• ×

/ 19:43 , السبت 21 يوليو 2018

التعليقات ( 0 )

زيارة ملك المغرب للسودان .....مسارات جديدة في علاقات الخرطوم والرباط

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير:عبد العزيز النقر .
نقلت وسائل الإعلام المحلية والعالمية الأيام الماضية خبر اً مفاده زيارة ملك المغرب محمد السادس إلى السودان في أكتوبر المقبل في زيارة تعتبر الأولى للعاهل المغربي منذ تأسيس المملكة .
السؤال الطبيعي الذي يفرض نفسه يكمن في المغزى من الزيارة سيما وانها الأولى للمك ووصف مراقبين الزيارة بانها فاتحة جديدة للامتداد العلاقات السودانية المغربية سيما وان زيارة ملك المغرب محمد السادس وفق ما أعلن وزير رئاسة مجلس الوزراء .
وتأتى زيارة الملك محمد السادس تتويجاً للعلاقات السودانية المغربية التى حافظت على وشائج الترابط بينهما على المستوى السياسي والثقافي والاجتماعي بينما يرى البعض ضعفاً على تلك العلاقات في المستوى الاقتصادي.
وتعد زيارة الملك محمد السادس للسودان في أكتوبر القادم زيارةٌ غير مسبوقة يُنتظر أن يقوم بها العاهل المغربي بعد ستة أشهر من الآن، ستكون الأولى من نوعها التي يقوم بها عاهل مغربي منذ استقلال المملكة، ويمضي البعض بالقول أن الزيارة لها عدة أهداف أهمها التنسيق السياسي وكذلك التعاون الاقتصادي وتأتي في ظل تبادل الزيارات بين البلدين، وذلك عقب الزيارة التي قام بها الرئيس البشير قبل فترة للمغرب ونبهوا إلي أنها ستحقق أهدافا كثيرة، منها تبادل الخبرات والاستفادة من فرص الاستثمار الموجودة بالسودان، والموارد الضخمة بالنسبة للملكة المغربية.
ومن بين الأهداف التي يمكن تحقيقها من خلال الزيارة استغلال الخبرات التي التراكمية للمغرب في عدة مجالات، وبالأخص في المجال الفلاحي والتعديني سيما وان السودان يمتلك مقومات زراعية وصناعية بالإضافة إلى الموارد الطبيعية ولكن السودان يحتاج لرأس المال والخبرات وهى متوفرة في المغرب حيث يتمتع بالخبرات ورأس المال للاستثمار في مختلف المجالات لذلك هذه الزيارة سيكون لها ما بعدها حسب مراقبين .
ويذهب خبراء في العلاقات الدولية إلى أن زيارة ملك المغرب في أكتوبر القادم تأتى في إطار إستراتجية المملكة لتوطيد العلاقات المغربية الإفريقية، إذ يُصرّ المغرب على السير بعيدا في نهجه المتمثل في اقتحام دول الاتحاد الإفريقي بقوة، واحتلال مركز إستراتيجي داخل مؤسساته الرئيسية، في ظل سباق محموم بين دول الاتحاد الإفريقي للفوز بأكبر مقاعد في الاتحاد الإفريقي وهو ما يجعل الصراع بين دول شمال وشرق وغرب إفريقيا تتسابق بشكل يحتاج إلى تدعيم مواقف لكل الأطراف من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي كما أنّ هذه الزيارة تدخل في إطار الإستراتيجية التي ينهجها المغرب، والقائمة على استثمار كافة الإمكانيات المتاحة لتوطيد وتعزيز علاقاته مع الدول الإفريقية، بهدف توسيع دائرة الدول الـ28 التي طالبت بتجميد عضوية جبهة البوليساريو في الاتحاد الإفريقي وهو مطلب لم تخفه المغرب وتسعى في إدارة معركتها مع جبهة البوليساريو إلى استقطاب اكبر عدد من الأعضاء في الاتحاد الإفريقي لتمرير قانون تجميد عضوية الجبهة في الاتحاد.
في ذات الاتجاه فان للملكة المغربية علاقات قويه مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية وهما يمثلان رأس الرمح في التحالف العربي الإسلامي ضد الإرهاب غير أن الأهم هنا العلاقة التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر من أقدم العلاقات التي تمت بين بلدين ومازال الطرفان يحتفظان بتلك العلاقة بشكل جيد وهنا، يرى مراقبين إلى أن السودان يحتاج إلى دولة المغرب في المرحلة القادمة خاصة وان استئناف الحوار الامريكى السوداني في الفترة القادمة يحتاج دعم وسند من دول صديقة للطرفين وهو القرار الذي بدأ السودان فيه منذ وقت وذلك باستمالة الأطراف الأكثر تأثيرا على الولايات المتحدة الأمريكية
بواسطة : صلاح
 0  0  81
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 19:43 السبت 21 يوليو 2018.