• ×

/ 15:18 , الإثنين 25 يونيو 2018

التعليقات ( 0 )

مجهر ( كيم) يشخص أزمة المياه والسكن العشوائي بولاية كسلا

وزير التخطيط العمراني ومدير هيئة مياه الولاية يضعان النقاط على الحروف

مدير هيئة مياه كسلا ووزير التخطيط العمراني بالولاية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كسلا :سيف الدين ادم هارون .
حذرت وزارة التخطيط والمرافق العامة بولاية كسلا من مواجهة حاضرة الولاية لخطر الترحيل الي موقع اخر في ظل ازمة المياه الحادة التي ظلت تشهدها خلال السنوات الاخيرة ،واكدت انخفاض المخزون الجوفي بعمق اربعة امتار.
وكشف وزير التخطيط محمد سعيد،ان الازمة التي تواجهة مدينة كسلا ومحليتي شمال الدلتا ووقر في مياه الشرب تعود بشكل اساسي الي انخفاض المخزون الجوفي للمياه والذي قال انه أثر سلبا في امداد السكان بالمياه لجهة ان المتوفر يغطي 50% فقط من حاجة المدينة والمحليتين وكشف عن تعرض عدد من البساتين للجفاف بداعي نضوب الابار الجوفية ،ورأى ان المشكلة تستوجب من الجميع التفكير المبكر لايجاد حلول بعد تراجع الكميات الواردة من نهر القاش بداعي سدود اقامتها دول الجوار عليه بالاضافة الي التغييرات المناخية ،ويري ان الحل يكمن في مد كسلا بالمياه من خزان خشم القربة.
من الميدان:
ولمعرفة اسباب الازمة التي يرزح تحت وطأتها مواطني مدينة كسلا خاصة والولاية عامة بسبب مياه الشرب توجهنا صوب وزارة التخطيط وهي الجهة المسئولة عن توفير هذه الخدمة الضرورية ،جلسنا الي وزيرها المهندس محمد سعيد ومدير هيئة مياه الشرب بالولاية المهندس هاشم عبد اللطيف .
واعترف الوزير بوجود ازمة في مياه الشرب وارجعها الي الحوض الجوفي الذي اكد تراجع مخزونه الي اربعة امتار داخل الارض،وقال ان هذا الامر انعكس سلبا علي البساتين التي اصاب الجفاف عدد منها ،الامر الذي دفع عدد من اصحاب السواقي الي تغيير غرضها الذي اكد انه يخضع لاجراءات طويلة للحفاظ علي القطاع البستاني الذي يميز الولاية .
خارطة حلول :
ونبه سعيد ان واقع المياه في كسلا يبدو مخيفا الي ابعد الحدود،ويضيف:كسلا معروفة تاريخيا بانها هبة القاش ،وانها كانت فيما مضي محدودة السواقي والسكان ،ولكن في العقود الاخيرة فان الوضع تغير وارتفع الاستهلاك للحوض الجوفي بزيادة البساتين وتنامي عدد السكان ،وفيما مضي كان القاش تتدفق مياهه منذ شهر مايو حتي اكتوبر ولكن الوضع تغير بسبب المتغيرات المناخية وتشييد دول الجوار لسدود وهذا قلل من كميات المياه الواردة الي السودان ويضيف بقوله:"وحيال هذه المعضلة الحقيقة تم تقديم الكثير من المقترحات لايجاد حل لها لانها تشكل خطر علي المستقبل القريب لكسلا منها انشاء احواض من الحجار حتي تحافظ علي المياه الجوفية وايضا تشييد خزانات وسايفونات والمقترحات كثيرة فقط تحتاج الي امكانيات كبيرة ،وايضا من الحلول ايقاف حفر الابار الجوفية في السواقي والمنازل .
اسراف وتبذير:
ويقول وزير التخطيط العمراني ان هيئة المياه تعاني من نقص واضح في عدد الكوادر والمعينات مثل الاليات والاجهزة وهذه اثرت سلبا علي ادائها ورغم ان هذه ليست مبررات ولكن هو الواقع الذي يجب علي الجميع معرفته ،ويلفت الوزير الي ان استخدام المياه يعد من المشاكل الحقيقة التي تؤثر علي مخزون الحوض الجوفي ،ويري ان الحل يكمن في توصيل مياه من هدرهبيل الي اروما ومن القربة الي كسلا ،واعترف بوجود ازمة في المياه هذه الايام دفعتهم الي برمجة التوزيع للاحياء .
ولفت وزير التخطيط العمراني لتشييد احدى عشر بئراً بغرب القاش سيدخل انتاجها كاملا في الفترة المقبلة .
