• ×

/ 02:32 , الخميس 18 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

الصادق المهدي ونداء السودان..فراق ناقة الطريفي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لندن : وكالات .
وصلت العلاقات داخل مكونات نداء السودان إلي الرمق الاخير من نهايتها ووضعت الرسالة التى بعث بها رئيس نداء السودان الصادق المهدي إلي أعضاء المجلس الرئاسي التحالف في حافة الانهيار.
وقال المهدي في رسالته إن نداء السودان كجسم جامع غير معنى بأية مواجهات قتالية قد تنشأ ورأى ان المواجهات إن كانت دفاعية فإن التحالف يدعم حق الدفاع وإن كانت هجومية فإن التحالف يدين العمل على تحقيق الاهداف السياسية بالوسائل المسلحة.
ونبه المراقبين إلي مساندة المجتمع الدولي لمنهج الحكومة السودانية في التزامها القاطع بوقف إطلاق النار الذي ظلت تجدده لاعوام عديدة في بادرة طيبة لابداء حسن النوايا والحرص على تحقيق السلام مع التزامها المستمر بالحوار والتفاوض حتى مع حملة السلاح داخل السودان تحت مظلة الحوار الوطني او خارجياً تحت رعاية الآلية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة امبيكي او عبر منبر الدوحة لسلام دارفور او اجتماعات برلين مع الحركات المسلحة الدارفورية.
واعتبر المراقبين الخطوة بانها نعياً للتحالف باعتبار ان الحركات المسلحة الرافضة للحوار تتمترس خلف اهدافها الرامية لاسقاط الحكومة عبر النشاط المسلح على قلتها بينما انخرطت مجموعات كبيرة من الحركات المسلحة في الحوار مع الحكومة تحت مظلة الحوار الوطني والذي افضى بدوره لمشاركتها في حكومة الوفاق الوطني.
وكان واضحاً للمراقب للشأن السوداني اختلاف اجندة نداء السودان وابتعاد اهدافها واختلافها البائن ويستدل على الامر بالشكوى التى جاهر بها رئيس نداء السودان في رسالته من تهميشه وعدم دعوته للمشاركة في اجتماع ماسمي باتحاد قيادات الجبهة الثورية بقوله في نص رسالته" لم أخطر رسمياً بموعد وأجندة اجتماعكم الاخير في باريس وانا مسؤل عن الامور ذات الهم المشترك" وتابع بقوله في الرسالة" وبعد فراغ الاجتماع دعاني الاخوين منى اركو مناوي وياسر عرمان للحاق بالإجتماع في مشاركة شكلية ولذلك اعتذرت عن الحضور".
ونعت مصادر عليمة داخل نداء السودان استفسرها " كيم" عن الخطوة التحالف المعارض ووصفته بأنه جسم مجهول الهوية والنسب والاهداف ونبهت في هذا المنحى إلي التهميش الواضح وإقصاء رئيس التحالف وعدم دعوته للإجتماع الاخير في باريس إلا بعد انتهاء مداولاته للمشاركة شكلياً وهذا مارفضه المهدي .
اجتماع باريس الاخير لاتحاد الجبهة الثورية خرج بزمرة من القرارات والتوصيات بيد ان رئيس نداء السودان رفضها جملة وتفصيلا وقال في رسالته إن مكان اتخاذ القرارات السياسية المعلنة اعلامياً يكمن في نداء السودان وليس اتحاد الجبهة الثورية .
العلاقة بين مكونات نداء السودان اضحت في الوقت الر اهن تعزف سيمفونية الفراق والذي شبهه المراقبين للشأن السوداني بالمثل الشعبي " فراق الطريفي لناقته" بسبب عجزها عن الانجاب وتحسين نسلها لاسيما وان أطراف نداء السودان مجتمعة تستند على ايدولوجيات سياسية مختلفة يغلب عليها طابع اليسار في معظمها خاصة وسط الحركات المسلحة مع رئاسة تتخذ من " الصحوة الاسلامية والدعوة المهدية منهجاً ومنطلقاً لنشاطها السياسي".
بواسطة : صلاح
 0  0  100
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 02:32 الخميس 18 أكتوبر 2018.