• ×

/ 19:22 , السبت 20 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

المصارف السودانية ...تحديات الاندماج العالمي

رفع العقوبات اتاح الفرص ولكن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : هنادي الهادي .
بعيد رفع الحظر الاقتصادي الامركي عنه في اكتوبر المنصرم والذي استمر نحو (20) عاما وتوقع خبراء ان تفتح الخطوة فرصا واسعة امام الاقتصاد السةداني للتعافي ، وذلك عبر الحصول على التمويل والمنح والمساعدات الفنية التي تقدم للدول الشبيهة ، غير ان محللين يشككون في مقدرة البنى التحتية للمصارف السودانية على استيعاب تلك المرحلة .
ويرى محللون ان المصارف السودانية لاتزال تتعثر في التواصل والتعامل مع المصارف العالمية بدلا من ان تنساب التعاملات بصورة طبيعية مع كل البنوك العالمية بموجب قرار رفع الحظر ، ويجمع هؤلاء الاسباب في ضعف البنى التحتية للمصارف السودانية غير ان خبراء في المجال اكدوا ان البنى التحتية للمصارف مكتملة ومؤهلة بنسبة تؤهلها للاندماج في النظام المصرفي العالمي ، وروا ان مشكلة البنوك الحالية تكمن في شح السيولة اللازمة ، ونصح الخبراء بان تتحول البنوك السودانية الى منظومة الدفع الالكتروني لتحجيم السيولة بصورة انجع واحدث بدلا مما هو عليه الان .
ولايخفى على متابع جهود وتحركات ومباحثات قادها بنك السودان المركزي مع مؤسسات دولية عديدة على راسها صندوق النقد والبنك الدوليين ، اسفرت عن تقدم كبير في تجاوز مسالة التحويلات البنكية المالية باتفاق السودان مع عدد من الدول العربية على فتح نوافذ جديدة وتحديد قنوات مصرفية وبنكية لتسهيل الإجراءات، وتجاوز مشكلة التحويلات البنكية التي تواجه المستثمرين.
الخبير الاقتصادي التجاني حسين اكد على انسياب التحويلات المالية عبر شبكة (اسوستا ) العالمية والتي انضم اليها السودان منذ مطلع 2000، والتي اعتبرها تحويلات عادية ومستمرة ولا توجد مشكلة حاليا فيها ، وقال في حديث لـ(مركز الخرطوم للاعلام الالكتروني) ان هنالك نوع من التحويلات المالية بين السودان والخارج عبر البنوك لازالت تعاني بسبب عدم استئناف البنوك المراسلة لعلاقاتها مع البنوك السودانية ، واشار الى ان الكثير من البنوك العالمية لا زالت في انتظار رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وذلك حتي تتعامل بشكل طبيعي مع البنوك السودانية ، واكد بان البنى التحتية للمصارف مكتملة ومؤهلة بنسبة (100%) .
وقال الخبير الاقتصادي والاكاديمي محمد الناير انرفع الحظر الامريكي جحتى الان لم يتجاوز المرحلة النظرية مجرد اعلان فقط ولكن على ارض الواقع لم يتحقق بصورة كبيرة ، ولازالت معظم البنوك المركزية في دول العالم لم تتعامل بصورة مع الموسسات السودانية ورجح الناير في حديث لـ(مركز الخرطوم للاعلام الالكتروني ) بان تلق على الفريق الاقتصادي عب كبير على الموسسات السودانية في اشارة الى بنك السودان والمصارف، واكد على ضرورة تتحركها نحو البنوك المركزية في كل الدول لتسهيل اجراءات التحويلات من والى السودان خاصة ان لديه اخطار من مكتب الاصول الاجنبية من ووزارة الخزانة الامريكية يتيح له التعاملات مع كل البنوك في العالم دون استثناء ، وزاد (ولكن يبدو ان معظم البنوك المركزية في دول العالم تترقب وتنتظر قضية ازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب) على حد تعبيره ، والذي ووصفه بغير المبرر وليس له علاقة بذلك ،قضية ادراج السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب يرتكز على ابعاد سياسية ربما رفع السودان قريبا من القائمة ، ولكن تؤثر على صندوق النقد والبنك الدوليين وحرمان السودان من الحصول على قروض واعفاءات ، وقال ان قضية التحويلات المصرفية يجب ان تنساب بصورة طبيعية مع كل بنوك العالم بموجب قرار رفع الحظر الامريكي ، ونوه الى البني التحتية للمصارف لا توجد لديها مشكلة ، ولفت الى ان القضية الان قضية سيولة ، واشار الى تقديم النصح بان تتحول البنوك الى منظومة الدفع الالكتروني تفعيل نظم الدفع الالكتروني يجعل السيولة لتفادي تتحركها خارج النظام المصرفي باعتباره الحل الانسب ، وشدد بان الدولة تحتاج الى قرار شجاع تهيئة المناخ بصورة اساسية للتحول للدفع الالكتروني بالكامل وبالتالي تحجيم السيولة بصورة انجع واحدث بدلا مما هو عليه الان .
الخبير الاقتصادي عبد العظيم المهل قال ان التحاويل المصرفية تساهم في توفير العملات الاجنبية مما يمكن الدولة من توفير احتياجاتها الاساسية من الادوية والجازولين والوقود، وونوه الى تاثير تعثر انسياب التحويلات المصرفية على ميزان المدفوعات والميزان ، وقال ان البنوك السودانية لم تستفيد من رفع الحظر الامريكي بسبب ضعف راس المال الذي يمكنها من التعامل مع الاسواق العالمية ،واشار الى ان التعاملات تتم عبر شركات موجوده باحدى الدول العربية سوأ كانت دبي او السعودية اوغيرها .
الخبير الاقتصادي عبدالله الرمادي قال ان التخبطات في السياسات الاقتصادية ادت الى فقدان جزء كبير من التحويلات المصرفية، واشار الى فقدان الثقة بين المواطنين والبنوك ، ووصف في حديث لـ"مصادر" تحجيم السيولة من السوق بالخاطئ، ونوه الى احجام غالبية المغتربين ومواطنون التحويلات المالية عبر البنوك الا في الحالات الضرورية نتيجة لفقدان الثقة بينهم وبين البنوك، وزاد ان المغتربين يحتفظون بما يقارب "50-60" دولار في البنوك الخارجية كان يجب ان يستفيد منها السودان .
بواسطة : hanadi
 0  0  46
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 19:22 السبت 20 أكتوبر 2018.