• ×

/ 19:53 , الأربعاء 17 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

قانون الانتخابات الجديد في السودان التحديات والفرص

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير:عبد العزيز النقر .
جلسة مجلس الوزراء التي خصصت الخميس الماضي في اجتماعه الدوري وبرئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكرى حسن صالح للتداول حول مشروع قانون الانتخابات لسنة 2018 والذي قدمته وزيرة الدولة بوزارة العدل نعمات الحويرص ،يعتبر فارقه كبيرة في تاريخ الانتخابات في السودان ويطل على مرحلة مهمة من عمر البلاد، ويعد القانون الجديد تنفيذا لتوصيات مخرجات الحوار الوطني ويستوعب التعديلات الدستورية التي جرت في الأعوام الثلاثة الماضية 2015 وحتى 2018.
ويتضمن مشروع القانون ولأول مرة اعتماد السجل المدني في تحديد المقاعد الانتخابية وهو خطوة يصفها مراقبين بالمهمة خاصة وان الاعتماد على السجل المدني من شأنه أن يغلق الباب أمام الادعاءات التي تروج لتزوير الانتخابات وخلافه حيث يتم الاعتماد على البطاقة القومية أو الرقم الوطني في التصويت .
أيضا كفل المشروع بان تكون المفوضية القومية للانتخابات ذات شخصية اعتبارية ومستقلة ماليا وإداريا وفنيا لممارسة اختصاصاتها، واشترط القانون أن يكون العضو المنتمى إلى المفوضية سودانيا مشهود له بالكفاءة والاستقلالية وعدم الانتماء الحزبي والتجرد والا لايقل عمره عن خمسة و ثلاثين عاما وان يكون سليم العقل ومن حملة الدرجات الجامعية وإلا يكون قد أدين في جريمة تتعلق بالشرف والأمانة .
ومن السمات الايجابية التي بشر بها مشروع القانون هو تحديد أهلية الناخب واشترط أن يكون سودانيا وبلغ سن الثامنة عشر و مقيدا في السجل الانتخابي ، وهنا يرى سياسيون أن عملية التقييد في السجل الانتخابي عملية مكلفة على اى حزب في أن يحث عضويته على التسجيل في السجل الانتخابي وان على الدولة توفير معينات الحركة لتسجيل المواطنين في السجل الانتخابي دون النظر إلى حزب معين، كذلك ينظر البعض إلى أن تقييد التسجيل في السجل الانتخابي بالرقم الوطني أو البطاقة القومية هي عملية تطويرية للعملية الانتخابية غير أنهم حذروا من إشكالات تتعلق بالتسجيل في السجل المدني بالإضافة إلى وجود عوائد.
ونبه سياسيون إلى أهمية وضع تلك التحديات موضع الجد وطالبوا إدارة السجل المدني في كل السودان بالنزول إلى القرى والفرقان من خلال تشكيل مجموعات لتسجيل المواطنين داخل السجل المدني مما يتيح قاعدة بيانات جيده ليست فقط للانتخابات فحسب ولكن أيضا للتوزيع العادل للخدمات في كل أنحاء السودان ، كذلك حدد القانون عدد أعضاء المجلس الوطني بثلاثمائة عضو منتخب مقسمة على خمسين بالمائة يتم انتخابهم لتمثيل الدوائر الجغرافية اى 150 عضوا دوائر جغرافية ، إلا أن القانون لم يفصح عن قوة الدائرة الجغرافية أو ما هي مميزاتها وحدها الجغرافي خاصة وان اعتما 150 دائرة جغرافية من شانه أن يلغى 100 دائرة كانت في السابق ضمن الدوائر الجغرافية التي تبلغ 250 دائرة جغرافية والبقية تمثيل نسي قوائم حزبية بالإضافة إلى قائمة المرأة لإجمالي 450 دائرة بالبرلمان، لذلك أتى مشروع قانون الانتخابات الجديد متسقا مع التكيف البرلماني لحجم مقاعده الرئيسية والتي لا تتعدى الثلاثمائة مقعد هي قبة البرلمان ، وحدد القانون خمسين في المائة دوائر جغرافية وثلاثيين في المائة نساء وهى نسبة مقدرة حيث ارتفعت قائمة التمثيل النسبي للنساء من 25 في المائة إلى ثلاثيين في المائة بزيادة 5 في المائة وعشرون في المائة يتم انتخابهم على أساس التمثيل النسبي فيما يتكون مجلس الولايات من ثلاثة ممثلين لكل ولاية بدلا من اثنين ينتخبهم أعضاء المجلس التشريعي للولاية،
وحدد القانون إجراءات الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وعضوية الهيئة التشريعية والمجالس التشريعية وتأييد الترشيح وسحب الترشيح والطعون وأهلية الترشيح ونظم القانون وحقوق وواجبات المرشحين والأحزاب السياسية أثناء الحملة الانتخابية وضوابط الحملة الانتخابية وتمويلها ومصادر التمويل كما نظم القانون إجراءات الطعن في نتائج الانتخابات أو الاستفتاء وإعلان النتائج النهائية وأسباب إبطال الانتخابات كما حدد القانون كل أشكال الممارسات الفاسدة وغير القانونية والمخالفات الانتخابية وكذلك العقوبات،
و حدد اختيار انتخاب الوالي في حالة انتخابه مباشرة من المواطنين والتأكيد على أهمية التمثيل النسبي في عضوية المجلس الوطني والمجالس التشريعية والاعتماد على السجل الانتخابي لتحديد الناخبين وأهمية تحديد الدوائر الجغرافية بشكل واضح يراعى حدود الولايات ومراجعة النسبة المؤهلة للأحزاب والتي حددت بنسبة 4 % ومراجعة النص الذي يلزم الموظف العام بالاستقالة عند ترشحه للمناصب التنفيذية والتشريعية واستيعاب وضع القوات النظامية والرحل في المشاركة في الانتخابات، وأوضح نائب رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني. محمد المصطفى الضو اهمية عقد ورشة عن الانتخابات قبل أيام بحضور ممثلين من القوى السياسية أن قانون الانتخابات القادم من شانه أن يفتح آفاقا جديدة للدولة السودانية من حيث المرونة والأهلية ويستوعب كل متطلبات المرحلة القادمة.
بواسطة : صلاح
 0  0  115
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 19:53 الأربعاء 17 أكتوبر 2018.