• ×

/ 18:11 , الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

التعليقات ( 0 )

تعاون السودان مع دول السياج الأفريقي "أهمية خاصة"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم :الخرطوم وصف السودان التعاون الإقليمي بينه و بين دول السياج الإفريقي الأخضر، والأشقاء في باقي الدول الأفريقية بأنه ذو " أهمية خاصة" جعلته يستحوذ على أولى أولويات البلاد وفقا لما ذكره رئيس الجمهورية عمر البشير.
وقال البشير في كلمته التي قدمها نيابة عنه وزير البيئة والموارد الطبيعية د. حسن عبد القادر هلال، أمام مؤتمر القمة الرابع لرؤساء دول وحكومات السياج الإفريقي الأخضر الكبير بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، أمس الاثنين إن التعاون في مجال مكافحة التصحر والجفاف اللذين لا تعترف تأثيراتهما بالحدود السياسية للدول يكتسب أهمية خاصة ، وأن السودان يرحب ويدعم الجهود والمبادرات الإقليمية المبذولة حالياً في إطار مبادرة السياج الإفريقي .
وأضاف أن السودان رغم محدودية إمكانياته في ظل التحديات التي يواجهها، ورغم ضعف المساعدات الدولية الفنية والمادية المتاحة في إطار هذه المبادرة وغيرها، تمكن بحمد الله وبموارده الذاتية من تنفيذ العديد من مشاريع التخفيف من آثار الجفاف والتصحر، وتعزيز قدرات المجتمعات الريفية والنظم الطبيعية في مواجهة التغيرات المناخية وتأثيراتها.
وبحسب خطاب البشير أمام قمة السياج الأخضر فإنه قد تم إنشاء شبكة مراصد أحوال جوية ومحطات بحوث متخصصة في مجال التصحر والجفاف على امتداد الحزام الأخضر السوداني البالغ طوله 1500 كيلومتر. وجاء في كلمة البشير" توجنا جهودنا هذه بإنشاء مجلس قومي للتصحر تحت رعاية رئاسة الجمهورية ليكون مسؤولا عن تنفيذ البرامج الوطنية والدولية في مكافحة التصحر. ونعمل حالياً بمساعدة بعض أصدقاء السودان على إنشاء مرصد ومركز إقليمي متخصص في مجالات مكافحة التصحر والجفاف وتدهور الأراضي، ونحن على ثقة بأن إنشاء هذا المرصد سينال دعمكم وموافقتكم الكريمة ، ليكون في خدمة كل دول إقليمنا ، إقليم الساحل والقرن الأفريقيين".
وجاءت فكرة الحزام الأخضر الكبير أو السياج الأخضر الكبير من الرئيس النيجيري الأسبق ابوسانجو في قمة الساحل والصحراء عام 2005م في العاصمة البوركينابية – وأقودوقو حيث أجيزت المبادرة باعتبارها من الأولويات، بعد تقارير الأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية والتي تشير إلى أن التدهور في الغابات يصل إلى 2 مليون هكتار في العام في منظمة الساحل الإفريقي إضافة إلى التسخين الكوني الذي يصعب من المشكلة.
وأجازها الاتحاد الإفريقي في عام 2007م كاستراتيجية لوقف التصحر بالعاصمة السنغالية – داكار وقد وقع السودان على معاهدة السياج الأخضر الكبير بدولة تشاد في يونيو 2010م .
ويبلغ طول السياج الأخضر الكبير 7.62 ألف كيلو متر ممتداً من داكار غرباً وحتى جيبوتي شرقاً ويضم 11 دولة وهي (السنغال- موريتانيا – مالي – بوركاينافاسو – النيجر- نيجيريا – تشاد – السودان – إريتريا – إثيوبيا –وجيبوتي) كما يبلغ عرضه 15 كيلو مترا ويعتبر السودان من أكبر الدول التي يمر بها الحزام إذ يبلغ طوله 1520 كيلومترا.
وتتمحور أهمية السياج الأخضر بالنسبة للسودان في، حماية حزام الصمغ العربي، وإعادة تأهيل الغابات الطبيعية، وزيادة مساحات التشجير في المناطق المتدهورة، ووقف الزحف الصحراوي، وإعادة تأهيل الغابات النيلية (المناطق الرطبة ومهابط الطيور)، وإعادة تشجير المحميات الطبيعية للحياة البرية.
والاستفادة من تقنية حصاد المياه في مناطق المحميات الطبيعية والغابات والمراعي ، وتأهيل المراعي الطبيعية، وإدخال النظم الحديثة في الزراعة في المناطق المتدهورة، وإدخال نظام التكنوجيا (الزراعة البيئية) لإعادة خصوبة التربة، وتطبيق نظام الأحزمة الشجرية في مشاريع الزراعة الآلية والمشاريع المروية، ووضع الخطط الفنية للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ، وتدريب العاملين في هذه القطاعات ورفع كفاءتهم ، وتطبيق النظم الحديثة في الإشاد ورفع الوعي البيئي.
وكانت وزارة البيئة وكل من مدينة إفريقيا التكنولوجية، وشركة بايوناس الماليزية قد وقعوا مؤخراً اتفاقا، لزراعة نبات أو شجرة الجاتروفا ضمن إطار مشروع السياج الأخضر الإفريقي داخل الحدود السودانية.
وبحسب معلومات تم نشرها فإن الاتفاق يشمل زراعة مليون فدان لإنتاج 8 ملايين طن من حبوب شجرة الجاتروفا لإنتاج 2 مليون طن من زيت الجاتروفا لاستخدامه كوقود إحيائي للطائرات والسيارات، لتميزه بأنه نظيف وصديق للبيئة.
ويبين خبير الدراسات البيئية والغابات وأستاذ الغابات بجامعة بحري بروفيسور طلعت دفع الله عبد الماجد، أنه عند اقتراح المبادرة الخاصة بالسياج الأخضر كانت الفكرة هي عبارة عن قيام صفوف من الأشجار بعرض 15 كيلو مترا وبطول 7.62 آلاف كيلو متر لوقف التصحر . وبعد التوقيع على المعاهدة وقيام الجهاز التنفيذي والاتصال بالمنظمات وبيوتات الخبرة تم تغيير فكرة الحزام الشجري وصار حزمة كاملة للتنمية الريفية ومشروعاً مرتبطاً بكل أنشطة الحياة والسكان والحيوان.
ويضم كما يوضح، الأحزمة الشجرية والزراعة البينية وحماية المحميات الطبيعية والتنوع الإحيائي وحصاد المياه وحماية المراعي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والغابات وإعادة تاهيل الأراضي المتدهورة والتشجير وإعادة التشجير وتقليل حدة الفقر ومناهضة العطالة ولذا أصبح عرض الحزام الأخضر أكثر من 15 كيلو مترا .
بواسطة : wisal
 0  0  115
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 18:11 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018.