• ×

/ 18:40 , السبت 20 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

مراجعات عرمان البحث عن طوق نجاة

دعا عبرها للتخلي عن العمل المسلح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم:عبد العزيز النقر .
في أكتوبر من العام 2014 سرت شائعة بان الأمين العام للحركة الشعبية وقتها ياسر سعيد عرمان بدا اتصالات سريه مع بعض القيادات داخل الحكومة لإيجاد تسوية، غير انه احتفظ بلغته النافرة تجاه نظام الخرطوم،كذلك لعب التكتيك السياسي حينها محور حاجز الصد دون الإفصاح عن تلك المبادرات السرية التي جرت بين الأطراف ، أمس الأول نشر نائب رئيس الحركة الشعبية شمال ياسر سعيد عرمان ملاحظاته حول العمل المسلح ودعا للتخلي عن أسلوب العمل المسلح الذي ظلت الحركة الشعبية تنتهجه لتغيير نظام الحكم في الخرطوم واعتبر عرمان في مراجعاته الفكرية حول العمل المسلح في السودان أنها مرحلة مؤقتة وليس اله يعبد ونادي الرجل بانتهاج نضال سلمى اعتبره عرمان اقل كلفة لتحقيق أهداف حركته وقال نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، ياسر عرمان في نشرة مطولة، في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، أمس الأول ، إن (الكفاح المسلح) مهما طال فهو مرحلة مؤقتة، والهدف منه الوصول إلى (مساومة تاريخية) لبناء مشروع وطني مغاير مجمع عليه.ودعا عرمان، إلى إعادة النظر في العمل المسلح كوسيلة لتغيير نظام الحكم في الخرطوم، والتحول إلى ما سمّاه (النضال الثوري السلمي)، بقوله: (بما أن توازن القوى الحالي لا يمكّننا من تغيير المركز بالكفاح المسلح، وحسم المعركة عسكرياً، مثلما حدث في إثيوبيا وإريتريا، فإن ذلك يستدعي تفعيل النضال الجماهيري السلمي للوصول للتغيير الذي ننشده)
ويرى محللين سياسيين أن الانشقاق الذي ضرب الحركة الشعبية شمال وحولها إلى جناحيين في يونيو من العام الماضي جعل تيار عرمان وعقار يفكران كثيرا في إدارة الأزمة السياسية مع الخرطوم بمنهج وفكر مختلف عن ما يقوم به غريهم رفيق الأمس عبد العزيز ادم الحلو والذي لديه هو الاخر ترتيبات سياسيه مع الحكومة، ولكن عبر الأليه التفاوضية رفيعة المستوى الإفريقية بقيادة ثامبو امبيكى طالب عرمان في منشوره باغتنام الفرصة للوصول إلى ما أطلق عليها (مساومة تاريخية) يمكن الوصول خلالها لمشروع وطني مغاير، يحقق الإجماع المتكافئ، حال توفر وسائل أقل تكلفة من الحرب، وقال:"الكفاح المسلح في مناطق الهامش، يجب ألا يعني بشكل من الأشكال تبديل الضحايا بضحايا جدد على أساس إثني، وألا يسعى لإنهاء أي شكل من أشكال الاستغلال واستبدال أشكال أخرى به.وأبدى عرمان حاجة حركته إلى تفجير الطاقات الكامنة في النضال السلمي الجماهيري، ووسائل اللاعنف، وجذب ملايين المهمشين والفقراء وفي مقدمتمهم النساء والشباب، للنضال من أجل الحقوق الطبيعية والمدنية وبناء دولة المواطنة
متغيرات إقليمية :
لم يخف وقتها الحليف والصديق للحركة الشعبية وزير الاستثمار الحالي مبارك الفاضل نصائحه والتي أعلنها صراحته من قبل من إزجاء النصح والمشورة لصديقه عرمان وعقار بان المتغيرات الاقلمية والدولية لم تعد تهتم بقضايا الهامش في السودان كما كان في السابق وإنما أصبح المتغير الاقليمى يذهب في اتجاهات دول أكثر نفوذا وتقاطع لمصالح دولية كما أن نموذج دولة جنوب السودان الفاشلة التي كانت الحركة الشعبية شمال جزءا أصيلا منها لم تعد ذات أهمية بعد أن عايش العالم فشل تلك الدولة المأزومة لذلك كان لابد لعرمان أن يجد مسوغ منطقي ومبرر لتلك المراجعات الفكرية التي أطلقها .
ونبه عرمان إلى المتغيرات الإقليمية والعالمية وأثرها على الكفاح المسلح بقوله: (إنها ذات أثر بالغ على الكفاح المسلح، ويمكن القول باطمئنان بأن الكفاح المسلح على مستوى العالم يمر بمرحلة جديدة تستدعي إعمال الفكر، كما أن الاستناد إلى قوة الجماهير بضاعة لا تنفد ودائمة الصلاحية ).
ودعا عرمان إلى نقل حركته من الكفاح المسلح إلى النضال السلمي الثوري، لإحداث التغيير الجذري في المركز، وإلى المزاوجة بين الوسيلتين (الكفاح المسلح والعمل الجماهيري) خلال فترة ما قبل الانتقال وبعده، وتساءل:هل بإمكان الحركة تكوين حزب سياسي سلمي في المدن والريف، قبل إنهاء الكفاح المسلح، مثل ما حدث في آيرلندا الشمالية، وجنوب أفريقيا، وتجربة الأكراد في سوريا؟ وهنا يقول مصدر مطلع داخل الحركة الشعبية شمال فضل حسب اسمه في حديثه لـ(كيم) أن التفاهمات السياسية التي جرت بين عرمان والحلو وبعض القيادات السياسية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم أثمرت عن ترتيب ما اسماه الهبوط الآمن لهذين الرجلين في مرحلة ما بعد التخلي عن العمل المسلح وفى ظل تعنت الحلو وتمسكه بحق تقرير المصير لشعب جبال النوبة واضاف المصدر ربما تحمل الأيام القادمة كثير من المفاجآت في طريق الحركة الشعبية شمال جناح عقار ولم يستبعد أن تصل إلى حد التسويات السياسية بين الحكومة والحركة.
ونبه المصدر إلى آخر فقره في حديث عرمان والتي قال فيها أن حركته تسعى إلى توظيف رصيدها من الوسائل الأخرى، بما يحول دون تحول الكفاح المسلح إلى (شكل من أشكال الاستسلام والمساومة، والاندماج في النظام القديم بدلاً من إحداث التغيير)، مشيراً إلى أثر المتغيرات الديموغرافية والطبقية والثقافية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، على الكفاح المسلح وأشار المصدر إلى أن الرؤية التي تشكلت لدى الحركة الشعبية في هذه المرحلة تكمن في الانخراط في العمل السياسي المدني ومحاولة أحداث تغيرات جذرية وذلك بالاتفاق مع عدد من القوى السياسية الموجودة في الساحة السودانية
بواسطة : صلاح
 0  0  135
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 18:40 السبت 20 أكتوبر 2018.