• ×

/ 15:23 , الإثنين 25 يونيو 2018

التعليقات ( 0 )

لقاء الوطني والشعبي البحث عن مشتركات من اجل الدستور

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير:عبد العزيز النقر .
قال الرئيس السوداني عمر البشير أن الهيئة التشريعية القادمة هي التي ستجيز الدستور الدائم قبل أن يعرض على الشعب السوداني في استفتاء عام ليتجاوز السودان مراحل عدم الاستقرار الدستوري .
وأكد الرئيس لدى تسلمه الرد على خطابه الذي قدمه أمام الهيئة التشريعية القومية مطلع ابريل الماضي عدم وجود مانع في فتح حوار واسع حول الدستور لإعداد مسودته تطرح أمام البرلمان لإجازته كسبا للوقت ، وظلت مفردة الدستور الدائم هاجس يؤرق القوي السياسية في السودان منذ فجر الاستقلال وأصبحت جل الدساتير التي أنجزت في السودان ابتداء من دستور 1953 وحتى 2005 في حالة عدم ديمومة لكل الأطراف السياسية غير أن اتجاه رئيس الجمهورية هذه المرة على انجاز دستور دائم للبلاد يخرجها من مطبات كبيره.
اللقاء المرتقب بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي والذي أفصح عنه الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي د. الأمين عبد الرزاق لمناقشة القضايا الوطنية وفي مقدمتها صناعة دستور دائم للبلاد بالإضافة للانتخابات المقبلة وقانون الأحزاب السياسية في وقت أكد فيه الوطني أن لقاءاته بالشعبي تهدف لمعالجة مشكلات البلاد.
وقال الأمين السياسي للشعبي د. الأمين عبد الرازق إن الحوار مع الوطني سيكون عميق حول قضايا الدستور وإيقاف الحرب وإحلال السلام باعتباره أولوية قصوى لمعالجة المشكلة الاقتصادية، مؤكداً أن تحقيق السلام يمهد لتوافق وطني عريض يستوعب جميع مكونات المجتمع السوداني.من جهته قال د. محمد مصطفى نائب رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني أن درجة التوافق مع القوى السياسية عالية بعد أن أصبحت مرتكزاً أساسياً لمعالجة قضايا البلاد، مبيناً أن الأرضية المشتركة متوفرة مع المؤتمر الشعبي وأنها تتسع يوماً بعد الآخر.
ويرى مراقبين أن لقاءات الوطني بالقوى السياسية في المرحلة القادمة تهدف إلى إيجاد صيغه للدستور الدائم للبلاد من جهة وكيفيه التوصل إلى توافق يفضى بدستور يتراضى عليه كل الأطراف.
ويرى الخبير في القانون الدولي د. حاج حمد أن منظمات المجتمع المدني هي التي تملأ الفراغ بين الحكومة والمجتمع،واعتبر انه من ناحية النصوص في وثيقة الحريات ممتازة غير أن الممارسة الإجرائية في تنفيذ نصوص الدستور بها اختلال وطالب الجهاز التنفيذي بضرورة تطوير أدواتها ومواكبتها للدستور، فيما يرى د. احمد المفتى مدير المركز الدولي لحقوق الإنسان أن كل الدساتير التي وضعت في السودان تنقصها الرؤية وأعرب عن امله في أن يضع صانع القرار في البلاد مسالة الرؤية في الدستور القادم مشيرا إلي ان الولايات المتحدة الأمريكية لديها دستور واحد تم تحديثه من خلال إضافة عشر بنود تتعلق بحقوق الإنسان ، وتساءل المفتى هل الدستور القادم رؤيته حكم الناس ام إعطائهم حقوقهم؟
واعتبر أنهما رؤيتان مختلفتان كثيرا وقسم المجتمع المدني إلى تيارين الأول الأحزاب السياسية والثاني منظمات المجتمع المدني ، وفسر رؤية الأحزاب السياسية في أنها تعمل على تكيف دستور كيف يحكم الناس بينما ترى منظمات المجتمع المدني اهمية إعطاء الناس حقوقهم .
ونبه المفتي إلى أخطاء صاحبت وثيقة الحقوق الأساسية في الدستور واهم الأشياء الحكم الرشيد، والذي يبني على مرتكزين أساسين توسيع قاعدة المشاركة في الحكم وحسن إدارة الموارد وقطع المفتى ان الذي يحدث في الوقت الراهن من تجاوزات مالية لا علاقة لها بالفساد وإنما هي سؤ استخدام للموارد العامة للدولة، وينظر البعض إلى أن التحدي القادم والذي سيواجه كل القوى السياسية سواء مؤتلفة أو مختلفة هو التراضي على دستور دائم على كيفيه حكم البلاد وليس من يحكم البلاد، وتشير مصادر مطلعة ل(كيم) أن هذا الأسبوع سيلتقي المؤتمر الوطني بأكثر من خمسة عشر حزبا سياسيا لمناقشة كيفيه وضع الدستور والانتخابات القادمة وتذهب ذات المصادر إلى أن هناك شبه إجماع على وضع دستور دائم للبلاد قبل 2020 فيما يختلف البعض في مسالة التمديد للرئيس للمرحلة القادمة باعتبار انه راعى توصيات الحوار الوطني وبالتالي لابد من استكمال مشوار تنفيذ مخرجات الحوار الوطني أو الدخول في الانتخابات كاستحقاق دستوري وسد الذرائع أمام الطرف الأخر .
بواسطة : صلاح
 0  0  37
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 15:23 الإثنين 25 يونيو 2018.