ويقول بان سكان هذه المنطقة ظلوا يعانون كثيرا من ازمة المياه ورغم ذلك اظهروا صبرا كبيرا لذا فان حكومة الولاية تقدر هذا الامر وتسعي جاهدة لوضع حد لمشكلة المياه،بيد ان وزير التخطيط العمراني عاد ووصف الازمة بالكبيرة ورغم ذلك تعد افضل من الماضي بسبب المعالجات الاسعافية لكنه يؤكد انها لن تكون حلا لمشكلة المياه بكسلا ،وقال ان الحكومة ولايجاد حلول لهذه المشكة فانها يسعون الي جذب المنظمات الدولية للاسهام في حل هذه القضية رغم انها تؤدي عمل جيد في المحليات،واضاف:"الجميع لايشعر بخطورة الامر واذا لم يتم دراسته منذ الان وايجاد حلول فان هذا الخطر يهدد مستقبل كسلا التي ليس من المنطق ان يتم ترحيلها الي موقع اخر ولابد من ان يلتفت الرأي العام الي هذه القضية الكبيرة ليس علي صعيد كسلا وحسب بل حتي علي المستوي المركزي لأن القضية كبيرة ويجب الانتباه لها حاليا قبل ان تتفاقم" .
شكوى الريف:
وعن مياه الريف يوضح وزير التخطيط العمراني محليات شمال الولاية جزء منها يشرب من كسلا ويوجد بها عدد كبير من السدود والابار ،وشمال الدلتا واروما لاتوجد بها مياه للصخور الاساسية،وفي حلفا والقربة وودالحليو فانها تشرب من البحر ،والازمة الحقيقية تواجه كسلا وشمال الدلتا واروما ،وشهدت القربة وحلفا زيادة للمحطات وكذلك ودالحليو فيما يمضي العمل في الشبكات بشكل جيد،وفيما يتعلق بمحلية غرب كسلا لاتوجد بها مياه وتم مد خط ولكن شابة عملياته بعض الاخطاء التي يجري التحقيق فيها حاليا وهذه المحلية حلها النهائي يتوقف علي الخط القادم من نهر عطبرة،اما محلية نهر عطبرة توجد بها مرشحات وصهاريج ومواطني هذه المحلية يسعون حاليا للدخول تحت مظلة مياه المدن وذلك لان الطريقة التي تدار بها اثرت سلبا علي عمل المحطات التي تتوقف بداعي الاشراف عليها من قبل افراد ،وهذه المحطات ستعود الي اشراف الهيئة حتي تتولي الصيانة والتحديث .
ونبه سعيد لتكاليف التشغيل العالية وقال ان الحل العادل يكمن في عملية التشغيل وعدم. الاسراف ولضمان توفير المياه بصورة متواصلة للجميع فان الامر ينحصر في خيارين لا ثالث لهما وهما زيادة سعر تعريفة المياه أو تركيب عدادات المياه لتحقيق اكبر قدر من العدل والمساواة بين المواطنين
ترويض القاش:
ويشر الوزير الي انه ولاول مرة في تاريخ القاش يبدأ العمل في ترويض وتأهيل مجري النهر في شهر اكتوبر بصيانة الجسور والعراضات وفتح المداخل "الفموم" وتم تهطير ترعة كلهوت ،والعمل الذي تم يعتبر غير مسبوق ،اما الحفر الذي يتم بالقرب من الكبري فلم يتم لان التمويل لم يأتي من الوزارة الاتحادية وهذه من مشاكل التمويل المركزي الذي يأتي متأخرا .
ويرى وزير التخطيط العمراني ان ادارة الري لعبت دور كبير هذه المرة وطهرت الكثير من الترع وجهدها في هذا الصدد كبير ومقدر،ولفت الي انهم ورغم الانجازات التي حققتها حكومة الولاية في محور المياه الا انها ماتزال تسعي للمزيد حتي تتمكن من وضع حد لازمة المياه بالريف والمدن.
انخفاض المخزون:
ومن ناحيته يشير مدير هيئة مياه الشرب بالولاية المهندس هاشم عبد اللطيف الي ان مرحلة السحب الامن من الحوض الجوفي تم توازنها منذ سنوات وهذا سبب انخفاض في المخزون الجوفي الذي لم تعد تغزيته تتسق مع السحوبات المتسارعة الكميات ،ويشير الي ان حاجة مدينة كسلا لا يمكن تحديدها لانها تشهد اقبال كبير من مواطني الريف كما ان عدد سكان المدينة ارتفع عما كان عليه في الماضي.
وأوضح ان السحب في شهر مايو يرتفع وان حجم السحب الموجود لايغطي 50% من حاجة المدينة ،وقال ان حوض اويتلا ايضا تراجع مخزونه ونبه لنضوب اعداد كبيرة من الآبار لان تكلفة حفر الابار الجديدة باتت باهظة فانه تتم الاستفادة من معدات الابار المتوقفة .
ويؤكد عبد اللطيف ان المنتج من المياه في الصيف لايغطي سوي 50% من حاجة المدينة ويري ان ارتفاع الحاجة علاوة علي عمليات التشييد وحفر ابار بالسواقي
ودعا هاشم المواطنين بضرورة المحافظة علي المياه وقال ان نسبة المياه الصالحة في الكرة الأرضية أقل من 3%.
