبه قال دكتور الطيب محمد الأمين مدير إدارة التدريب بوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم أن مسألة حشو الطفل بالمعلومات والإختبارات والواجبات المنزلية بشكلها الحالي هى عقوبة تربوية ، مؤكدا ضرورة تدريب المعلمين للمراحل العمرية للطفل لتقدير العقوبة المناسبة ، وتصحيح المفاهيم السائدة في الإرث السوداني والتطبيع الاجتماعي الخاطئ. وتفعيل دور الباحث الاجتماعي في المدارس.
وأكد سعي الوزارة لتمليك المهارات والمعرفة، لافتا إلى أنها أصدرت قرارا شجاعاً في 2010م بمنع الضرب في مدارس الأساس، ووضعت لوائح لتحديد العلاقة بين المعلم والطالب، وتم تدريب المعلمين على السلوك الإيجابي لتقوية الثقة وبناء القيم النبيلة.
وأمن الاجتماع على ضرورة تدريب المعلمين ووضع برامج تثقيفية في الأجهزة الإعلامية ، وعودة هيبة المعلم ، وعلى الوزارة ومؤسسات الدولة رفع ميزانية ودعم التعليم لأنه استثمار يتعامل مع أخطر مورد وهو النشئ .
بواسطة : wisal
 0  0  42
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 03:41 السبت 20 أكتوبر 2018.