• ×

/ 06:11 , الإثنين 25 يونيو 2018

التعليقات ( 0 )

ليلة شعرية تجمع 6 دول على منصة الخرطوم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم: أبوبكرالجنيد : يونس المغربيّ. في ليلةٍ فارعةٍ ارتقت سُمُوَّها البهيّ من بركاتِ شهرالقرءان ونفحاتِ لياليهِ النّديّة وفي القاعة الكبرى لاتّحادالمصارف السّودانيّ بشارع الجمهوريّة بالخرطوم قيدَ محبّةٍ صافيةٍ من قلعة العلم والمعرفة والصُّمود جامعة الخرطوم.. تسلسل الحرفُ دافئًا دافقًا تحت وسم{الشِّعرُ يجمعُنا} .. فبالتّعاونِ الجميل بين بيتِ الشِّعر-الخرطوم ومجلس الصّداقة الشّعبيّة العالميّة .. تراقصت ليلةٌ من الجمال.. شهدها حضورٌ كبيرٌ عاشِقٌ للشِّعرِ وعارِفٌ بفضلِهِ على قمّتِهِم سعادة السّفير المغربيّ/ محمّد ماءالعينين، عميد السِّلك الدّبلماسيّ.. والأستاذ/ عبدالفتّاح صادق المستشار الثّقافيّ بالسِّفارة المصريّة، وعبدالوليّ حسن حسين، رئيس الجالية الصّوماليّة وحضورٌ جميل من الجاليات اليمنيّة والتّشاديّة والأستاذ الإعلاميّ الشّفيف/ عبداللّه محمّدالحسن..
************ تمازج فيها بالمشاركة والإلقاء من تأكّدت على منابرهم قيمة الصّداقة بين الشّعوب فكان السّودان والسّنغال وتشاد واليمن، حديقةً غنّاء زانت بساتين بيت الشِّعر-الخرطوم بعطور قصائدها الممتعة وكان د. محمّد نيانغ من السّنغال ود. محمّد عبدالواحد ووئام كمال الدّين من السّودان والغالي زايد من تشاد وحافظ الهياجم ومحمّد النّهاريّ من اليمن.

ابتدرالكلِماتِ الجميلة الدُّكتور/ الصّدّيق عمرالصّدّيق، مديرالبيت مُرَحِّبًا بالحضورالمُمَيَّز ومُثَمِّنًا للتّعاوُن المُثمِر بين بيت الشِّعر ومجلس الصَّداقة .. مشيرًا لما فتحته أنشِطةُ بيت الشِّعر من آفاق.. وما أضافهُ البيت من حراك .. يشيرُ بجمال.. ليؤكِّد نجاح مبادرة الشّيخ الدّكتور/ سلطان بن محمّد القاسِميّ في إكرام عشّاق الشِّعر بالوطن العربيّ الكبير ببيوت الشِّعر. وتلاهُ على المنصّة الدّكتور/ محمّدآدم .. مُبشِّرًا بثمراتِ هذا التّعاوُن.. مؤكِّدًا
على دورِ المجلس في الاهتمام بالآدابِ والفنون والثّقافة.
وقد أضاء سعادة السّفير/ ماءالعينين الليلة بكلمةٍ شفيفةٍ قائلا بمشروع كهذا تتحقق دبلوماسية الثقافة وهذا ماتفتقده الهوية العربية شاكرا لسمو الشيخ القاسمي مجهوداته وواصفا الخرطوم بأرض الأدب وفصّل القول في ما سمع من قراءات .. برؤيةٍ نقديّةٍ شاملة

وكان ممّا قرأ د. محمّد نيانغ من السّنغال بائيّةً باذخة الجمال:

أَخْبِيَةِ الرُّوحِ

مُنْذُ انْتَشَيْتُ مِنَ الْغِيَابِ تُرَابَا

نَزَفَتْ حُرُوفُ الْمُعْجِزَاتِ رُضُابَا

إِذْ لا هَوَى وَأَنَا عَلَى قَلَقِ النَّوَى

أَصْحُو وَأَصْحُو فِي الْحُضُورِ غِيَابَا

وَأَتَيْتُ مِنْ لا شَيْءَ طَيْفَ دَوَاخِلِي

خَبَراً تَعَطَّرَ يُسْكِرُ الْكُتَّابَا

لا حُبَّ إِلا مَا رَسَمْتُ وَإِنَّنِي

تَابُوتُ رُوحِي يَرْعُفُ الْعَنَّابَا

يَا مَوْجَةَ الأَشْوَاقِ هَذِي نَبْضَتِي

ظَمِأَتْ وَصَوْبَكِ تَسْتَحِثُّ رِكَابَا

فَخُذِي إِلَيْكِ جُنُونَهَا، عَصَفَتْ بِهَا

رِيحُ الْعَوَاطِفِ فَاسْتَقَمْتُ سَرَابَا

وكان ممّا قرأ الغالي زايد من تشاد:
ولا يعابوا إذا غابت شخوصهمو فالبنت تطعم أضياف وينصرفوا
تمشي الفتاة على استحياء يربطها
بزوج موسى حياء حين تزدلف
بنت بصورة بدر بل تعاب به
هل لاحظ البدر من في خده كلف؟!
وإن سألت رضيع القوم بينهم
يريك من أي جنب يأكل الكتف

