• ×

/ 13:02 , الجمعة 25 مايو 2018

التعليقات ( 0 )

الشيوعيه ... نظريات غير صالحه لاي زمان ومكان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : الهضيبي يس بحلول العام (1940) أسس " المفكر" الروسي كارل ماركس النظرية الماركسية ، التي قامت عليها فيما بعد دول ومنظومات وتحالفات تشترك في نهج وتطبيق الفكره فكان "الأتحاد الاسوفيتي " ومن بعدها دول مثل روسيا – الصين – المانيا الشرقية ، والغربية.
كذلك فقد سعت العديد من البلدان العربية والافريقية في محاولة لتطبيق ونقل ذات المفهوم " الايدلوجي" ، حيث حاول الحزب الشيوعي في منتصف السبعينات بـ(السودان) و من خلال قياداته وقتها منهم السكرتير العام للحزب " عبدالخالق محجوب" في انزال نظرية ماركس التي تقوم علي المساواة مابين طبقة " البلوتاريا" وهم فقراء المجتمع ومجموعة الراسمالية وهو يكاد ماقام بفعلة الرئيس محمد جعفر نميري عند مجيئه للسلطة واستصدار قررات بتاميم المؤسسات الاقتصادية بالدولة وهي البداية الفعلية لانهيار وتقلص دور المؤسسات الانتاجية الاقتصادية بالسودان علي مستوي المشاريع الزراعية والبنوك والشركات.
والان وبعد مرور نحو ثمانين عاما علي النظرية والفلسفة " الماركسية " يقول رئيس حزب الامة القومي الامام الصادق المهدي في رسالة بعث بها الي عموم " السودانيين" ، ان " الماركسية " لم تعد صالحة لتعامل مع ظروف ومتغيرات الراهن الموجود في العالم الان حيث ان " ماركس" عندما جاء بهذه الفلسفة كان يشعر باهمية " المادة" في حياة الناس عقب سيطرة الراسمالية علي الدولة والمواطن لهذا كانت مساعيه هي التغلب علي البؤس المجتمعي من اجل تحرير الناس من الفقر والوصاية..
ويضيف المهدي بان الفهم الصحيح للاسلام يتتمثل في فهم المعاملات كـ(الرعاية الاجتماعية) والعدالة ، والإيفاء بالوعود وهي ماسعت الي تطبيقه دول غير مسلمة مايعني بان " الاسلام" صاحب مرجعية متاصلة في نهج وفكره الماركسية نفسها، والاخذ في الاعتبار بان الدين ليس اداة في يد الرجعية وحتي " ثيولوجيا" التحرير عمالية والرسمالية دائما سلم الطبقة العليا للسلطة فقد حكمت بها قوي عمالية فهي في حاجة للمراجعة.
وطبق لذلك يؤكد عضو الحزب الشيوعي السوداني السابق د. الشفيع خضرفي حديث لـ(كيم) ان واحده من الاسباب التي دفعته للخروج من كيان الحزب الشيوعي في الاونة الاخيرة ، هي عدم وجود حالة استجابة داخل التنظيم الشيوعي بالسودانلذا انادي بضرورة اعاده النظر في التفكير والفسلفة التي كان يقوم عليها لـ(الشيوعي) من فكره الراسمالية المتجذرة في العالم منذ منتصف الخمسينات.
سيما وان هناك العديد من الدول عقب انهيار وتفكك " الاتحاد الشوفيتي" غيرت من طريقة ومسلك عملها لادارة بلدانها باعتبار ان الوقائع والاحداث والعوالم والتقاطعات لم تعد مجديه لادارة الدولة بذات الصورة ، حيث ان " الراسمالية نفسها تعددت اوجه معاملاتها واساليب وطرق ادارتها ما احدث تغيرا كبيرا في اوساط المجتمعات وهو ما احدث ايضا تغيرا داخليا في بنية الفكره الماركسية نفسها وهو مانحاول توصيلة وتطبيقة من خلال وسائل العمل السياسي والاقتصادي باعتبارها ادوات لتوصيل وافكار المنظومة الحزبية متي ماتوفرت لها فكره مقبولة للناس.
ويشير الاستاذ الجامعي وعضو الحزب الشيوعي السابق د. عبدالله علي ابراهيم ، بان " الشيوعية" في السودان تحولت الي مايمسي بـ(البرجوازية الصغيرة) اي تلك الفكره المتقلصة حيث انتهت الطبقة العمالية وتحول الفقراء الي فئة لديها طموح في الحصول علي الاموال وتنفيذ المشاريع.
ومن المؤكد كل ذلك بسبب ارتفاع سقف الطموح ودخول العديد من المتغيرات ، سواء حالة الانفتاح علي العالم الذي تحول لقرية صغيرة وايضا تبدل منظومة البنية التحتية للانظمة في العالم " ايدلوجيا" بما فيها الغربية التي كانت تؤمن في يو ما بـ(الماركسية) كنهج في ادارة شؤون الدولة.
بينما الان دولة مثل " المانيا" استطاعت ان توازي مابين الفلسفة الدينية للكنسية والعقيدة المسيحية والشيوعية صاحبة المرجعية الماركسية مع استصحاب المتغيرات والمستجدات كما ذكرت سلفا حتي اضحت دولة قادرة علي منافسة الولايات المتحدة الامريكية الدولة الاقوي اقتصاديا من حيث الميزان التجاري، اي كل ما يعني الحاجة في التجديد وقراءة الواقع بشكلة الصحيح علي الرغم من سقوط العديد من اقنعة الايدلوجيا في العالم الان الذي اصبح لا يتعامل الا وفق مفهوم تبادل المصالح والقوة الاقتصادية
بواسطة : seham
 0  0  43
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 13:02 الجمعة 25 مايو 2018.