وأشار هاشم للطفرة الكبيرة التي شهدتها هيئة مياه الشرب في الولاية وقال ان ماتم من إنجاز في مجال المياه بولاية كسلا لم تشهده منذ الاستقلال مستشهدا بارتفاع نسبة حصة الإنسان في الولاية بحسب التقييم العالمي لاحتياجات الإنسان لاستخدامات للمياه.
وتشير الدراسات العلمية أن حوجة الإنسان للمياه بواقع 90لتر في اليوم وماقدمته حكومة الولاية بقيادة الوالي آدم جماع منذ العام 2016م أدي إلي تغيير الواقع بصورة لافتة تؤكد إحترافية تعاملها مع تلك الملفات.
الفقر المائي:
وكشف هاشم إلي أن نصيب الفرد من المياه في المحليات الشمالية كان ( 2)لتر فقط ونعت الامر (بالفقر المائي) والان ارتفع نصيب الفرد في تلك المحليات الي 16لتر وينبه هاشم للثورة الكبير التي حدثت في هيئه مياه الشرب بتغير خطوط شبكات المياه الداخلية لمحليات اروما وحلفا الجديدة وخشم القربة لم يتبقى منها الي القليل بجانب تغير شبكات يطول 400كيلو بمدينة كسلا وود الحليو
ولفت مدير هيئة مياه الشرب في ولاية كسلاإلي دعم حكومة الولاية في توفير مصادر المياه وتوفرها علي مستوي محليات الولاية المختلفة وقال في السابق كان بولاية كسلا 33محطة مياه فقط وزادت الآن الي اكثر من 300محطة مياه بجانب 200مرشح مائي و370بئر انبوبي و 6سدود بجانب انشاء 38خور كبير تستوعب المياه المتدفقة من أعالي مرتفعات الهضبة الإثيوبية عطفا علي عدد كبير من السدود الترابية وسد تحت الارض وتستفيد الولاية من السدود في المياه والأمن الغذائي ومشاريع حصاد المياه والمتدفقة من المرتفعات عبر الخيرات الكبيرة التي نفذتها الهيئة وغيرها من المصادر بفضل جهود الهيئة واهتمام وزير التخطيط العمراني ووالي الولاية.
استمرار التنمية:
وعلي صعيد التنمية يشير وزير التخطيط المهندس محمد سعيد الي انها لم تتوقف خاص علي صعيد الطرق التي يشهد العمل فيها استمرارية بمحليات خشم القربة وكسلا وحلفا الجديدة وكذلك علي صعيد المنشآت الاخري ومنها قصر الضيافة ومجمع الوزارات ويري الوزير ان الاراء حول تشييد القصر ومقار الوزارات غير صحيحة لجهة ان التنمية والخدمات لم تتأثر بهما لجهة ان ميزانيات هذه المشروعات مرصودة ،وكشف عن ان معظم الوزارات والادارات التابعة لها في مقار مستأجرة تكلف خزانة الولاية الكثير .
ويري سعيد ان تشييد الوزارات في موقع واحد يسهل علي المواطن الكثير كما ان هذا بحسب الوزير يسهم ايجابا في ايقاف بند الايجارات الذي من شأنه عند الاكتمال من الوزارات والقصر ان يوفر الكثير من المال للولاية ،وكل هذه المشاريع الحيوية لاتواجه عقبات مالية والتدفقات مستمرة وهذا يعود الي السياسة الحكيمة للوالي الذي يشدد علي ضرورة عدم المساس بمال التنمية .
السكن العشوائي :
اكد وزير التخطيط العمراني ن الشركات لم تتوقف عن العمل بسبب ضائقة الوقود بعد ان تم تخصيص كميات كبيرة لها .
ويدافع الوزير عن ازالة السكن العشوائي ويدمغ الكثيرون بالعاطفية في التعاطي مع هذه القضية ،وقال إن الكثير من الاحياء العشوائية كانت موجودة في اراض مملوكة بمستندات لاخرين ،قاطعا بانهم يحرصون علي انذار السكان قبل وقت كاف ومنحهم فرصة جيدة وان هذا يأتي مقرونا بتوفير السكن البديل بكل خدماته المطلوبة.
وحول مايتعلق ببيع الاراضي وتوجيها عائدها الي المرتبات ،نفي وزير التخطيط هذا الاعتقاد،مؤكدا علي ان الاموال التي تعود من بيع الاراضي يتم تخصيصها في حساب منفصل ليتم توجيهها للتنمية بحسب التوجيهات الصارمة والمشددة من والي الولاية ادم جماع،مشددا علي ان كل عمليات بيع الاراضي يتم الاعلان عنها وتكون متاحة للجميع،مؤكدا علي ان مال الاراضي يتم توجيهه ناحية التنمية وليس الاجور ،وبدأ مفاخرا بعدم مواجهة الولاية مشكلة في المرتبات وحقوق المعاشيين ،وكشف عن ايقاف عمليات تغير غرض الارض.
بواسطة : صلاح
 0  0  57
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 15:18 الإثنين 25 يونيو 2018.