وقرأت النّجمة وئام كمال قصيدتها الجميلة الشّهيرة {لا تثق} وقصيدة أخرى تحتفي فيها بالهويّة السّودانيّة العربيّة النّوبيّة الهاجَريّة {هاجر-بيت آخر}
جسدي أسود
و الحرف العربي بشفتي يحمل جينات النوبيين
و القلب يغني لفلسطين
و الطفل هجين
فانسب للمنطق قبل الطين
زم وتفجر
فمقامك في بيتي أخضر
زم و تفجر
فاسمك ما ذكر اسمي يذكر
و اسمك عطر
دهن مهراق

جسدي أسود
غضبي يا ويل
جسدي المنتهك بعام الفيل
نص منذور للتأويل
رفعت بالأمس قواعده بيدي إسما...
و مضى يترقب في كل الآتين اسما
و اسمك عطر
دهن مهراق....

بينما قرأ حافظ الهياجم قصيدتين منهما:
.
نمّ يا بني
وإدفن حياتك وسط لحدكْ
فنحن لا زلنا ضعافاً خائفون
ولن تُشِعل الثورات وحدكْ
وإدفن التاريخ ايضاً
فنحن قد بعنا التراث وقد هدمنا قبر جدكْ
نمّ يا بني
فأباك يكره ان يراك قد انكسرت
وكسرت بين يديك مجدكْ
لا تعتقد في القوم ان تلقى ضميراً
إن كنت فينا ذا ضمير فنحن ضدكْ
**
نمّ يا بني
فنحن لا زلنا نخاف من الفراشة
إن غزت شرفاتنا
ومن الحمامة ان بنت في العش دولة
ونخاف من جدراننا إذ عندنا مثلٌ يقول
بأن للجدران آذانٌ
فاهمس بحرفك مثل نملة
ونخاف حتى في الصلاة اذا كُشفِنا من رجال الأمن قالوا
افتحوا التحقيق واعطوا الأخ مهلة
اي دينٍ انت تتبع ؟
اين شيخك ؟
أيُ قِبلة؟
زيّفوا الأشياء واغتالوا الحقيقة
غيروا شكل الأماكن
ما بقى للحق صولة
ما بقى للقدس تأثيراً على وجداننا
ولا لعراقنا في الِعز جولة
افهمت يا ولدي لماذا لست اعطيك السلاح
لأن سلاحنا هزمته " راقصةً وقُبلة"
ولأن قومك في النوادي والملاهي إستحسنوا شرب النبيذ
وعدونا يستحسن الشرب من نفط العراق وماء دجِلة

وقرأ الدّكتور/ محمّد عبداللّه عبدالواحد قصيدتين فارهتَي الجمال منها قصيدتُهُ الشّهيرة{أتسلّى} وقصيدته الجميلة{سينوجرافيا}:


قرَأ القصيدةَ
ثمَّ صفَّقَ جمعُهمْ وبها احتفى

حينَ استخفَّ السامِعونَ بحرفهِ
أخَذَ القصيدةَ واختفى

الصمتُ كهفُ غيابهُ
والمنبرُ العالي يؤكِّدُ في القصيدةِ ما نفى

الحبُّ ذنبُ حروفِهِ
ربُّ المشاعرِ قد عفا

قالوا ترفَّقْ طفَّفا

عَلَتِ القصيدةُ أرعفا

لمَّا توغَّل في القوافي جاهلاً أنَّ القوافي قد تطيلُ الموقفا

وقَف الحياةَ بطولها يصفُ السعادةَ للحزانى والهدايةَ للحيارى والخيانةَ للوفا

حين استخفَّ السامعون بشعره كرهَ الحجارةَ والجليدْ

حين انتهى، قرأ القصيدةَ من جديدْ

ماذا يعيبُ قصيدتي؟ ست الحسانِ سليلة الوجدانِ وافرة المعاني بنتُ حرف الضادِ من عدنانِ آخذةُ المسامعِ في النشيدْ

ماذا يعيب قصيدتي؟

في حين صفّق جمعهم
رقَصَ الجمالُ مع السعادةِ وانتشى الإحساسُ

شَدَتِ المآذنُ دُقَّتِ الأجراسُ

هبَّ المبَرِّدُ واستوى هوراسُ

والمكتباتُ تبرَّجتْ، رقَّ المغولُ تلعثم الوسواسُ

بات الملوكُ وهمهُم ألا يراع الناس.



لفَظَ القصيدةَ غضَّةً ما بالهُ وجهُ القصيدِ تجعَّدا

فليعترفْ أنَّ القصيدةَ حرَّةٌ
ستكونُ
ما شاءتْ
لمن شاءتْ
متى شاءت ولن تتقيَّدا

ستنير أقبية المشاعرِ ما أُسِرَّ وما بدا

ستعيدُ فلسفةَ الحقائقِ لن ترى شيئًا صحيحًا أوحدا

وتشب في عام الرمادة موقدا

وتمر من جسر اللغات على البراق لتصعدا

قرأ القصيدة ثم فاجأه الصدى

قرأ القصيدة كلها
وتنهَّدا.
بواسطة : seham
 0  0  31
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 06:11 الإثنين 25 يونيو 2018.