• ×

/ 14:38 , السبت 20 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

مبادره أحلال السلام بجنوب السودان .... (الخرطوم) تجمع الأخوة الاعداء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم: الهضيبي يس التأمت بالعاصمة السودانية (الخرطوم) الاثنين الماضي – قمة ثلاثية جمعت كل من الرئيس السوداني عمر البشير و الرئيسان الجنوب سوداني، سلفاكير ميارديت واليوغندي يوري موسفيني ، انفاذ لمبادرة السودان لجمع الفرقاء الجنوبيين بعد حرب امتد نحو سبع سنوات حصدت في طريقها الاخضر واليابس وعملت علي تشريد الملايين من أبناء دولة جنوب السودان
عين يقظة
كذلك لم تغفل الحكومة السودانية دور المعارضة الجنوبية كـ(عنصر) رئيسي في إحلال السلام وتحقيق الفارق فكان توفير الضمانات لزعيم المعارضة الجنوبية د. رياك مشار الذي استجاب لدعوة الرئيس البشيروهو ما اكده في تصريحات صحفية فور وصوله للعاصمة الخرطوم.
سيما وان الرئيس " سلفاكير " في فاتحة أعمال المباحثات المشتركة كان حريص علي ترديد عبارات انه جاء الي الخرطوم بحثا عن السلام بعقل وقلب مفتوح، عازيا ذلك لإستشعاره جمع معاناة شعبه جراء الحرب رغم الخلافات التي تحوم حول التوصل لسلام بجنوب السودان الامر الذي في حاجه الي إراده سياسية يستوجب ان تتوفر لدي الاطراف كافة.
الرئيس " البشير" بدوره أكد انه لامبرر لاستمرار الحرب بجنوب السودان وان بلاده علي استعدا بوضع جميع الامكانيات امام طاولة مفاوضات الفرقاء الجنوبيين لتجاوز الخلافات وتناسي مررات الماضي والنظر الي المستقبل ، والمضي في إنفاذ الخطوات الفعلية التي قامت بها الهيئة الافريقية للتنمية " الايقاد" لاحلال السلام بجنوب السودان.
بينما تصب التوقعات في خانة ان تلعب ( الخرطوم)- أدواراً رئيسه في حفظ استقرار دولة جنوب السودان، منذ مضيها قدماً في خطة لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية وتتضمن الاشتراطات بالتخلي عن إثارة المشكلات داخل الدولة الوليدة، وهو ما قد يدفع إلى الظن بأن المبادرة تحظى بمباركة واشنطن
وحتى قبيل المضي في هذا المسار، أعلنت الخرطوم اعتزالها لعب أدوار سالبة في الإقليم ودول الجوار على نحو خاص ومضت في مسارات دبلوماسية تتسم بالاتزان سواء في المنطقة أو حتى عالمياً
ويرى مراقبون أن مبادرة البشير لجمع الأطراف الجنوبية تأخرت قليلاً بسبب المفاتيح العديدة التي تملكها الخرطوم، ويمكن أن تسرع وتائر الحل هناك، ولكن أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبدا
ورغم انفصال الجنوب في العام 2011 إلى أن مصالح البلدين ظلت مترابطة للغاية، حيث تجمع بينهما مصالح كثيرة على نحو البترول والتجارة ومياه النيل كما تجمعهما المشاكل وعلى رأسها مشكلات تبادل الاتهامات بشأن إيواء المعارضة المسلحة ضف إلى ذلك القضايا العالقة وعلى رأسها أبيي والحدود
المضي في المسار
ويشير أستاذ العلوم السياسية، د. حسن مكي، بالاشتراطات الأمريكية المضمنة في أجندة الحوار (الأمريكي – السوداني) وتشمل لعب أدوار لحفظ الأمن في دولة جنوب السودان، مايجعل لـ(السودان)- عنصرا فعالا في المحيط الاقليمي والدولي باعتبار ان ديدن العوامل السياسية تتمثل في البحث عن المصالح المشتركة
مردفا إن العلاقة التي تربط الخرطوم وجوبا سياسيًا وجغرافيًا تجعل من كل طرف في احتياج للآخر، بينما تظل أمور ينبغي على الحكومة السودانية التحضير لها بشكل جيد ومنها مراعاة حجم التقاطعات الاجتماعية والعسكرية والاقتصادية في الجنوب السوداني
عامل الثقة
أشاد المراقب الجنوبي والمحلل السياسي، د. ديفيد ديشان، بما أقدمت عليه الخرطوم من مبادرة لجمع الأطراف الجنوبية، ولكنه أشاربضرورة توفر عامل الثقة حيث بات الجميع غير واثق في حكومة الرئيس سلفاكير لما تقوم به من انتهاكات تطال الجنوبيين وتشمل القتل والتشريد وأدت إلى نزوح ملايين الجنوبيين إلى دول الجوار وفي مقدمتها السودان.
متوقعا أن تقود مبادرة الرئيس البشير إلى فتح مسار جديد في علاقات البلدين، فضلا عن إعطاء دوافع للاستمرار في التفاوض على مستوي مجموعة دول " ايقاد" لإنهاء الحرب في الجنوب.
معتبرًا أن حل الأزمة الجنوبية يكمن في الاتفاق حول فترة انتقالية يشرف ويرعاها المجتمع الدولي والإقليمي لانفاذ بنود وقضايا معينة مع توفير ضمانات كافية لالتزام نظام كير بما هو وارد في الاتفاقات المبرمة
تطمينات
يوضح د. حسن عابدين أن من أسباب توجه الخرطوم جنوباً هو تطمين المخاوف الجنوب سودانية بأن الشمال لا ينوي الإضرار بالجنوب، إضافة لوقف الأطماع التي تبديها دول تحيط بالجنوب وقد تسعى إلى تخريب علاقاته مع السودان لضمان استمرار مصالحهم في الأراضي الجنوبية
مصالح بلا حدود
المؤكد أن قطاف حل مشكلة دولة الجنوب يعود إلى السودان بالكثير من الثمرات، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر تسجيل هدف في مرمى القادة الجنوبيين يدفعهم لعدم التعرض للخرطوم مستقبلاً، وفي وقتٍ ستتوقف حركة اللجوء الكثيفة فإن التجارة الحدودية ستنساب بسلاسة، وكذلك البترول المنتج في مناطق نفوذ مشار والذي من شأنه انعاش الاقتصاد السوداني.
كما أن ظهور السودان بمظهر حمامة السلام سيؤدي إلى تغيير الذهنية العدائية التي أفضت إلى الانفصال في العام 2011م وقد يساعد ذلك في حل المشكلات العالقة دون حل منذ سنوات
أما عوائد السلام في الجنوب فلا حصر لها، وفي مقدمتها أن الاستقرار يسهم في رتق النسيج المجتمعي الممزق، وينعش الاقتصاد المحلي، لبلد كان ينتظر فلاحه فإذا به يتجه إلى الفشل بسرعة الصاروخ
بواسطة : seham
 0  0  116
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 14:38 السبت 20 أكتوبر 2018.