• ×

/ 03:44 , السبت 20 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

رؤية مشتركة للحد من الصراعات حول المراحيل (طرق الماشية)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
زالنجي : عبدالله بابلي الهلال الأحمر القطري و برنامج الامم المتحدة الانمائي*UNDP*شراكة وإنجاز في إستراتيجية تنمية دارفور

نظم الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي*UNDPوعدد من المؤسسات العاملة في مجال العمل الإنساني بوسط دارفور، ورشة عمل في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور بعنوان نحو رؤية مشتركة للحد من الصراعات حول المراحيل (طرق الماشية)، ناقشت مخرجات الدراسة لخارطة الصراعات حول مرحال الخارطة (الملم - أم دخن) كمرحال نموذجي ضمن أنشطة مشروع تعزيز إدارة الأراضي من أجل التعايش السلمي الذي ينفذه الهلال الأحمر القطري بتمويل من* صندوق الأمم المتحدة الإنمائي*UNDP*وقد إستهدفت الورشة أكثر من مائة من القيادات الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الطوعية العاملة في مجال العمل الإنساني في دارفور. وفي إطار الأنشطة التأسيسية وقصيرة المدى ضمن إستراتيجية تنمية دارفور وفقاً لوثيقة الدوحة للسلام،

وخاطبت الجلسة الافتتاحية ندى علي أمين والي الولاية بالإنابة وزيرة الشؤون الإجتماعية والإعلام مشيدةً بالهلال الأحمر القطري وتنفيذه للمشروعات الخدمية والإنتاجية، وبالجهود الكبيرة التي بذلها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركائهم في تنفيذ هذا العمل الضخم بالولاية، وأكدت دعم حكومة ولاية وسط دارفور لتعزيز الشراكة مع المنظمات الطوعية العاملة بالولاية من أجل تسهيل إنسياب الخدمات للمواطنين، ووجهت معتمدي المحليات الواقعة على طول المرحال بإيلاء أهمية للمساعدة ودعم الخدمات بتلك المناطق، وعبَّرت عن أملها في أن تخرج الورشة بتوصيات تعزز عملية الأمن والإستقرار والتعايش السلمي بوسط دارفور.

من جانبه قال مفوض الرحل بالولاية الأستاذ سعيد خاطر يوسف أن مرحال الخارطة النموذجي هو أكبر مرحال في المنطقة حيث يمر بست وثلاثين منطقة مأهولة بالسكان، ونتيجة لعدم وجود علامات وشواخص تحدث فيه إحتكاكات متكررة بين الرعاة والمزارعين كما يفتقد لأبسط الخدمات والتي يجب معالجتها لخلق بيئة ملائمة للإستقرار.

من جانبها بينت مفوض أراضي دارفور بالولاية الأستاذة إزدهار عبد العزيز قُمبال أن ورشة تعزيز إدارة الأرض من أجل التعايش السلمي تسهم في تقنين الحقوق في إستخدامات الأراضي والإعتراف بالحقوق التاريخية لضمان تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية.

وفي ذات السياق دعا رئيس الإدارة الأهلية بولاية وسط دارفور الدمنقاوي سيسي فضل سيسي إلى تضافر الجهود الحكومية والشعبية في البحث عن إيجاد الحلول والبدائل لمسألة التعايش السلمي والحد من الإحتكاكات بين الرعاة والمزارعين، مرحباً بهذه الخطوة الطيبة، لافتاً إلى أن أي محاولة لحل مسألة الصراع حول الأراضي وموارد المياه يجب أن تصطحب المرجعية التاريخية لملكية الأراضي ومسمياتها الأصلية كاملة مع إعمال القوانين، مشيراً إلى أن مشكلة الأرض والصراع بين الرعاة والمزارعين في دارفور هي "القشة التي قصمت ظهر البعير".

وأكد رئيس البرامج ببعثة الهلال الأحمر القطري في السودان د. الشيخ حسن عثمان أن الخطة الخاصة بهذا المشروع تضمنت إجراء مسح ميداني شامل للمرحال بواسطة منظمة المسار وإعداد دراسة علمية لمسألة النزاع حول الأرض وخارطة الصراعات أعدها الخبير الدكتور النور موسى أفضت للخروج برؤية واضحة لحل تلك المشاكل والإحتكاكات التي تحدث بين المزارعين والرعاة وهذه الخطة شملت الأنشطة التأسيسية قصيرة المدى بجانب وضع علامات وشواخص لتحديد مسار مرحال الخارطة النموذجي والذي يبدأ من منطقة الملم شمال الولاية مروراً ببندسي وأم دخن وينتهي بأبي جرادل أقصى حدود الولاية الجنوبية وهو من أطول المراحيل في أفريقيا. وثمن دور الشركاء في إنجاح المشروع مشيداً بتعاون حكومة الولاية دعاها لتبني توصيات الورشة.

الى ذلك أكد ممثل صندوق الأمم المتحدة الإنمائي*UNDP*في مشروع تعزيز إدارة الأراضي من أجل التعايش السلمي كامل فوزي أن تعدد القضايا والمشاكل حول الأرض في دارفور أدى لوضع إستراتيجية قسمت لمرحلتين إستوعبتا حل كافة هذه الإشكالات،مبيناً ان للمشروع ستة أهداف اهمها الموائمة بين التشريعات والقوانين العرفية والوضعية ـ التحكيم في حل نزاعات الأراضي وحل قضية المراحيل وذلك بإعداد الدراسات العلمية لتغطي كافة الإيجابيات والسلبيات حول موضوع المراحيل.

وقال مدير منظمة المسار الخيرية لتنمية الرحل وحماية البيئة عيسى عبدالله أن عملية المسح لمرحال الخارطة النموذجي هدف إلى التعرف على العوامل الطبيعية والظروف الجغرافية والأنشطة البشرية المحيطة بالمرحال ودراسة وتحديد الآليات الفعلية المستخدمة في إدارة المراحيل وخلفيتها التاريخية وأنظمتها وطرق تشغيلها لتقليل الإحتكاك بين الرعاة والمزارعين وتطوير الخدمات لقاطني المرحال لاسيما الزراعية.

وقد إستعرض الدكتور النور موسى دراسة المرحال فيما تناولها المشاركون بالنقاش المستفيض وخرجت الورشة بجملة من التوصيات ابرزها:

١- توفير المياه في مناطق المرحال.
٢- توفير الخدمات التعليمية.
٣- توفير الخدمات الصحية (بشرية وبيطرية) للرحل.
٤- نثر البذور في المرحال.
٥- تدريب رجال الادارة الأهلية على التحكيم في نزاعات الأراضي.
٦- فصل المناطق الرعوية من المناطق الزراعية.
٧- وضع شواخص واضحة ومتينة على طول المرحال.

والجدير بالذكر فإن بعثة الهلال الأحمر القطري بالسودان نفذت خلال الأعوام الماضية العديد من الأنشطة والمشروعات بتمويل من صندوق قطر للتنمية والمانحين، إستهدفت المجتمعات المحلية وذلك في مجالات الرعاية الصحية وخدمات المياه وإصحاح البيئة والخدمات التعليمية والأمن الغذائي والتمكين الإقتصادي والتنمية الإجتماعية والوئام الإجتماعي وبناء السلام ودعم الإستقرار، نالت رضا المستفيدين من المجتمعات المحلية.
بواسطة : seham
 0  0  59
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 03:44 السبت 20 أكتوبر 2018.