• ×

/ 22:57 , الثلاثاء 18 سبتمبر 2018

التعليقات ( 0 )

اتفاق للسلام في جنوب السودان .. الخرطوم تضمد الجراح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير:عبد العزيز النقر .
في العام 2011 احتفلت حكومة جنوب السودان بالاستقلال عن الدولة الأم وكان أول المهنئين وقتها معترفاً بالدولة الوليدة الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير، غير أن الوليد لم يستقر وسرعان ما انزلقت في أتون حرب أهلية حصدت أرواح وشردت حوالي( 2 ) مليون جنوبي ، وبعد ست سنوات من الحرب المتواصلة توصل كل من سفاكير ميارديت ود.رياك مشار إلى اتفاق برعاية البشير عبر مفاوضات مباشرة بين الفرقاء الجنوبيين استضافتها الخرطوم ( الاثنين) الماضي.
الاتفاق الإطاري الذي وقع أمس بين الفرقاء الجنوبيين يعتبر محطة فارقة في مسيرة الدولة الوليدة سيما وانه استوعب أس الخلاف بينهم وهو عدم الثقة بين الأطراف الموقعة على الاتفاق، كما أن الملاحظات التي أبداها الرئيس السوداني عمر البشير في مقترح التجسير المعدل بالإضافة إلى سحب القوات المتواجهه ووقف لإطلاق النار يدخل حيز التنفيذ غدا التفويض الذي منحته قمة الإيقاد الطارئة الثانية والثلاثيين حول جنوب السودان بأديس أبابا في الواحد والعشرين من شهر يونيو وذلك بتسهيل اللقاء المباشر بين مشار وسلفاكير.
و لم يقتصر التفويض فقط على العمل السياسي إنما تعداه إلى بحث الترتيبات اللازمة لاتخاذ مايراه مناسبا اى الرئيس البشير في تأهيل اقتصاد جنوب السودان وذلك من خلال التعاون الثنائي بين البلدين، لذلك يرى مراقبين أن الفقرة الخامسة من الاتفاق تشكل روح وشريان الجنوب وهى فقرة دفع بها الرئيس السوداني البشير من اجل ضمان انتعاش الاقتصاد الجنوبي والعمل على إيجاد معاش الناس، وهى تنص على (تامين حقول النفط في ولاية الوحدة المربعات 1.2.4.) وسارجاس وتعتبر مربعات ذات ثقل في الإنتاج النفطي يقدره علماء الاقتصاد بحوالي 250 ألف برميل يوميا وهى تقع في مناطق النزاع بين الحكومة والمعارضة باعتبار أن ولاية الوحدة هي منطقة نفوذ لزعيم المعارضة د. رياك مشار لذلك نص الاتفاق أن حكومة الجنوب وعند مباشرتها لواجباتها الأمنية سوف تعمل مع حكومة السودان بالتعاون لإعادة تأهيل حقول النفط المذكورة وارى حقول أخرى يتفق عليها وكذلك استئناف ضخ النفط وانتهت الفقرة 5بان هذه التقديرات تعتبر أساس لاى قرار سياسيي يتخذه قادة البلدين مع التزام حكومة جنوب السودان فى استخدام عائدات النفط لتحسين مستوى معاش مواطني الجنوب والتخفيف من الفقر والمعاناة.

ويرى محليين ان السودان اقدر على إحلال السلام في جنوب السودان سيما هو الدولة الأصل التي تفرعت منه دولة جنوب السودان ، وهو ما اتضح جليا للقوى العظمى والمجتمع الدولي حيث شكرت الولايات المتحدة الأمريكية جهود السودان لإحلال السلام في الجنوب ودعت واشنطن في تغريدة للرئيس الأمريكي دونال ترامب حكومة الجنوب بالسعي لإنفاذ اتفاقيه الخرطوم والذي اعتبره ترامب بالحدث المهم في القارة الإفريقية، ضمانات رئيس الجمهورية وهو الذى خدم فى الجنوب قرابة ال25 عاما جنديا فى القوات المسلحة أهلته بان يستقرأ أوضاع دولة الجنوب بشكل يختلف عن السياسيين لذلك فان الجلسة الإجرائية التي جرت في قاعة الصداقة ومن خلال الصور التي تداولتها الوسائط ينظر إلى مدى الحميمة التي أداها القادة الأربع (سلفاكير .موسفنى. البشير. رياك مشار) وهى ذات الروح التى جعلت أجواء المباحثات في الاكاديمة العليا للدراسات الامنيه بسوبا تختلف عن غيرها من المباحثات سيما ان الرئيس البشير ظل مرابطا فى مكتب الاكاديمة طوال ايوم أمس الاول يتابع باهتمام بالغ تطورات المباحثات والتدخل المباشر فى حل الإشكالات التى تعترض وفدى التفاوض فى نقاط كانت خلافية واستعصت على كثير من الشركاء الدوليين حلها او التكيف عليها غير ان الرئيس استطاع ان يقدم المشورة التى لاقت اقبول بين الطرفيين ليتوج اتفاق الخرطوم للسلام بالاتفاق الاطارى الذى تعهد كل من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة د. رياك مشار بالعمل على انفاذه واسعاد شعب جنوب السودان
بواسطة : صلاح
 0  0  85
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 22:57 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018.